الْـحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ، وَلَا ضِدَّ وَلَا نِدَّ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَنَبِيَّنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ، يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ، وَنَصَحْتَ لِلْأُمَّةِ، وَجَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ، فَجَزَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ عَنَّا خَيْرًا.
اللَّهُمَّ صَلِّ صَلَاةً كَامِلَةً، وَسَلِّمْ سَلَامًا تَامًّا، عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي تَنْحَلُّ بِهِ الْعُقَدُ، وَتَنْفَرِجُ بِهِ الْكُرَبُ، وَتُقْضَى بِهِ الْحَوَائِجُ، وَتُنَالُ بِهِ الرَّغَائِبُ وَحُسْنُ الْخَوَاتِيمِ، وَيُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.
عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِخَيْرِ وَصِيَّةٍ، أَلَا وَهِيَ تَقْوَى اللَّهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ، وَأَطِيعُوهُ.
يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ:
﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾.
عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ تُبَيِّنُ حُكْمًا عَظِيمًا، وَمَعْنًى جَلِيلًا، وَهُوَ أَنَّ مَنْ كَانَ كَافِرًا أَصْلِيًّا فَأَسْلَمَ، فَقَدْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، لِأَنَّ تَوْبَةَ الْكَافِرِ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْإِسْلَامِ، بِنُطْقِ الشَّهَادَتَيْنِ:
(أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ)، بِنِيَّةِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ.
فَالْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ إِذَا تَابَ فَأَسْلَمَ، وَنَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْحُو لَهُ بِهَذَا الْإِسْلَامِ كُفْرَهُ وَمَعَاصِيَهُ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:
«أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ؟»، وَفِي رِوَايَةٍ: «الإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ».
ثُمَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، يُوَفِّقُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِعَمَلِ الْحَسَنَاتِ وَالصَّالِحَاتِ، وَالْحَسَنَةُ – أَقَلُّ مَا تُضَاعَفُ – إِلَى عَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَيُكْتَبُ لَهُ الثَّوَابُ الْجَزِيلُ، وَيُقَبِّلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ قَبُولًا كَرِيمًا.
وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ السَّيِّئَاتِ تَنْقَلِبُ أَعْيَانُهَا إِلَى حَسَنَاتٍ، فَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي التَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ.
وَقَالَ ـ أَيِ الرَّازِي ـ: قَالَ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ اللُّغَةِ: (السَّيِّئَةُ بِعَيْنِهَا لَا تَصِيرُ حَسَنَةً)،
يَعْنِي: لَا يَصِحُّ تَفْسِيرُ الْآيَةِ أَنَّ السَّيِّئَاتِ الَّتِي كَانَ عَمِلَهَا قَبْلَ ذٰلِكَ، وَالْكُفْرَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ، عَيْنُهُ يَنْقَلِبُ إِلَى حَسَنَةٍ.
السَّيِّئَةُ لَا تَصِيرُ حَسَنَةً، السَّيِّئَةُ سَيِّئَةٌ، وَلٰكِنَّ تَوْبَةَ هٰذَا الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ مَحَتْ، «أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ؟»، إِسْلَامُهُ مَحَا كُفْرَهُ، وَكَذٰلِكَ مَعَاصِيَهُ،وَهٰذَا فِي الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ.
﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ أَيْ: يُبَدِّلُهُمُ اللَّهُ، مَعْنَاهُ: يُوَفِّقُهُمْ إِلَى أَنْ يَعْمَلُوا أَعْمَالًا صَالِحَةً بَعْدَ أَنْ أَسْلَمُوا، بَعْدَ أَنْ مَحَا إِسْلَامُهُمْ كُفْرَهُمْ، فَيُوَفِّقُهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعْدَ ذٰلِكَ إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ.
عِبَادَ اللَّهِ، تَجِبُ التَّوْبَةُ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ، مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغِيرَةِ وَالذُّنُوبِ الْكَبِيرَةِ، وَتَجِبُ التَّوْبَةُ عَلَى الْفَوْرِ، وَلِلتَّوْبَةِ أَرْكَانٌ، لَا تَكُونُ التَّوْبَةُ بِدُونِهَا.
الرُّكْنُ الْأَوَّلُ: النَّدَمُ،
وَالثَّانِي: الإِقْلَاعُ عَنِ الذَّنْبِ،
وَالثَّالِثُ: الْعَزْمُ عَلَى أَلَّا يَرْجِعَ إِلَى ذٰلِكَ الذَّنْبِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
النَّدَمُ لِأَنَّهُ عَصَى اللَّهَ، لَيْسَ لِأَنَّهُ فُضِحَ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ»، مَعْنَاهُ: أَنَّ التَّوْبَةَ أَسَاسُهَا النَّدَمُ.
لِمَاذَا أَنْدَمُ؟ أَنْدَمُ لِأَنِّي عَصَيْتُ رَبِّي، أَنْدَمُ لِأَنِّي تَجَرَّأْتُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ. أَنْدَمُ إِذَا كُنْتُ كَذَبْتُ، وَاللَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَجْتَنِبَ الْكَذِبَ. تَنْدَمُ إِذَا كُنْتَ وَقَعْتَ فِي الْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ لِأَخِيكَ، فَأَكَلْتَ لَحْمَهُ نَهْشًا وَنَهْسًا، وَذَكَرْتَهُ بِمَا يَكْرَهُ فِي خَلْفِهِ، فَتَنْدَمُ لِأَنَّكَ عَصَيْتَ اللَّهَ. تَنْدَمُ إِذَا أَكَلْتَ الرِّبَا، تَنْدَمُ إِذَا شَرِبْتَ الْخَمْرَ، تَنْدَمُ إِذَا تَرَكْتَ الصَّلَاةَ، تَنْدَمُ إِذَا تَرَكْتَ نُصْرَةَ الدِّينِ وَكُنْتَ قَادِرًا فَلَمْ تَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ.
تَنْدَمُ لِمَاذَا؟ لِأَجْلِ أَنَّكَ عَصَيْتَ اللَّهَ. أَنْدَمُ لِأَنِّي عَصَيْتُ اللَّهَ، لَيْسَ لِأَنَّ النَّاسَ رَأَوْا ذٰلِكَ، وَأَنَا أَخَافُ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، بَلْ أَوْلَى وَأَجْدَرُ أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنَ اللَّهِ، فَلَا أَتَجَرَّأَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ»، فَإِنَّ التَّوْبَةَ أَسَاسُهَا النَّدَمُ.
ثُمَّ، يَا عِبَادَ اللَّهِ، الإِقْلَاعُ عَنِ الذَّنْبِ: كَيْفَ تَتُوبُ وَأَنْتَ لَا تَزَالُ تَقَعُ فِي ذَلِكَ الذَّنْبِ؟
قُلْتُ: تَقْلَعُ عَنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ، عَنْ هٰذِهِ الْمَعْصِيَةِ، وَتَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
بَعْضُ النَّاسِ أَمْرُهُمْ عَجِيبٌ، وَخُصُوصًا فِي مَعَاصِي اللِّسَانِ، لَا يَسْتَحْيُونَ! كَمْ نَحْنُ بِحَاجَةٍ أَنْ نَجْعَلَ لِسَانَنَا كُلَّ وَقْتِنَا فِي ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَفِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فِي مَمْشَانَا وَفِي قُعُودِنَا وَفِي قِيَامِنَا.
وَأَنْ نُكْثِرَ مِنْ سُؤَالِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَرْفَعَ هٰذَا الْحِصَارَ وَالْمَجَاعَةَ وَالتَّجْوِيعَ وَالْقَتْلَ وَالتَّعْذِيبَ عَنْ إِخْوَانِنَا فِي غَزَّةَ وَفِلَسْطِينَ.
أَجْدَرُ أَنْ تَحْفَظَ نَفْسَكَ مِنَ الْمَعَاصِي، وَخُصُوصًا فِي مِثْلِ هٰذِهِ الْأَوْقَاتِ.
ثُمَّ، العَزْمُ: العَزْمُ أَنْ لَا تَرْجِعَ إِلَى ذَلِكَ الذَّنْبِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. لِأَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ مَعْصِيَةٌ لَوْ لَمْ تَعْمَلْهَا.
إِذَا عَزَمَ، عَزَمَ مَعْنَاهُ: صَمَّمَ تَصْمِيمًا مُؤَكَّدًا.
فَالْعَزْمُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ مَعْصِيَةٌ، وَلَكِنْ هُنَا عَلَى التَّوْبَةِ أَنْ يَعْزِمَ أَلَّا يَرْجِعَ إِلَى تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ، وَهٰذِهِ مُشْتَرَكَةٌ، عِبَادَ اللَّهِ، فِي أَمْرِ التَّوْبَةِ مِنَ الْمَعَاصِي.
ثُمَّ، هُنَاكَ تَفْصِيلُ الذَّنْبِ الَّذِي كَانَ وَقَعَ فِيهِ: هَلْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِحُقُوقِ بَنِي آدَمَ أَمْ فِي غَيْرِ ذٰلِكَ؟
فَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِحُقُوقِ بَنِي آدَمَ، فَلَا بُدَّ أَنْ تُرَدَّ الْمَظَالِمُ إِلَى أَصْحَابِهَا.
وَزِدْ عَلَى ذٰلِكَ بَعْضَ الْمَعَاصِي، مِثْلَ الْغِيبَةِ: إِذَا غِيبْتَ أَحَدًا، وَبَلَغَتِ الْمَغْتَبَ، أَيْ بَلَغَ مَنْ أَنْتَ اسْتَغْبَتَهُ، فَابْلُغْهُ أَنْكَ فِي خَلْفِهِ قُلْتَ عَنْهُ كَذَا وَكَذَا،فَتَذْهَبُ إِلَيْهِ وَتَسْتَسْمِحُهُ.
وَإِذَا أَكَلْتَ مَالَهُ، فَتُرُدُّ الْمَالَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَتَسْتَسْمِحُ صَاحِبَ الْمَالِ.
قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:
«مَنْ كَانَ لأَخِيهِ عَلَيْهِ مَظْلَمَةٌ، فَلْيَتَحَلَّلْهَا قَبْلَ أَنْ لا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ».
ثُمَّ، يَا عِبَادَ اللَّهِ، إِذَا كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ تَرْكَ فَرْضٍ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ النَّدَمِ وَالإِقْلَاعِ وَالْعَزْمِ، قَضَاؤُهَا.
تَارِكُ صِيَامِ رَمَضَانَ لَهُ عَشْرُ سِنِينَ، فَيَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَمَاذَا يَلْزِمُهُ؟ أَنْ يُقْضِيَ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْقَضَاءِ، لَا يَكْفِي أَنْ تُخْرِجَ فِدْيَةً، لَا يَكْفِي! وَوَاجِبٌ عَلَيْكَ، حَرَامٌ أَنْ تَتْرُكَ الْقَضَاءَ.
مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ تَتْرُكَ الْقَضَاءَ، وَعَلَيْهِ مَالٌ: زَكَاةٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، فِي ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ، لَدَيْهِ سِنُونٌ مَا أَخْرَجَ الزَّكَاةَ، وَالآن يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ، لَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ: «خُذْ هٰذَا الْمَالَ صَدَقَةً، اجْعَلْهُ لِلْمَسْجِدِ»، ثُمَّ يَظُنُّ أَنَّهُ هَكَذَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الزَّكَاةِ، لَا، عَلَيْهِ أَنْ يَنْدَمَ وَيَعْزِمَ وَيُقْلِعَ وَيُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الَّتِي عَلَيْهِ، بِرَقَبَتِهِ، يَقُولُ: «مَا عُدْتُ قَادِرًا، صَارَتْ كَثِيرَةً، وَأَنَا قَلَّ مَالِي»، فَهِيَ فِي رَقَبَتِكَ، عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِكَ تُؤَدِّي هَذِهِ الزَّكَاةَ، لَا تَتَحَلَّلُ مِنْهَا حَتَّى تُؤَدِّيهَا مَا دُمْتَ قَادِرًا.
الصَّلَاةُ تَرَكُ الصَّلَاةِ، كَلَامُنَا عَنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَكْتُوبَةِ.
تَرَكُ الصَّلَاةِ، لِلْأَسَفِ، بَعْضُ الشَّبَابِ، بَعْضُ النَّاسِ، حَتَّى بَعْضُ الْكِبَارِ يَتَهَاوَنُونَ فِي أَمْرِ الصَّلَاةِ وَيَتْرُكُونَهَا.
الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ. إِذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ، يَلْزَمُهُ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُقْضِيَ مَا فَاتَهُ.
فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيَقْضِهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا الْقَضَاءُ».
الإِجْمَاعُ مَنْعَقِدٌ عَلَى ذٰلِكَ، وَقَدْ نَقَلَهُ الإِمَامُ الْحَافِظُ النَّوَوِيُّ الشَّافِعِيُّ الأَشْعَرِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَجْمُوعِ:
نُقِلَ الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُقْضِيَهَا.
إِذَا كَانَ الَّذِي فَاتَهُ الصَّلَاةُ لِكَوْنِهِ نَائِمًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ».
كَانَ نَائِمًا كُلَّ الْوَقْتِ، اسْتَيْقَظَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، مَثَلًا خَرَجَ وَقْتَ الْفَجْرِ، لَمْ يَكُنْ اسْتَيْقَظَ خِلَالَ الْوَقْتِ، مَا عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ.
لَكِنَّ مَاذَا عَلَيْهِ وُجُوبًا؟ الْقَضَاءُ! يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقْضِيَهَا، ليس عَلَيْهِ مَعْصِيَةٌ، إِذَا كَانَ نَاسِيًا.
أَمَّا الَّذِي تَعَمَّدَ تَرْكَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا سُئِلْتَ: كَمْ أُقْضِي؟ العُلَمَاءُ قَالُوا: اِشْغَلْ كُلَّ وَقْتِكَ، هٰذَا قَوْلُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ. قَالُوا: اِشْغَلْ كُلَّ وَقْتِكَ بِالْقَضَاءِ، اشْغَلْ وَقْتَكَ كُلَّهُ بِالْقَضَاءِ، يَعْنِي بَدَلًا أَنْ تَشْتَغِلَ بِالنَّوَافِلِ، اِشْتَغِلْ بِالْقَضَاءِ.
النَّافِلَةُ لَنْ تُسْأَلَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَنْ تُعَذَّبَ إِنْ تَرَكْتَ قِيَامَ اللَّيْلِ، لَكِنْ إِنْ تَرَكْتَ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، فَإِنَّكَ تُعَذَّبُ عَلَى ذٰلِكَ إِذَا لَمْ تَتُبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
وَهُنَا، فِي التَّوْبَةِ، لَا بُدَّ أَنْ تَشْتَغِلَ بِالْقَضَاءِ، فَتَشْغَلُ كُلَّ وَقْتِكَ، إِلَّا مَا تَحْتَاجُهُ فِي أُمُورِكَ الضَّرُورِيَّةِ، وَبَقِيَّةُ الْوَقْتِ تَجْعَلُهُ فِي الْقَضَاءِ.
عِبَادَ اللَّهِ، تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ،
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ».
يَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!
الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ المُصْطَفَى، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أُولِي الْفَضْلِ وَالْوَفَاءِ.
عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ وَأَطِيعُوهُ.
بَعْدَمَا قَدَّمْتُ لَكُمْ مِنْ أَمْرِ التَّوْبَةِ، كَمَا كَانَ فِي أَحْوَالِ التَّائِبِينَ، فَمِنْهُمْ، إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا أَوْ أَحْدَثَ أَمْرًا مِنْ هَذَا، لَا يُقْبَلُ حَتَّى يَتَصَدَّقَ وَحَتَّى يَقُومَ مَا يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، يُرِيدُ أَنْ يَتَّبِعَ السَّيِّئَةَ بِمَاذَا؟ بِالْحَسَنَةِ، مَعَ أَنَّهُ أَتَى بِأَرْكَانِ التَّوْبَةِ وَصَحَّتْ مِنْهُ، لَكِنَّ بَعْدَ ذَلِكَ، مِنْ شِدَّةِ نَدَامَتِهِ عَلَى تِلْكَ التَّوْبَةِ، يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ الصَّالِحَاتِ.
حَصَلَ ذَلِكَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.
أَحْدَثَ أَبُو لُبَابَةَ أَمْرًا فَنَدِمَ عَلَيْهِ نَدَمًا شَدِيدًا، بَلَغَ الْأَمْرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ، مِنْ شِدَّةِ نَدَامَتِهِ، دَخَلَ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَبَطَ نَفْسَهُ بِسَارِيَةٍ وَرِبَاطًا شَدِيدًا، قِيلَ: أَثَرَ فِيهِ، بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فَتْرَةً وَهُوَ يَذْهَبُ أَثَرُهُ، وَيَقُولُ: «لَا أُحِلُّ نَفْسِي مِنْ هَذَا الرِّبَاطِ، لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ، لَا أُطْعِمُ، لَا أُبَارِحُ مَكَانِي، لَا أَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي، أَبْقَى فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يُقْبِلَ اللَّهُ تَعَالَى تَوْبَتِي».
وَكَانَ الصَّحَابَةُ يَمُرُّونَ بِهِ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، وَيَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبْكِي وَيَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَقْبَلَ تَوْبَتَهُ، فِي سَارِيَةٍ، إِلَى الْيَوْمِ مَعْرُوفَةٍ بِاسْمِ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ فِي نَاحِيَةِ حَجَرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ الْمُبَارَكَةِ.
أَلَيْسَ هُنَاكَ أُسْطُوَانَةُ التَّهَجُّدِ، أُسْطُوَانَةُ الْحَرَسِ، أُسْطُوَانَةُ عَائِشَةَ، أُسْطُوَانَةُ الْوُفُودِ، وَيُوجَدُ أُسْطُوَانَةٌ يُقَالُ لَهَا أُسْطُوَانَةُ التَّوْبَةِ، وَهِيَ هَذِهِ.
قِيلَ: كَانَ أَبُو لُبَابَةَ يَبْقَى يَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، حَتَّى نَزَلَ فِيهِ قُرْآنٌ، فِيهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَابَ عَلَيْهِ.
فَجَاءَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ مُسْرِعًا: «أَبْشِرْ يَا أَبَا لُبَابَةَ، اللَّهُ تَعَالَى تَابَ عَلَيْكَ».
وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ قُرْآنًا صَدَّقَ فِي تَوْبَتِهِ مَعَ اللَّهِ.
قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَحْدَثْتُ مَا أَحْدَثْتُ، لَوْ أَنِّي لَا أَرْجِعُ إِلَى دَارِي».
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ ارْجِعْ».
قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ كُلِّ مَالِي»، يَعْنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَمْلِكُ، مُبَالَغَةً مِنْهُ رَغْبَةً صَادِقَةً، وَقَدْ نَزَلَ فِيهِ قُرْآنٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَابَ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: «أَنْخَلِعُ مِنْ كُلِّ مَالِي؟» قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «يَكْفِيكَ الثُّلُثُ».
فَتَصَدَّقَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِثُلُثِ مَالِهِ.
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ سَيِّئَةً فَلْيَتْبَعْهَا بِالْحَسَنَةِ، تَمْحُهَا»،
قال أمن الْحَسَنَات لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «هِيَ أَحْسَنُ الْحَسَنَاتِ».
عِبَادَ اللَّهِ، اللَّهُ عَظَّمَ قَدْرَ جَاهِ مُحَمَّدٍ، وَأَنَالَهُ فَضْلًا عِظِيمًا لَدَيْهِ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ قَالَ لِخَلْقِهِ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
عِبَادَ اللَّهِ، إِنِّي دَاعٍ لَعَلَّهَا تَكُونُ سَاعَةَ إِجَابَةٍ:
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا. اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلَامِ.
نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَإسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا، وَكُفْرَنَا عَنْ سَيِّئَاتِنَا، وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ.
يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ، انصُرِ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ انصُرِ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلِّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ.
اللَّهُمَّ ارْفَعِ الْحِصَارَ عَنْ غَزَّةَ، اللَّهُمَّ أَفْرِغْ عَلَى قُلُوبِهِمْ صَبْرًا، اللَّهُمَّ ثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، اللَّهُمَّ انصُرْهُمْ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمْ، اللَّهُمَّ فُكَّ أَسْرَاهُمْ، اللَّهُمَّ عَافِ مُبْتَلَاهُمْ، اللَّهُمَّ فَرِّجْ كُرْبَتَهُمْ، اللَّهُمَّ أَذْهَبْ غَمَّهُمْ، اللَّهُمَّ أَبْدِلْهُمْ خَيْرًا، اللَّهُمَّ عَوِّضْهُمْ خَيْرًا، اللَّهُمَّ أَعْطِهِمْ خَيْرًا مِنْ دُورِهِمْ، اللَّهُمَّ أَنْعِمْ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَأَنْتَ اللَّهُ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِمْ.
يَا اللَّهُ، يَا رَبِّي، عَوِّضْهُمْ خَيْرًا، يَا رَبِّي، عَوِّضْهُمْ خَيْرًا، يَا رَبِّي، عَوِّضْهُمْ خَيْرًا.
اللَّهُمَّ سَلِّمِ الضِّفَّةَ، اللَّهُمَّ سَلِّمِ الْقُدْسَ وَمَسْجِدَ الْأَقْصَى بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، سَلِّمْ فِلَسْطِينَ، سَلِّمْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ مَلِكَ الْبِلَادِ لِخَيْرِ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ مَعَ الْأَبْرَارِ بِرَحْمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.
عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ.
يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَلِذِكْرِ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
وَأَنْتَ يَا أَخِي، أَقِمِ الصَّلَاةَ.