جدول المحتويات:
1: من خصائص الأمة المحمدية الإسناد
2: قصة الإمام البخاري مع الأسانيد
3: لمن وظيفة التصحيح والتضعيف
4: كيف تحفظ العلم؟ وتحذر من الكسل
5: الخاتمة
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَمَّا بَعد:
المقدمة :
جعل الله أمة حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة أخرجت للناس وحفظ عليها دينها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم ومن أسباب الحفظ أنه جعل فيها علم الإسناد فهو علم اختصت به هذه الأمة دون غيرها من الأمم.
من خصائص الأمة المحمدية الإسناد:
قال الحافظ بن الجوزي رحمه الله:
(إن الله عز وجل خص أمتنا بحفظ القرآن والعلم)اه صيد الخاطر.
عندنا حفاظ في الإسلام يجلس الواحد منهم على كرسي التدريس كالإمام البخاري كالإمام مسلم، الترمذي، النسائي، ابن ماجة، أبي داود أحمد بن حنبل و ابن حبان، تقي الدين السبكي، الحافظ العراقي وغيرهم يجلس الواحد منهم يقول حدثنا فلان عن فلان عن فلان إلى أن يصل في سند الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يكون بعض الأحيان للحديث الواحد طرق عدة فيقول روينا من طريق فلان ويسرد السند ومن طريق فلان ويسرد السند ومن طريق فلان ويسرد السند إلى أن يصل إلى النبي عليه الصلاة والسلام من غير أن ينظر في كتاب.
بعض العلماء قال: الحافظ من يحفظ مائة ألف حدث. فيقول حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن فلان من غير نظر في كتاب
هكذا كان هؤلاء الأئمة الذين ذكرت، لا يتكلم إلا بالسند وإن حصل وعرض عليه اسم، هل هذا ضمن سلسلة الحديث يجيبك على الفور هذا فيه أو لا، فكان علم الجرح والتعديل, فكان هؤلاء حراسًا لعلم الحديث النبوي الشريف لذلك نحن أهل السنة والجماعة نعتبر الحديث النبوي مرجعا في الدين وأصلا وهو مفسر لكتاب الله عز وجل، هذه الأمة فيها هذه الأسانيد.
قصة الإمام البخاري مع الأسانيد :
حصل ذات مرة أن اشتهر الخبر أن الإمام البخاري سوف يذهب إلى ناحية كذا فاجتمع الناس يسمعون أنه حافظ ويحدث بالسند ثم بعض من الناس- تعرف البعض أحيانا النفوس هم تتحرك لماذا فلان عنده وأنا ليس عندي إلى غير ذلك الله أعلم بأحوالهم- فاجتمعوا فقالوا نهيئ له أسئلة نطرحها عليه أمام الناس فلما اجتمع الناس وصار جمع كبير ودخل البخاري كلهم ينظر هذا البخاري دخل البخاري قالوا نطرح عليك أسئلة عشرة قال: اذكروا، فذكروا له قالوا: يقولون حدث فلان عن فلان عن فلان إلى رسول الله قال ما سمعت به. اضطرب الناس هذا البخاري الذي يقولون عنه حافظ أول سؤال يسأل يقول ما سمعت به لا أعرفه هكذا، قالوا السؤال الثاني قالوا: وقيل من طريق فلان عن فلان عن فلان عن فلان قال وهذا ما أعرفه، ثم الثالث والناس تزداد استغرابا حتى طرحوا عليه الأسئلة العشرة، كلها يقول لا أعرفه من هذا الطريق حتى ضج المجلس ففرغوا من أسئلتهم قال فرغتم قالوا فرغنا قال أما السؤال الذي هم طرحوه بالإسناد الذي جعلوا فيه من ليس فيه أصلا ثم أعاده عليهم، قال قلتم: حدثنا فلان عن فلان عن فلان وهو لم يحدث عن فلان بل حدث عن فلان عن فلان عن فلان والثاني والثالث إلى العاشر.
الحمد لله أن ابن سبع سنين منا يقرأ القرآن عن ظهر قلب.
ثم ليس في الأمة ممن ينقل عن نبينا أقواله وأفعاله على وجه يحصل به الثقة إلا أهل العلم الثقات، فإنهم يروون الحديث عن الخلف والسلف وينظرون في ثقة الراوي إلى أن يصل الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
لمن وظيفة التصحيح والتضعيف:
هذا الحفظ في أمة محمد ووظيفة التصحيح والتضعيف في الحديث للحفاظ ليس لمن لم يكن حافظا والحافظ له شروط
تنبيه : لا تفتح على المكتبة الشاملة وتقول يكتبون عبارة خلاصة المحدث، وهذا لا يكون محدثا، يقول أحدهم هذا ضعيف من هذا حتى يقول لك صحيح وضعيف هذا يرجع فيه إلى من؟ إلى أهل الحديث
من بلايا هذا الزمن يقول لك اختصر لنا لا تذكر لنا السند وصرنا نختصر ثم نختصر ثم نختصر يقول لك السند طويل خلاص اعطنا الصافي يا أخي ,السند من الدين لولا السند لقال من شاء ما شاء, الناس اليوم يقول لك بسرعة أعطني المعلومة سريعة إذا سمحت في دقيقة واحدة، الله أكبر هذا علم دين ليس طعاماً ليس شيئاً هكذا تأخذه بسرعة تحتاج أن تأخذ المعلومة وأن تستوعبها بل زد على ذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام في مجالسه عندما يُعلم يعني في بعض الأحيان يكرر العبارة ثلاثة مرات في بعض الأحيان لماذا حتى ترسخ.
كيف تحفظ العلم؟ وتحذر من الكسل :
أحد العلماء الكبار كان إذا خرج من الدرس، بيته فيه سبعون درجة أو المكان الذي يذهب إليه، قبل أن يدخل ذلك المكان على كل درجة يقف فيعيد الدرس الذي أخذه يعني لا يدخل بيته حتى يعيد درسه سبعين مرة حتى يمتن حفظه.
كيف تحفظ العلم؟ إما أن تُدرِّس كثيرا وإما أن تذاكر كثيرا
وإلا قد قيل عن العالم :العالم الذي بلغ درجة العالِمية إن لم يراجع محفوظاته ينسى كثيرا من معلوماته
ومما قاله العلماء:
من حاز العلم وذاكره
سعدت الدنيا هو آخرته
فأدم للعلم مذاكرة
فحياة العلم مذاكرته
عندك غزالة صيد ثمين اصطدتها وجئت ماذا فعلت تركتها طالقة سارحة وتظن أنها تنتظرك إذا لم تقيدها تبقى معك؟
مما قيل في العلم :
العلم صيد والكتابة قيده
فقيد صيودك بالحبال الواثقة
فمن الحماقة أن تصيد غزالة
وتتركها بين الخلائق طالقة
أحيانا أنت تسمع المرة الأولى تظن من نفسك أنك أخذت المعلومة لكن حقيقة لا تكون المرة الثانية بل المرة الثالثة أو أكثر وتكون قد نسيتها
بعض الناس يمل من التكرار ولذلك العلماء قالوا عبارة سهلة مختصرة لكن فيها معنى كبير هي قالوا:
(من علامات الإخلاص لله في طلب العلم ألا تكون ملولاً من العلم )
حتى كانوا يقولون :
(الكتاب أقل ما تأخذه ثلاث مرات أقل ما تأخذ الكتاب ثلاث مرات، المرة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة )
آل الأمر إلى أقوام يفرون من الإعادة إلى الكسل فإذا احتاج أحدهم إلى محفوظ لم يقدر عليه يرجع للنت
في أيام ابن الجوزي كان يقول:
(ولقد تأملت على المتفقهة أنهم يعيدون الدرس مرتين أو ثلاثا فإذا مر على أحدهم يومان نسي ذلك وإذا افتقر إلى شيء من تلك المسألة في المناظرة لم يقدر على ذلك).
وروى البيهقي عن سفيان الثوري رحمه الله أنه كان يقول: (الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن معك فبمَ تقاتل؟ تخرج إلى الكفار القتلة من غير سلاح بماذا تقاتلهم؟)
الخاتمة:
نصيحة:
لا شك أن تعلُّم كتاب الله العظيم بنفس الطريقة التي اختطها المعلم الأكرم صلى الله عليه وسلم فهو منبع للعلوم والحكم -أي القرآن الكريم- وطريقة إتقانه لا تكون بالهجوم عليه بالقراءة دون العكوف على مجالس العلم والتلقي من أهل العلم الثقات الذين تلقوا ممن قبلهم حتى يتصل السند إلى الصحابة الكرام فهم الذين تعلموا كتاب الله من النبي صلى الله عليه وسلم وهو أخذه عن جبريل عليه السلام.
نسأل الله تعالى ينور قلوبنا بالقرآن الكريم وعلوم الدين.