مَكَانَةُ المَرأَةِ فِي الإِسلَامِ
أَكرَمَ الإِسلَامُ المَرأَةَ المُسلِمَةَ فِي شَتَّى مَيَادِينِ التَّكرِيمِ، وَجَعَلَ لَهَا مَكَانَةً فِي مُجتَمَعِنَا الإِسلَامِيِّ وَبَينَ النَّاسِ بَعدَ أَن كَانَتِ المَرأَةُ عُمُومًا تُهَانُ وَلَا يُكَادُ يُجعَلُ لَهَا قِيمَةٌ فِي المُجتَمَعَاتِ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ هَذَا التَّكرِيمَ لَهَا أَنَّهُ وَرَدَ فِي القُرآنِ الكَرِيمِ تَسمِيَةُ سُورَةٍ بِاسمِ امرَأَةٍ وَهِيَ مِن غَيرِ الأَنبِيَاءِ هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ الكَرِيمَةُ الَّتِي أُفَسِّرُهَا “سُورَةُ مَريَمَ”.
وَمِن هَذَا يَظهَرُ لَنَا مَكَانَةُ المَرأَةِ فِي الإِسلَامِ، وَإِنَّ المُتَتَبِّعَ لِآيَاتِ القُرآنِ الكَرِيمِ وَلِلسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ المُطَهَّرَةِ يَجِدُ أَنَّهُمَا يَحُضَّانِ عَلَى مُعَامَلَةِ المَرأَةِ بِعَدلٍ وَرِفقٍ وَعَطفٍ، وَيَنهَيَانِ عَن ظُلمِهَا وَالتَّعَدِّي عَلَيهَا وَأَكلِ مَالِهَا بِغَيرِ رِضَاهَا وَنَحوِ ذَلِكَ، بَينَمَا كَانَ الرَّجُلُ فِي الجَاهِلِيَّةِ إِذَا بُشِّرَ بِبِنتٍ اسوَدَّ وَجهُهُ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى دَفنِهَا وَهِيَ حَيَّةٌ، وَلَم يَجعَل لَهَا نَصِيبًا فِي المَوَارِيثِ، وَإِلَى مَا هُنَالِكَ مِن صُوَرِ الجَاهِلِيَّةِ فِي هَضمِ حُقُوقِ المَرأَةِ، إِلَى أَن جَاءَ النَّبِيُّ العَرَبِيُّ الأَمِينُ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ عَلَيهِ وَعَلَى جَمِيعِ إِخوَانِهِ النَّبِيِّينَ وَالمُرسَلِينَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَأَنزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيهِ القُرآنَ الكَرِيمَ، فَنَشَرَ التَّوحِيدَ وَمَحَى الشِّركَ، وَأَمَرَ بِالعَدلِ وَأَزَالَ الظُّلمَ، وَأَمَرَ بِالإِحسَانِ وَصِلَةِ الأَرحَامِ وَأَبطَلَ القَطِيعَةَ وَالجَورَ وَالغَصبَ، فَعَمَّ عَدلُهُ الجَمِيعَ، بِمَن فِيهِمُ المَرأَةُ، أُمًّا كَانَت أَم جَدَّةً أَم زَوجَةً أَم بِنتًا أَم أُختًا أَم عَمَّةً أَم خَالَةً، أَرمَلَةً كَانَت أَم يَتِيمَةً، حُرَّةً كَانَت أَم أَمَةً، صَغِيرَةً أَم كَبِيرَةً، غَنِيَّةً أَم فَقِيرَةً.
وَأَمَرَ الإِسلَامُ المَرأَةَ بِالتَّكَالِيفِ الشَّرعِيَّةِ كَمَا أَمَرَ الرَّجُلَ إِلَّا بِمَا تَختَصُّ بِهِ بِمَا يُلَائِمُ طَبِيعَتَهَا، فَهِيَ مَأمُورَةٌ مِثلُهُ بِالإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ، وَلَهَا جَزَاءٌ فِي الآخِرَةِ، وَلَهَا حَقٌّ أَن تَنصَحَ وَتَأمُرَ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَى عَنِ المُنكَرِ وَتَدعُوَ إِلَى اللهِ، وَلَهَا حَقُّ التَّمَلُّكِ، تَبِيعُ وَتَشتَرِي، وَتَرِثُ، وَتَتَصَدَّقُ وَتَهَبُ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَن يَأخُذَ مَالَهَا بِغَيرِ رِضَاهَا، وَلَا يَجُوزُ أَن يُعتَدَى عَلَيهَا، وَلَا أَن تُظلَمَ، بَل وَلَهَا حَقُّ التَّعَلُّمِ وَالتَّعلِيمِ.
وَخَفَّفَ عَنهَا ﷺ وَرَحِمَهَا، وَأَوصَى بِهَا خَيرًا، فَقَالَ: «استَوصُوا بِالنِّسَاءِ خَيرًا»([1]).اهـ وَقَالَ ﷺ: «خَيرُكُم خَيرُكُم لِأَهلِهِ وَأَنَا خَيرُكُم لِأَهلِي»([2]).اهـ مَعنَاهُ أَحسَنُكُم هُوَ أَحسَنُكُم مُعَامَلَةً لِزَوجَاتِهِ، وَأَنَا أَحسَنُكُم مُعَامَلَةً لِأَزوَاجِي، وَقَد كَانَ ﷺ يَعمَلُ فِي بَيتِهِ فِي خِدمَةِ أَهلِهِ، وَيَخدُمُ نَفسَهُ، ويَخصِفُ نَعلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوبَهُ، وَيَحلِبُ شَاتَهُ.
وَالنُّصُوصُ القُرآنِيَّةُ وَالحَدِيثِيَّةُ عَلَى كُلِّ مَا ذَكَرتُهُ كَثِيرَةٌ، وَيَكفِي فِي إِثبَاتِ مَكَانَةِ المَرأَةِ فِي الإِسلَامِ أَنَّ فِي كِتَابِ اللهِ سُورَةً كَامِلَةً تُسَمَّى: “سُورَةَ النِّسَاءِ“، وَسُورَةً كَامِلَةً تُسَمَّى: “سُورَةَ مَريَمَ“.
رُوِيَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا زَوجَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَت لَهُ: «مَا لَنَا لَا نُذكَرُ فِي القُرآنِ كَمَا يُذكَرُ الرِّجَالُ»، فَنَزَلَ قَولُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35)) ([3])([4]).اهـ
وَفِي هَذِهِ الآيَةِ حُكمٌ بِالمُسَاوَاةِ فِي التَّعَبُّدِ بَينَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، أَعمَالًا وَأَحوَالًا، إِلَّا مَا خُصَّ، وَكَذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِثَمَرَةِ التَّعَبُّدِ، وَهِيَ المَغفِرَةُ وَالأَجرُ العَظِيمُ.
أَمَّا الوَاقِعُ التَّارِيخِيُّ الَّذِي عَاشَتهُ كَثِيرٌ مِنَ النِّسَاءِ فَمَسؤُولِيَّتُهُ عَلَى البَشَرِ الفَاعِلِينَ، وَكُلُّ نَقصٍ أَو تَنقِيصٍ فِيهِ مَرَدُّهُ إِمَّا إِلَى القُصُورِ فِي فَهمِ مَا وَرَدَ مِنَ النُّصُوصِ أَو إِلَى عَادَاتٍ وَتَقَالِيدَ لَيسَت مِنَ الإِسلَامِ.
لَا شَكَّ أَنَّ الكَلَامَ عَنِ النِّسَاءِ فِي وَقتِنَا الحَاضِرِ يَدُورُ حَولَ الحُقُوقِ، فَمَا هِيَ الحُقُوقُ الَّتِي مَنَحَهَا إِيَّاهَا الإِسلَامُ؟
يَشتَرِكُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي إِنعَامِ اللهِ عَلَى الجَمِيعِ، وَفِي التَّأهِيلِ لِلمَقَامَاتِ الدِّينِيَّةِ عَلَى الوَجهِ المُلَائِمِ لِكُلٍّ مِنهُم، أَمَّا الوُجُوهُ الَّتِي يَشتَرِكَانِ فِيهَا فِي أُمُورِ الحَيَاةِ فَتَتَجَلَّى فِي المَسؤُولِيَّةِ، وَفِي مُمَارَسَةِ العَمَلِ المِهَنِيِّ، وَفِي حَقِّ طَلَبِ العِلمِ النَّافِعِ، وَفِي العَمَلِ المَنزِلِيِّ، وَفِي المُشَارَكَةِ فِي المُنَاسَبَاتِ العَامَّةِ، وَغَيرِ ذَلِكَ مَعَ الضَّوَابِطِ الشَّرعِيَّةِ فِي كُلِّ المَذكُورَاتِ لِكُلٍّ مِنهُمَا.
أَمَّا بِالنِّسبَةِ لِلإِرثِ فَفِيهِ حَالَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ، حَالَاتٌ تَرِثُ فِيهَا المَرأَةُ أَقَلَّ مِنَ الرَّجُلِ، وَحَالَاتٌ تَرِثُ فِيهَا مِثلَ مَا يَرِثُ، وَتَرِثُ أَكثَرَ مِنَ الرَّجُلِ فِي حَالَاتٍ، وَتَرِثُ فِي حَالَاتٍ لَا يَرِثُ فِيهَا الرَّجُلُ قَطُّ.
وَإِسهَامُ المَرأَةِ غَالِبًا مِثلُ إِسهَامِ الرِّجَالِ تَلَقِّيًا وَفَهمًا وَتَعبِيرًا، وَمِن خِلَالِ إِعطَاءِ النَّمَاذِجِ لِلآخَرِينَ، فَالنِّسَاءُ المُؤمِنَاتُ المَذكُورَاتُ فِي القُرآنِ مَعَ الأَنبِيَاءِ أَسهَمنَ بِعَطَائِهِنَّ([5])، فَهَؤُلَاءِ صِنفٌ، وَالنِّسَاءُ مِن أَهلِ البَيتِ وَزَوجَاتِ النَّبِيِّ ﷺ([6]) صِنفٌ، وَالصَّحَابِيَّاتُ([7]) صِنفٌ ثَالِثٌ، وَكَذَلِكَ الصَّالِحَاتُ مِن سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَخَلَفِهَا([8]) لَا يُنكَرُ فَضلُهُنَّ وَعَطَاؤُهُنَّ فَهُنَّ صِنفٌ آخَرُ كَذَلِكَ.
وَنَجِدُ فِي التَّارِيخِ الإِسلَامِيِّ الكَثِيرَ مِنَ النِّسَاءِ المُبَجَّلَاتِ اللَّوَاتِي عَرَفَ أَهلُ الإِسلَامِ لَهُنَّ قَدرًا وَمَكَانَةً، وَلَو وَقَعَ البَحثُ عَن مَثِيلَاتِهِنَّ لَتَحَصَّلَ مِنَ البَحثِ أَسمَاءُ الآلَافِ مِمَّن حَفِظَتهُنَّ ذَاكِرَةُ المُؤَرِّخِينَ وَأَهلِ السِّيَرِ.
فَقَد أَسهَمَتِ النِّسَاءُ فِي أُمَّةِ الإِسلَامِ بِالعَطَاءِ العَظِيمِ كَأُمَّهَاتٍ وَكَمُدَبِّرَاتٍ لِلحَيَاةِ المَادِّيَّةِ وَالعَاطِفِيَّةِ وَالرُّوحِيَّةِ لِلعَائِلَةِ، كَمَا أَسهَمنَ فِي كُلِّ المَجَالَاتِ المُتَاحَةِ لَهُنَّ سَوَاءٌ وَصَلَ إِلَينَا الخَبَرُ بِهِنَّ أَم لَم يَصِل.
مَا الَّذِي يُنتَظَرُ مِنَ المَرأَةِ فِي المُجتَمَعِ الإِسلَامِيِّ؟
أَمَامَ المَشَاكِلِ الَّتِي نُوَاجِهُهَا فِي الحَاضِرِ فَإِنَّ الَّذِي يُنتَظَرُ مِنَ النِّسَاءِ المُسلِمَاتِ الِاستِمرَارُ فِي عَطَائِهِنَّ، وَأَن يَعمَلنَ بِمَرجِعِيَّةِ التَّزكِيَةِ وَعَدَمِ إِيثَارِ الدُّنيَا عَلَى الآخِرَةِ مِن أَجلِ إِسعَادِ أَنفُسِهِنَّ وَإِسعَادِ الأَزوَاجِ وَإِنقَاذِ النَّاسِ الَّذِينَ تُوقَدُ نَارُ حُرُوبِهِم، وَلَا سِيَّمَا مِن جِهَةِ مَن يَستَعمِلُونَ المَرأَةَ فِي الفِتنَةِ وَالإِغوَاءِ وَيُحَاوِلُونَ دَفعَهَا إِلَى الأَنَانِيَّةِ لَا إِلَى سُلَّمِ الإِنجَازِ وَالعَطَاءِ، وَمَا أَعظَمَ أَن تَعرِفَ نِسَاءُ المُسلِمِينَ دَورَ المَرأَةِ كَمَا حَدَّدَهُ لَهَا الإِسلَامُ لَا كَمَا حَدَّدَتهُ لَهَا عَادَاتُ كَثِيرٍ مِنَ الشُّعُوبِ، فَبِهَذَا تَكُونُ أَدَاةَ تَربِيَةٍ وَبِنَاءٍ وَتَرَقٍّ عَلَى مُستَوَى الأَفرَادِ وَالمُجتَمَعَاتِ.
([1]) صَحِيحُ البُخَارِيِّ، لِلإِمَامِ أَبِي عَبدِ اللهِ البُخَارِيِّ – كِتَابُ النِّكَاحِ – بَابُ الوَصَاةِ بِالنِّسَاءِ – رَقَمُ الحَدِيثِ: (5186).
([2]) سُنَنُ التِّرمِذِيِّ، لِأَبِي عِيسَى التِّرمِذِيِّ (ج6 ص406).
([3]) [سُورَةُ الأَحزَابِ:35].
([4]) السُّنَنُ الكُبرَى، لِأَحمَدَ بنِ شُعَيبٍ النَّسَائِيِّ (ج10 ص219).
([5]) مِثلُ السَّيِّدَةِ سَارَةَ زَوجَةِ إِبرَاهِيمَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَهِيَ أَوَّلُ مَن آمَنَ بِشَرِيعَتِهِ، وَقَاوَمَت ظُلمَ المَلِكِ الجَبَّارِ، وَرُزِقَت بِإِسحَاقَ وَهِيَ كَبِيرَةٌ فِي السِّنِّ. وَمِثلُ هَاجَرَ أُمِّ إِسمَاعِيلَ عَلَيهِ السَّلَامُ، فَقَد أُلهِمَت سَعيًا يُشَكِّلُ التَّشَبُّهُ بِهَا فِيهِ إِلَى يَومِنَا هَذَا أَحَدَ مَشَاعِرِ الحَجِّ وَالعُمرَةِ، وَبِتَضَرُّعِهَا نَبَعَ مَاءُ زَمزَمَ، وَصَبَرَت لِحُكمِ اللهِ لَمَّا كَادَ أَن يُذبَحَ وَلَدُهَا إِسمَاعِيلُ عَلَيهِ السَّلَامُ. وَكَذَلِكَ تُذكَرُ السَّيِّدَةُ آسيَةُ بِنتُ مُزَاحِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا فَهِيَ الَّتِي كَانَ لَهَا دَورٌ كَبِيرٌ فِي قِصَّةِ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
([6]) عِندَ الحَدِيثِ عَن مَكَانَةِ المَرأَةِ فِي الإِسلَامِ فَإِنَّنَا نَتَذَكَّرُ أَبرَزَ وَأَشهَرَ النِّسَاءِ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ وَهُنَّ أُمَّهَاتُ المُؤمِنِينَ وَزَوجَاتُ نَبِيِّنَا ﷺ وَرَضِيَ اللهُ عَنهُنَّ، وَعَلَى رَأسِهِنَّ اثنَتَانِ مِن زَوجَاتِهِ خَدِيجَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا وَعَائِشَةُ بِنتُ أَبِي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهَا وَعَن أَبِيهَا. وَكَذَلِكَ نَذكُرُ فَاطِمَةَ الزَّهرَاءَ بِنتَ وَحَبِيبَةَ نَبِيِّنَا ﷺ وَأُمَّ الحَسَنِ وَالحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.
([7]) مِن الصَّحَابِيَّاتِ اللَّوَاتِي بَرَعنَ بِالكِتَابَةِ وَالطِّبِّ الشِّفَاءُ بِنتُ عَبدِ اللهِ الَّتِي كَانَت تَكتُبُ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَتُعَلِّمُ النِّسَاءَ.
([8]) كَالسَّيِّدَةِ نَفِيسَةَ بِنتِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنهَا الَّتِي كَانَ الشَّافِعِيُّ يَتَعَلَّمُ مِنهَا، وَكَرَابِعَةَ العَدَوِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنهَا المَشهُورَةِ بِالعِبَادَةِ وَالزُّهدِ وَالوَرَعِ وَالوَعظِ.