﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ قُلْ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَاً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)﴾
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الأَنْفَالِ مَدَنِيَّةٌ، وَهِيَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ آيَةً.
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾
أَبْتَدِئُ بِاسْمِ اللهِ تَبَرُّكًا بِذِكْرِهِ عَزَّ وَجَلَّ.
﴿اللَّهِ﴾
هُوَ العَلَمُ عَلَى الذَّاتِ المُقَدَّسَةِ الَّتِي تَسْتَحِقُّ نِهَايَةَ التَّعْظِيمِ وَغَايَةَ الخُشُوعِ وَالخُضُوعِ، وَاسْمُ الجَلَالَةِ «الله» هُوَ الاسْمُ الأَعْظَمُ المُنْفَرِدُ؛ الَّذِي إِذَا سُئِلَ اللهُ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ.
﴿الرَّحْمٰنِ﴾
الكَثِيرُ الرَّحْمَةِ بِالمُؤْمِنِينَ وَالكَافِرِينَ فِي الدُّنْيَا، وَبِالمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً فِي الآخِرَةِ.
﴿الرَّحِيمِ﴾
الكَثِيرُ الرَّحْمَةِ بِالمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ قَالَ الحَقُّ عَزَّ وَجَلَّ:
﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾.
فَرَحْمَةُ اللهِ فِي الدُّنْيَا وَاسِعَةٌ تَنَالُ المُؤْمِنَ وَغَيْرَ المُؤْمِنِ؛ فَكُلٌّ يَأْكُلُ مِنْ رِزْقِ اللهِ، وَيَشْرَبُ، وَيَتَنَفَّسُ، وَيُلْبَسُ، وَيُسْتَرُ. أَمَّا فِي الآخِرَةِ فَالرَّحْمَةُ خَاصَّةٌ بِالمُؤْمِنِينَ، قَالَ تَعَالَى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا﴾.
فَمَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الإِسْلَامِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَهُ، وَلَا يَرْحَمُهُ، أَمَّا المُسْلِمُ فَهُوَ مَشْمُولٌ بِرَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ ۖ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1)﴾
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ ۖ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾
النَّفَلُ: الغَنِيمَةُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَعَطَائِهِ. وَالأَنْفَالُ: هِيَ الغَنَائِمُ. وَقَدْ رَوَى الحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُحِبُّ قَصِيدَةَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَمِنْهَا هَذِهِ الأَبْيَاتُ:
إِنْ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلٍ // وَبِإِذْنِ اللهِ رَيْثِي وَعَجَلْ
أَحْمَدُ اللهَ فَلَا نِدَّ لَهُ // بِيَدَيْهِ الخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَلْ
مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الخَيْرِ اهْتَدَى // نَاعِمَ البَالِ وَمَنْ شَاءَ أَضَلْ
مَعْنَى «النَّفَلِ» العَطِيَّةُ. وَتَقْوَى اللهِ خَيْرُ مَا يُعْطَاهُ الإِنْسَانُ. وَقَدْ قَالَ الإِمَامُ الفَيُّومِيُّ فِي «المِصْبَاحِ المُنِيرِ»: «النَّفْلُ الغَنِيمَةُ»، وَفَسَّرَ قَوْلَ لَبِيدٍ: «إِنْ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلٍ» بِأَنَّهُ: خَيْرُ غَنِيمَةٍ، وَجَمْعُهَا: أَنْفَالٌ.
وَلِمَاذَا كَانَ يُعْجِبُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذِهِ الأَبْيَاتُ؟ لِمَا فِيهَا مِنْ ذِكْرَى وَعِبْرَةٍ، وَلِمَا تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ مِنْ الفَائِدَةِ العَظِيمَةِ؛ فَفِيهَا الحَثُّ عَلَى التَّقْوَى. نِعَمُ اللهِ عَلَيْنَا لَا تُحْصَى: نُؤْتَى الصِّحَّةَ، وَنُؤْتَى الوَلَدَ، وَنُؤْتَى السَّتْرَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الآلَاءِ، وَلَكِنَّ أَعْظَمَ النِّعَمِ نِعْمَةُ الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ. فَالتَّقْوَى تَكُونُ لِلْمُؤْمِنِ الَّذِي أَدَّى الوَاجِبَاتِ وَاجْتَنَبَ المُحَرَّمَاتِ، وَهِيَ خَيْرُ نَفَلٍ، أَيْ خَيْرُ مَا يُعْطَاهُ الإِنْسَانُ.
وَلَقَدْ وَقَعَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ فِي غَنَائِمِ بَدْرٍ وَقِسْمَتِهَا، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ: كَيْفَ تُقْسَمُ؟ وَلِمَنْ يَكُونُ الحُكْمُ فِيهَا؟ أَلِلْمُهَاجِرِينَ؟ أَمْ لِلأَنْصَارِ؟ أَمْ لَهُمْ جَمِيعًا؟ فَنَزَلَ الجَوَابُ: أَنَّ الحُكْمَ فِيهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً؛ يَحْكُمُ فِيهَا بِمَا يَشَاءُ. وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَتَدَخَّلَ فِي أَمْرِ قِسْمَتِهَا.
وَمَعْنَى اقْتِرَانِ اسْمِ اللهِ بِاسْمِ رَسُولِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ أَنَّ حُكْمَهَا مُخْتَصٌّ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؛ فَيَأْمُرُ اللهُ بِقِسْمَتِهَا عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ، وَيُمْتَثِلُ الرَّسُولُ ﷺ أَمْرَ رَبِّهِ فِيهَا، وَلَيْسَ الأَمْرُ مُفَوَّضًا إِلَى رَأْيِ أَحَدٍ.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
أَيْ: أَصْلِحُوا أَحْوَالَكُمْ الَّتِي بَيْنَكُمْ، لِتَكُونَ مَبْنِيَّةً عَلَى الأُلْفَةِ وَالمَحَبَّةِ وَالِاتِّفَاقِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: «مَعْنَى ذَاتَ بَيْنِكُمْ حَقِيقَةُ وَصْلِكُمْ، وَ(البَيْنُ) هُوَ الوَصْلُ»، أَيْ: فَاتَّقُوا اللهَ، وَكُونُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ وَرَسُولُهُ بِهِ.
وَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «نَزَلَتْ فِينَا ـ يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ بَدْرٍ ـ لَمَّا اخْتَلَفْنَا فِي النَّفْلِ، وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقُنَا، فَنَزَعَهُ اللهُ مِنْ أَيْدِينَا، فَجَعَلَ الحُكْمَ فِيهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى السَّوَاءِ».
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾
أَيْ: فِي كُلِّ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ، فِي الغَنَائِمِ وَغَيْرِهَا.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
أَيْ: إِنْ كُنْتُمْ أَصْحَابَ إِيمَانٍ كَامِلٍ. فَالإِيمَانُ مَعْنَاهُ: التَّصْدِيقُ الجَازِمُ، وَالِاعْتِقَادُ المُحَقَّقُ بِوُجُودِ اللهِ تَعَالَى. وَقَدْ قَالَ إِمَامُنَا السَّيِّدُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ الكَبِيرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي كِتَابِهِ «الحِكَم»: «غَايَةُ المَعْرِفَةِ بِاللهِ الإِيقَانُ بِوُجُودِهِ تَعَالَى بِلَا كَيْفٍ وَلَا مَكَانٍ».
وَالإِيمَانُ يَزْدَادُ بِالطَّاعَةِ؛ فَيَزْدَادُ بِالصَّلَاةِ، وَبِتِلَاوَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَبِالدُّعَاءِ، وَبِحُضُورِ مَجَالِسِ العِلْمِ. فَكُلَّمَا ازْدَادَ العَبْدُ طَاعَةً للهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَانَ إِيمَانُهُ أَكْمَلَ، وَكُلَّمَا ارْتَكَبَ المَعَاصِي نَقَصَ إِيمَانُهُ.
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2)﴾
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾
أَيْ: المُؤْمِنُونَ الكَامِلُونَ فِي إِيمَانِهِمْ.
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
أَيْ: خَافَتْ وَاضْطَرَبَتْ، وَقَدْ جَاءَ فِي «المِصْبَاحِ المُنِيرِ»: «وَجِلَ وَوَجُلَ: إِذَا خَافَ». فَهُمْ إِذَا ذُكِرَ اللهُ تَعَالَى فَزِعُوا وَخَشَعُوا اسْتِعْظَامًا لِجَلَالِهِ، وَتَهَيُّبًا مِنْ سُلْطَانِهِ، فَتَنْزِلُ السَّكِينَةُ عَلَى قُلُوبِهِمْ.
﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ﴾
أَيْ: آيَاتُ القُرْآنِ الكَرِيمِ.
﴿زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾
أَيْ: زَادُوا بِهَا يَقِينًا وَطُمَأْنِينَةً؛ فَكُلَّمَا تَلَوْا القُرْآنَ ازْدَادُوا إِيمَانًا. وَفِي وَجْهٍ آخَرَ مِنَ التَّفْسِيرِ: أَنَّ الآيَاتِ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا لِتَعَلُّقِهِمْ بِأَحْكَامِهَا؛ إِذْ لَمْ يَكُونُوا قَدْ آمَنُوا بِتَفَاصِيلِهَا قَبْلَ مَعْرِفَتِهَا، فَلَمَّا سَمِعُوهَا آمَنُوا بِهَا إِيمَانَ تَفْصِيلٍ.
﴿وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
أَيْ: يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ، وَلَا يُفَوِّضُونَ أُمُورَهُمْ إِلَى غَيْرِهِ، وَلَا يَرْجُونَ وَلَا يَخْشَوْنَ إِلَّا إِيَّاهُ. فَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ: تَرْكُ الِاعْتِمَادِ الحَقِيقِيِّ عَلَى غَيْرِهِ، وَثِقَةُ القَلْبِ بِاللهِ تَعَالَى؛ أَنْ يَعْتَقِدَ العَبْدُ أَنَّ اللهَ خَالِقُ الأَسْبَابِ وَالمُسَبَّبَاتِ، وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنَّ كُلَّ مَا يَجْرِي فَبِخَلْقِهِ وَتَقْدِيرِهِ. فَلِمَاذَا لَا يَكُونُ القَلْبُ كُلُّهُ ثِقَةً وَاعْتِمَادًا عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ؟
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)﴾
جَمَعَ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ بَيْنَ أَعْمَالِ القُلُوبِ: مِنَ الوَجَلِ، وَالإِخْلَاصِ لِلهِ، وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ؛ وَبَيْنَ أَعْمَالِ الجَوَارِحِ: مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الصَّدَقَةِ. فَهَذِهِ كُلُّهَا عَلَامَاتٌ لِمَنْ؟
﴿أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)﴾
﴿أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾
أَيْ: هُمْ المُؤْمِنُونَ إِيمَانًا حَقِيقِيًّا، كَامِلًا غَيْرَ مَشُوبٍ بِنِفَاقٍ وَلَا رَيْبٍ.
﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ﴾
أَيْ: مَنَازِلُ وَمَرَاتِبُ مُتَفَاوِتَةٌ، بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ.
﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ﴾
أَيْ: عِنْدَ رَبِّهِمْ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ، وَسَتْرٌ لِعُيُوبِهِمْ، وَتَجَاوُزٌ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ.
﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾
أَيْ: رِزْقٌ طَيِّبٌ شَرِيفٌ، صَافٍ مِنْ تَعَبِ الِاكْتِسَابِ وَمَخَاوِفِ الحِسَابِ، وَهُوَ نَعِيمُ الجَنَّةِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ.