يقولُ اللهُ تبارَك وتعالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (١٢٣)﴾.
الشرح:
﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾ اتَّقُوا ذلكَ اليومَ العظيمَ يومَ القيامَةِ حيثُ
﴿لَّا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ مؤمنَةٌ
﴿عَن نَّفْسٍ﴾ كافِرَةٍ
﴿شَيْئًا﴾ ولا تُقبَلُ مِن ذلكَ دَفعُ فِديَةٍ
﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ تلكَ النفسُ الكافِرَةُ لا تنفَعُهَا شفاعَةٌ
﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ كمَا لا يُقبَلُ منهَا عدلٌ أي فِديَةٌ
﴿وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾ ولا يَجِدُونَ لهُم مَن يكونُ ناصرًا، هذا الذي أمضَى حياتَهُ وخرجَ مِنَ الدنيَا كافرًا باللهِ غيرَ مؤمنٍ خرجَ مِنَ الدنيَا هالِكًا ليسَ لهُ في الآخرَةِ شفاعَةٌ وليسَ لهُ فديَةٌ وليسَ لهُ مِن ناصِرٍ وليسَ لهُ مِن مُعينٍ
لأنَّهُ كمَا قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: “يغفِرُ اللهُ لعبدِهِ ما لَمْ يقَعِ الحِجابُ” قيلَ: وما وُقوعُ الحِجابِ يا رسولَ اللهِ؟
قالَ: “أن تَمُوتَ نفسٌ وهيَ مُشركَةٌ”.
المراجع:
تفسير القرطبي