عِبرة عن العاشقين لكتاب الله :
بَعْضُ ٱلصَّالِحِينَ لِشِدَّةِ تَعَلُّقِهِ بِكِتَابِ ٱللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ يُكْثِرُ مِنَ ٱلدُّعَاءِ أَنْهُ إِن كَانَ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ يَسرَّ لَهُ ذَلِكَ أَنْ يُعْطَىٰ فِي قَبْرِهِ قِرَاءَةَ ٱلْقُرْءَانِ، فَلَمَّا مَاتَ أَعْطَاهُ ٱللَّهُ تَعَالَىٰ قِرَاءَةَ ٱلْقُرْءَانِ فِي قَبْرِهِ، فَكان ذَلِكَ له تَلَذُّذًا وَأُنْسًا .
قصة فيها عِبرة :
حَصَلَ فِيمَا مَضَىٰ قِصَّةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي مَكَّةَ فِي مَقْبَرَةِ أَهْلِ مَكَّةَ ٱلْمَعْلاة، وَالَّتِي مَدَحَهَا ٱلنَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَفَتَحُوا تُرْبَةً قَبْرًا بِطَرِيقِ ٱلْخَطَأِ، فَوَجَدُوا رَجُلًا مُتَرَبِّعًا يَقْرَأُ ٱلْقُرْءَانَ. فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، قَالَ: «أَقَامَتِ ٱلْقِيَامَةُ؟» قَالُوا: «لَا»، قَالَ: «فَرُدُوا عَلَيَّ، أَي لَا تَقْطَعُوا عَلَيَّ لَذَّتِي فِي كِتَابِ ٱللَّهِ » فبعض الناس من شدة تعلق قلبه بكتاب الله عزّ وجلّ مع محافظته عليه , الله تعالى يعطيه هذه البركة
بعض الأسرار لأهل القرآن:
وَقَدْ صَحَّ عَنْ ذِي النُّورَيْنِ -وَلَهُ سِرٌّ كَبِيرٌ مَعَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ- عُثْمَانَ، لَهُ سِرٌّ كَبِيرٌ، زَوْجَتُهُ كَانَتْ تَذْكُرُ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ فِي رَكْعَةٍ وترٍ، فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، لَمَّا الْقَتَلَةُ تَسَوَّرُوا دَارَ عُثْمَانَ وَنَزَلُوا لِقَتْلِهِ، فَقَامَتْ زَوْجَتُهُ، وَاسْمُهَا نَائِلَةُ، تَدَافَعُ عَنْهُ، فَوَاحِدٌ رَفَعَ السَّيْفَ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ لَهُمْ:
“إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَتْرُكُوهُ إِنَّمَا تَقْتُلُونَ رَجُلًا كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ”.
فَنَزَلَ السَّيْفُ، قُطِعَتْ أَصَابِعُهَا .
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَنَا بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ