إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَلَا مِثِيلَ لَهُ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ، وَلَا ضِدَّ وَلَا نِدَّ لَهُ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَنَبِيَّنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ، وَنَصَحْتَ لِلْأُمَّةِ، وَجَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ، فَجَزَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَنَّا خَيْرًا.
اللَّهُمَّ صَلِّ صَلَاةً كَامِلَةً، وَسَلِّمْ سَلَامًا تَامًّا، عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي تَنْحَلُّ بِهِ الْعُقَدُ، وَتَنْفَرِجُ بِهِ الْكُرُوبُ، وَتُقْضَى بِهِ الْحَوَائِجُ، وَتُنَالُ بِهِ الرَّغَائِبُ وَحُسْنُ الْخَوَاتِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ وَأَطِيعُوهُ، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ سُورَةِ الرُّومِ:
{ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) }.
فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْمُبَارَكَةِ الَّتِي نَتَهَيَّأُ فِيهَا لِاسْتِقْبَالِ شَهْرٍ عَظِيمٍ كَرِيمٍ مُبَارَكٍ، شَهْرِ رَمَضَانَ، نَتَذَكَّرُ الإِقْبَالَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ.
أُذَكِّرُ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ بِالإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ، وَكَذَلِكَ فِي سَيِّدِ الشُّهُورِ رَمَضَانَ، وَأُذَكِّرُ كَذَلِكَ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، أَنْ نَجْمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الْعِبَادَاتِ الْعَظِيمَةِ، أَنْ نَكُونَ فِي اللَّيْلِ قَائِمِينَ مُصَلِّينَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَأَنْ نُكْثِرَ فِي كُلِّ أَوْقَاتِنَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
كَيْفَ كَانَ حَالُ الْمُصْطَفَى ﷺ؟
فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي كُلِّ أَحْيَانِهِ.
نَحْنُ نَمْشِي فِي الطَّرِيقِ، إِذَا دَخَلْنَا السُّوقَ، إِذَا سَافَرْنَا، إِذَا تَنَقَّلْنَا، إِذَا أَرَدْنَا الطَّعَامَ، حَتَّى إِذَا أَرَدْنَا اللِّبَاسَ، إِذَا اجْتَمَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ، فَلْيَكُنْ لِسَانُنَا رَطْبًا بِذِكْرِ اللَّهِ.
يَا عِبَادَ اللَّهِ، وَمِمَّا أُحِبُّ أَنْ أُرَكِّزَ عَلَيْهِ فِي خُطْبَتِي هَذِهِ مِنَ الأَذْكَارِ: التَّسْبِيحُ، قَالَ تَعَالَى:
{ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ }.
سَبِّحِ اللَّهَ إِذَا أَمْسَيْتَ، سَبِّحِ اللَّهَ إِذَا أَصْبَحْتَ، سَبِّحِ اللَّهَ بَعْدَ صَلَاتِكَ، سَبِّحِ اللَّهَ إِذَا رَأَيْتَ شَيْئًا عَجِيبًا، فَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ.
أَنْتَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ الْخَفِيفَةِ تُثْبِتُ تَنْزِيهَ اللَّهِ، فَمَعْنَى سُبْحَانَ اللَّهِ: أُنَزِّهُ اللَّهَ.
يا ربِّ، فِي الْمَسَاءِ أَنَا أُسَبِّحُكَ، أَنَا أُنَزِّهُكَ، أُنَزِّهُكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ عَنْ مُشَابَهَةِ الْمَخْلُوقِينَ، أُنَزِّهُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمٰنُ يَا رَحِيمُ عَنِ الزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ وَالأَشْبَاهِ وَالنُّظَرَاءِ، أُنَزِّهُكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ عَنِ الأَشْكَالِ وَالصُّوَرِ وَالْهَيْئَاتِ وَالْجِسْمِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ وَالْكَيْفِيَّةِ، أُنَزِّهُكَ يَا اللَّهُ سُبْحَانَكَ عَنِ الزَّمَانِ وَعَنِ الْمَكَانِ.
سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَعْظَمَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ.
فَلْنَمْضِ في ذِكْرِ شيءٍ مِن أَسْرارِها في سِلْسِلَةِ الذَّهَبِ، الحديثِ عن مالِكٍ، عن نافِعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ تعالى عنهم، قال ـ أي ابنُ عُمَرَ ـ: شَهِدتُ رسولَ اللهِ ﷺ، وأَتانَا رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، قلتُ ذاتَ يَدي، يعني يَشْتَكِي الفقرَ والحاجةَ، قال: يا رسولَ اللهِ، قلتُ ذاتَ يَدي، فماذا قال له رسولُ اللهِ ﷺ؟ قال: «أينَ أنتَ مِن صلاةِ الملائكةِ وتسبيحِ الخلائقِ التي بها يُرْزَقون؟».
هكذا أجابَ النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ، قال ابنُ عُمَرَ: فاغتنمتُ ذلك، يعني أريدُ أن أعرِفَ ما الذي قصَدَه النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ هنا بقوله: “أينَ أنتَ مِن صلاةِ الملائكةِ”.
الملائكةُ تُصَلِّي، لكن هنا المرادُ شيئًا آخر؛ الملائكةُ تُصَلِّي الصلواتِ الخمسَ، الملائكةُ هم سُكّانُ السماواتِ، يُصَلّون، ما فيها موضعُ أربعِ أصابعَ في السماءِ إلّا وملكٌ قائمٌ، أو راكعٌ، أو ساجدٌ، لكن هنا أرادَ النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ شيئًا آخر.
فابنُ عُمَرَ قال: اغتنمتُ، صارَ هذا الحديثُ أمامي وأنا مع النبيِّ عليه الصلاةُ والسلامُ، قال: فاغتنمتُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما هي صلاةُ الملائكةِ وتسبيحُ الخلائقِ التي بها يُرْزَقون؟
فقال عليه الصلاةُ والسلامُ: «مِن حينِ يَطْلُعُ الفجرُ إلى أن تُصَلِّي الفجرَ، أو مِن حينِ يَطْلُعُ الصبحُ إلى أن تُصَلِّي الفجرَ: سبحانَ اللهِ وبحمدِه، سبحانَ اللهِ العظيمِ، أستغفرُ اللهَ مئةَ مرّةٍ، تأتيكَ الدنيا صاغرةً».
سبحانَ اللهِ وبحمدِه، ما أجملَ هذا الذكرَ! سبحانَ اللهِ وبحمدِه، سبحانَ اللهِ العظيمِ، أستغفرُ اللهَ، تقولُ هذه مئةَ مرّةٍ، متى؟ دخلَ وقتُ الفجرِ، قمتَ فصلّيتَ السُّنَّةَ ـ سُنَّةَ الفجرِ ـ، تنتظرُ صلاةَ الجماعةِ، تنتظرُ الإقامةَ، ماذا تفعلُ في هذا الوقتِ؟ تقولُ: سبحانَ اللهِ وبحمدِه، سبحانَ اللهِ العظيمِ، أستغفرُ اللهَ مئةَ مرّةٍ.
ما هو سرُّها؟ تأتيكَ الدنيا صاغرةً، الدنيا تأتيكَ راغمةً. أعرفُ مَن جرَّبَ هذا في بعضِ الحاجاتِ التي كان لا يجدُ إلا احتمالًا ضعيفًا جدًّا أن تُقضى له في يومِه، أو بلاءٍ كان شديدًا عليه في يومٍ كان يصعبُ أن يزولَ، يقولون له: هذا لا سبيلَ.
فعندما دخلَ وقتُ الفجرِ، فَعَلَ هذا، يأتيهِ خلالَ ساعاتٍ، يأتيهِ الخبرُ: اللهُ تعالى يسَّرَ لك هذا الأمرَ. الدنيا تأتي، ليس الواحدُ منّا يذهبُ مسافاتٍ بعيدةً، ويذهبُ هنا وهناك لأجلِ قضاءِ حاجةٍ. النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ ماذا يقول؟ ليس أنتَ تأتي الدنيا، انتبِه! ليس أنتَ ستركضُ وراءها. النبيُّ يقول: تأتيكَ، ليس فقط تأتيكَ، بل تأتيكَ وأنتَ لم تسعَ إليها، وأنتَ تتذلّلُ لفلانٍ وفلانٍ: ساعدْني في هذه، توسّطْ لي في تلك، اقضِ لي هذه الحاجةَ، هي هي من الدنيا، تأتيكَ صاغرةً، ذليلةً، تُقضى لك حاجتُك بإذنِ اللهِ مِن غيرِ عناءٍ.
فائدةٌ أُخرى في التسبيحِ: في “مسندِ الإمامِ أحمدَ” من حديثِ قَبِيصَةَ بنِ المُخارِقِ، جاء إلى النبيِّ عليه الصلاةُ والسلامُ، فقال: يا رسولَ اللهِ، كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عظمي، لعلَّ اللهَ يَنفعُني بشيءٍ تُعلِّمُني إيّاه، يعني يَشْتَكِي للنبيِّ عليه الصلاةُ والسلامُ، فماذا قال له النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ؟
قال: «قُلْ بعد أن تُصلِّي صلاةَ الفجرِ» ـ في روايةٍ: قلْها مرّةً، وفي روايةٍ: ثلاثًا ـ «سبحانَ اللهِ العظيمِ وبحمدِه، تُعافَى»، أي تتعافى، «تُعافَى مِن الجُذامِ، والفالجِ، وسَيِّئِ الأسقامِ».
بعد أن تُصلِّي الفجرَ، وأنتَ في مُصَلّاكَ جالسٌ قبل أن تقومَ مِن مكانِك، تقولُ هذا: “سبحانَ اللهِ العظيمِ وبحمدِه” ثلاثَ مرّاتٍ، فهذا فيه شفاءٌ بإذنِ اللهِ تعالى مِن سَيِّئِ الأسقامِ.
وفائدةٌ ثالثةٌ في هذا المقام، وهذا جاء عند النَّسائي في “عملِ اليومِ والليلة”، من حديثِ أَبَانَ بنِ عُثْمَانَ، كان يُعَلِّمُ وَردًا، ثم أصيبَ بالفالج، أَبْطَلَ نصفَه، شَلّ حتى جاء إليه من يُعَزِّيه، ما عاد يستطيعُ أن يتحرَّك. فجاء يعزيه، جاء الناس يواسونه، أحد الحضور بَقِيَ ينتظرُ حتى يذهب الناس، وهو ينظر إليه، أدركَ أَبَان لأن أَبَان كان يقول له: يوجد وردٌ من واظب عليه فهذا لا يُصابُ بالفالج، هو كان يُعلِّمه أَبَان. ثم هو أصيب بالفالج، فَقَدِ الرجلُ جالسًا ينظر إليه من غير أن يقول: أنت تقول لنا من قال هذا، أنت من كان تُعلِّمنا، لا يُصاب بالفالج وأنت أصبتَ به. وبعد أن ذهب الناس، عرف أَبَان ما الذي أرادَه فقال له: والله أنا سَمِعْتُه من رسولِ الله ﷺ، من قال حين يُمْسِي ويصبح: “سبحانَ اللهِ العظيمِ وبحمدِه، لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله”، يُحفظ بإذنِ الله تعالى من الفالج، وإذا قاله حين يُصْبِحُ كذلك، ومن أسرارِه: يُحفظه الله تعالى من الأمراض الشديدة، وكثير من الأمراض تأتي في الليل، وقت النوم، تظهر في الجسم. حين يُمْسِي، يقول: مرةً “سبحانَ اللهِ العظيمِ وبحمدِه، لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله”. قال أَبَان: والله أنا سَمِعْتُه، قال: ولكن والله لقد نَسِيت، يعني عندما نَسِيتُه، الله قدَّر لي أن أَنْساه، فأنا كنت أُواظِبُ عليه، فكنتُ محفوظًا، فلما نَسِيتُه أصابني هذا الداء.
فليس شَكٌّ فيما جاء عن رسولِ الله ﷺ: “سبحانَ الله حين تمسون وحين تُصْبِحون يا فوزَ المستغفرين”.
الخطبة الثانية
الحمدُ لله وكفى، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمد، الرسولِ المصطفى، النبي المجتبى، وعلى آله وأصحابه أولي الفضلِ والوفاء. عبادُ الله، أُوصيكم ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله العلي العظيم وأطيعوه.
جاء عند البخاري وعند مسلم، في “مصنَّف ابن أبي شيبة” وعند غيرهم بعدة روايات عن رسولِ الله ﷺ: كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: “سبحانَ اللهِ وبحمدِه، سبحانَ اللهِ العظيم”. هذا من أحب الكلام إلى الله تبارك وتعالى.
وجاء في بعض الأحاديث أن من قال: “سبحانَ اللهِ العظيم وبحمدِه” تُغرس له نخلةٌ في الجنة بكل تسبيحة. نخلةٌ بكل تسبيحة في حياتك. قلتها مئة ألف مرةٍ بإذن الله، لك مئة ألف نخلةٍ ساقُها من الذهب لا تفنى، تكون لك في بساتينك في الجنة ببركةِ تسبيح الله: سبحانَ الله العظيم وبحمده.
عباد الله، الله عَظُمَ قدرُ جاهِ محمد، وأناله فضلٌ عظيمٌ لديه في محكمِ التنزيل، قال لخلقه: صلوا عليه وسلموا تسليما: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.
عباد الله، إني داعٍ لعلها تكون ساعة إجابة، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، اللهم إنك سميع قريب مجيب الدعوات، اللهم اغفر لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم، واغفر اللهم لنا وله، اللهم تقبَّل موتانا شهداء في غزة، اللهم ارحم أمواتنا في غزة، اللهم ارحم أمواتنا في الضفة، اللهم ارحم أمواتنا المسلمين في فلسطين، اللهم تقبَّلهم شهداء عندك يا رب العالمين، اللهم يا الله يا الله يا الله، سألناك بأنك أنت الله سبحانك يا الله سبحانك يا الله سبحانك يا الله سبحانك يا الله، نسألك يا الله بأنك أنت الله لا إله إلا أنت، إنا كنا من الظالمين، نسألك يا الله أن تنصر الإسلام والمسلمين، اللهم انصر إخواننا في غزة وفلسطين، اللهم انشر رحماتك على إخواننا في غزة يا رب، كم منهم وأنت أعلم من هو في برد وجوع وعطش، يا رب العالمين، أغنهم بفضلك عمن سواك، يا رب أعطهم من عطاياك، يا رب استرهم بسترك، يا رب أطعمهم، يا رب اسقهم، يا رب افتح عليهم من بركات السماء ومن خيرات الأرض ما يغنيهم عمن سواك يا رب العالمين، سألناك يا الله وقطعت الأسباب الأرضية، سألناك يا الله لغزة ولفلسطين، سألناك يا الله نصرة من عندك، سألناك يا الله مدداً من عندك، سألناك يا الله تثبيتًا لهم في أرض فلسطين، سألناك يا الله أن تحفظ لنا فلسطين، أن تحفظ لنا غزة، أن تحفظ لنا الضفة، أن ترد لنا كل فلسطين، إنك على كل شيء قدير.
اللهم يا الله يا الله يا الله، بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان، اللهم بارك لنا يا رب العالمين فيما رزقتنا، واسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، اللهم وفق ملك البلاد لخير البلاد والعباد، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
عباد الله، إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، ولذكر الله أكبر.