جدول المحتويات
- اسمه ونسبه
- مولده ونشأته
- ولادته
- نشأته العلمية والتصوفية
- إشراق حياته
اسمه ونسبه
نسبُ الإمامِ الرفاعي رضي اللهُ عنه إلى رسولِ الله ﷺ، وهو نسبٌ ثابت وقد قال المحدّثُ الفقيهُ الشافعيُّ المؤرخ المعروف بابن الساعي:
«أما نسب الرفاعي فهو: أبو العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي أحمد يحيى نقيب البصرة المهاجر من المغرب ابن أبي حازم ثابت بن أبي الفوارس علي الحازم بن أبي علي أحمد المرتضى ابن أبي الفضائل علي بن أبي محمد رِفاعة الحسن الأصغر المكي نزيل بادية أشبيليّة المغرب ابن أبي رِفاعة المهدي ابن أبي القاسم محمد بن أبي موسى الحسن رئيس بغداد نزيل مكة بن أبي عبد الله الحسين بن عبد الرحمن الرضا بن أحمد الصالح الأكبر ابن أبي يحيى موسى الثاني بن أبي محمد إبراهيم المرتضى المُجاب ابن الإمام أبي الحسن موسى الكاظم ابن الإمام أبي موسى جعفر الصادق ابن الإمام أبي جعفر محمد الباقر ابن الإمام أبي محمد زين العابدين علي بن الإمام أبي عبد الله الحسين الشهيد سلام الله عليه ابن الإمام أبي الحسنين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه ورضي عنه وأكرمَه بتسليماته وتحيّاته، والإمام الحسين الشهيد عليه السلام والرضوان ابن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام والتي هي بنت سيّد السادات ﷺ وعلى آلِه وأصحابِه وأتباعِه أجمعين» اهـ.
هذا إجماعٌ لا شك فيه على صحة نسب الغوث الرفاعي إلى رسول الله ﷺ.
أما نسبه لأمه فهو يتصل بالصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري، وأمه أيضًا لها نسبة إلى الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه، وكذلك له نسبة إلى الصديق الأكبر سيدنا أبي بكر رضي الله عنه.
وقد أشاد العديد من العلماء بأمانة هذا النسب، منهم: الشيخ الإمام عبد الكريم الرافعي، والشيخ أحمد بن جلال اللاري، والنسابة الشريف محمد بن عبد الله الحسيني، وابن الأعرج الحسيني، وابن ميمون نظام الدين الواسطي، والعلامة محمد الموصلي وغيرهم.
مولده ونشأته
قدم أبوه إلى العراق وسكن في البطائح بقرية أم عبيدة، فتزوج بفاطمة أخت القطب الشيخ منصور البطائحي الزاهد، ورزق منها أولادًا أعظمهم قدرًا وأرفعهم ذكرًا السيد أحمد الرفاعي الكبير.
كان أبوه من الأولياء أيضًا، واعتنى بخدمة ابنه منذ صغره، فترعرع في جو من الورع والتقوى، وامتاز منذ الصغر بالنبوغ في العلوم الشرعية وعلوم التصوف.
ولادته
وُلد الإمام أحمد الرفاعي سنة 512 هـ في النصف الأول من شهر رجب.
وقد رآه خاله القطب الشيخ منصور البطائحي الزاهد في المنام، فبشّر أمه بولادة هذا الإمام الذي سيكون سيد الأولياء في زمانه، كما وصفه النبي ﷺ في الرؤيا المباركة.
نشأته العلمية والتصوفية
نشأ الإمام أحمد الرفاعي في حجر خاله، حيث اعتنى به وأدّبه وهذّبه، وتلقّى عن خاله الطريقة الصوفية وعلوم التصوف.
تلَقّى أيضًا علوم الشريعة عن الشيخ أبي الفضل علي الواسطي المعروف بابن القاري، وعن جماعة من أعيان الواسطيين، منهم خاله الصوفي الشيخ أبو بكر الواسطي، شقيق الشيخ منصور.
بذلك حصل على الرياسة في علوم الشريعة وفنون القوم، وانعقد عليه إجماع الطوائف، واعترف رجال عصره بعُلُوّ قدَمِه ورفعة مرتبته.
إشراق حياته
فجر نور محمدي عند مولده ليُنشر شعاع الإيمان واليقين، ويُحيي معالم الهدي المحمدي الوضّاء.
اشتهرت حياته بالورع، والفضل، والتواضع، والحكمة، وقد أطلق عليه الأولياء لقب “أبا العلمين“ لأنه أخذ علم الغوثية مرتين.
تألّق منذ صغره في كل مناصب العلم والولاية، وكانت حياته منارة للإصلاح الروحي والدعوة الصوفية، حاملةً للمعرفة الشرعية والهداية للمريدين والمتعلمين على حد سواء.