جدول المحتويات
1: مَرْتَبَة أَهْلِ الْقُرْآنِ
2: في فضل القرآن العظيم
3: عِبرة عن العاشقين لكتاب الله
4: قصة فيها عِبرة
5: بعض الأسرار لأهل القرآن
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَمَّا بَعد:
المقدمة
مَرْتَبَة أَهْلِ الْقُرْآنِ :
قَالَ اللهُ تَعَالَى :
﴿يَرفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ دَرَجَاتٍ﴾ سورة المجادلة: 11
رَفَعَ الشَّرْعُ الْحَنِيفُ مَرْتَبَةَ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَخَاصَّتِهِ، وَجَعَلَ لَهُمْ دَرَجَةً عَظِيمَةً، فَقَدْ خَصَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَهْلَ الْعِلْمِ، وَلَا سِيَّمَا الْعَالِمُونَ بِكِتَابِهِ الْعَزِيزِ بِأَنَّهُمْ يَفْقَهُونَ أَمْثَلَةَ الْقُرْآنِ وَأَحْكَامَهُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ:
سورة العنكبوت 43(وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ)
في فضل القرآن العظيم:
القرآن الكريم كِتَابُ ٱللَّهِ ٱلْمُعَظَّمُ، وَمُعْجِزَةُ نَبِيِّهِ ٱلْمُكَرَّمِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
فِيهِ نَبَأُ مِّن قَبْلِكُمْ وَفَصْلُ مَّا بَيْنَكُمْ وَخَبَرُ مَّا بَعْدَكُمْ، هُوَ ٱلْجَدُّ لَيْسَ بِٱلْهَزْلِ، مَا تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ إِلَّا قَسَمَهُ ٱللَّهُ، مَنِ ٱبْتَغَىٰ ٱلْهُدَىٰ فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ ٱللَّهُ، هُوَ حَبْلُ ٱللَّهِ ٱلْمَتِينُ وَٱلذِّكْرُ ٱلْحَكِيمُ، وَهُوَ ٱلصِّرَاطُ ٱلْمُسْتَقِيمُ، هُوَ ٱلَّذِي لَا تَلْتَبِسُ بِهِ ٱلْأَلْسِن، وَلَا تَزِيغُ بِهِ ٱلْأَهْوَاءُ، وَلَا يَبْلَىٰ مِنَ كَثْرَةِ ٱلرَّدِّ (مَعْنَاهُ مَهْمَا سَمِعْتَهُ لَا تَمَلُّ مِنْهُ، تَتَلَذَّذُ بِهِ، لَو سَمِعْتَهُ مَرَّاتٍ وَمَرَّاتٍ كُلَّ مَرَّةٍ تَسْمَعُ ٱلْآيَاتِ مِنْ كِتَابِ ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَجِدُ فِيهَا لَذَّةً وَبَرَكَةً وَأُنْسًا، فَلَا يَبْلَىٰ مِنَ كَثْرَةِ ٱلرَّدِّ)
عِبرة عن العاشقين لكتاب الله :
بَعْضُ ٱلصَّالِحِينَ لِشِدَّةِ تَعَلُّقِهِ بِكِتَابِ ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ يُكْثِرُ مِنَ ٱلدُّعَاءِ أَنْهُ إِن كَانَ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ يَسرَّ لَهُ ذَلِكَ أَنْ يُعْطَىٰ فِي قَبْرِهِ قِرَاءَةَ ٱلْقُرْءَانِ، فَلَمَّا مَاتَ أَعْطَاهُ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ قِرَاءَةَ ٱلْقُرْءَانِ فِي قَبْرِهِ، فَكان ذَلِكَ له تَلَذُّذًا وَأُنْسًا .
قصة فيها عِبرة :
حَصَلَ فِيمَا مَضَىٰ قِصَّةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي مَكَّةَ فِي مَقْبَرَةِ أَهْلِ مَكَّةَ ٱلْمَعْلاة، وَالَّتِي مَدَحَهَا ٱلنَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَفَتَحُوا تُرْبَةً قَبْرًا بِطَرِيقِ ٱلْخَطَأِ، فَوَجَدُوا رَجُلًا مُتَرَبِّعًا يَقْرَأُ ٱلْقُرْءَانَ. فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، قَالَ: «أَقَامَتِ ٱلْقِيَامَةُ؟» قَالُوا: «لَا»، قَالَ: «فَرُدُوا عَلَيَّ، أَي لَا تَقْطَعُوا عَلَيَّ لَذَّتِي فِي كِتَابِ ٱللَّهِ » فبعض الناس من شدة تعلق قلبه بكتاب الله عزّ وجلّ مع محافظته عليه , الله تعالى يعطيه هذه البركة
بعض الأسرار لأهل القرآن:
وَقَدْ صَحَّ عَنْ ذِي النُّورَيْنِ -وَلَهُ سِرٌّ كَبِيرٌ مَعَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ- عُثْمَانَ، لَهُ سِرٌّ كَبِيرٌ، زَوْجَتُهُ كَانَتْ تَذْكُرُ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ فِي رَكْعَةٍ وترٍ، فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، لَمَّا الْقَتَلَةُ تَسَوَّرُوا دَارَ عُثْمَانَ وَنَزَلُوا لِقَتْلِهِ، فَقَامَتْ زَوْجَتُهُ، وَاسْمُهَا نَائِلَةُ، تَدَافَعُ عَنْهُ، فَوَاحِدٌ رَفَعَ السَّيْفَ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ لَهُمْ:
“إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَتْرُكُوهُ إِنَّمَا تَقْتُلُونَ رَجُلًا كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ”.
فَنَزَلَ السَّيْفُ، قُطِعَتْ أَصَابِعُهَا .
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَنَا بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ