إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا؛ مَن يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ لَهُ وَلَا مَثِيلَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا ضِدَّ وَلَا نَدَّ لَهُ. أَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَنَبِيَّنَا، عَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ عُيُونِنَا، مُحَمَّدًا عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، وَصَفِيَّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبَهُ. أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّيْتَ الأَمَانَةَ وَنَصَحْتَ لِلأُمَّةِ وَجَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ، فَجَزَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَنَّا خَيْرًا.
اللَّهُمَّ صَلِّ صَلَاةً كَامِلَةً وَسَلِّمْ سَلَامًا تَامًّا عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي تَنْحَلُّ بِهِ الْعُقَدُ، وَتَنْفَرِجُ بِهِ الْكُرُبُ، وَتُقْضَى بِهِ الْحَوَائِجُ، وَتُنَالُ بِهِ الرَّغَائِبُ، وَحُسْنُ الْخَوَاتِيمِ، وَيُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ سَلَّمَ.
عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ. يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا}.
وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ: انقِضَاءُ آجَالِكُمْ وَمَوَاسِمِ أَعْمَالِكُمْ. جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَاتٍ مِنْ آيَاتِهِ؛ تَعَاقُبُهَا وَتَغَيُّرُهَا يَدُلَّانِ عَلَى خَالِقٍ عَظِيمٍ، هَذَا الْخَالِقُ سُبْحَانَهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يُغَيِّرُ وَلَا يَتَغَيَّرُ. هَذَا الْخَالِقُ الْعَظِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ.
يَتَعَاقَبُ عَلَيْنَا، عِبَادَ اللَّهِ، لَيْلٌ وَنَهَارٌ، شَمْسٌ وَقَمَرٌ؛ نَعْرِفُ حِسَابَ أَجَالِنَا: فَكَمْ بَلَغْنَا مِنَ الْعُمْرِ؟ أَسْأَلُ سُؤَالًا بِطَرِيقَةٍ أُخْرَى: كَمْ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ أَدْرَكْنَا مُنْذُ مِيزَنَا إِلَى عَامِنَا هَذَا؟ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ. كَانَتْ لَنَا مُواسِمُ طَاعَةٍ أَظَلَّتْنَا وَقَصَّرْنَا فِيهَا؛ كَمْ مِنْ شَعْبَانٍ وَرَمَضَانَ انقَضَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ وَكُنَّا فِيهِمْ مِنَ الْمُقَصِّرِينَ.
وَلِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا—فِي دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ، فِي كُلِّ أَوْقَاتِكُمْ. أَيُّهَا الإِخْوَةُ، فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ جَعَلَ اللَّهُ لَنَا حِظًّا وَمَوْسِمًا لِلطَّاعَةِ مِنَ الطَّاعَاتِ. وَنَحْنُ الآنَ فِي شَهْرٍ مُبَارَكٍ يُغْفِلُ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: هُوَ شَهْرُ شَعْبَانَ. نَعُدُّ أَيَّامَنَا لِرَمَضَانَ؛ نَعُدُّ أَيَّامَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ، وَلَا نَقْطَعُ دُعَاءَنَا وَسُؤَالَنَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَلِّغَنَا شَهْرَ رَمَضَانَ غَيْرَ فَاقِدِينَ وَلَا مَفْقُودِينَ.
فِي هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي تَعْصِفُ بِهِ أُمَّتُنَا الْعَوَاصِفُ وَتَنْزِلُ بِهَا الْقَوَاصِفُ: أَرَاجِيفٌ، أَكَاذِيبُ، قَتْلٌ، تَشْرِيدٌ، تَجْوِيعٌ، تَدْمِيرٌ، قَتْلٌ حَتَّى الْمَرْضَى فِي الْمُسْتَشْفَيَاتِ—إِنَّهُ وَقْتٌ عَصِيبٌ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ. تَمُرُّ بِهِ هَذِهِ الأُمَّةُ الَّتِي هِيَ الْيَوْمَ تَعُدُّ سَاعَاتِهَا لِرَمَضَانَ. وَلَكِنَّنَا نَدْعُو اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَزِيلَ الْغُمَّةَ عَنْ غَزَّةَ، أَنْ يَبْعدَ الشَّرَّ وَكَيْدَ الأَعْدَاءِ عَنْ رَفَحَ. يَا عِبَادَ اللَّهِ، هَذِهِ أَوْقَاتُنَا إِذًا، وَهَذَا زَمَانُنَا؛ وَهَكَذَا يَجْرِي عَلَيْنَا فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ. مَاذَا نَفْعَلُ نَحْنُ فِي مَوْسِمٍ مِنْ مَوَاسِمِ الطَّاعَةِ، مَعَ أَنَّنَا لَا يَنْبَغِي أَنْ نَتْرُكَ أَيَّ شَيْءٍ مِنْ جُهْدِنَا فِيهِ نُصْرَةً لِإِخْوَانِنَا فِي غَزَّةَ وَفِلَسْطِينَ إِلَّا وَفَعَلْنَاهُ. وَمَعَ ذَلِكَ، وَاللَّهِ إِنَّ أَمَلَنَا وَرَجَاءَنَا مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ؛ مِنْ نَرْجُو أَنْ يُطْعِمَ أَهْلَنَا فِي غَزَّةَ وَأَنْ يُسْقِيَهُمْ، وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ الشِّفَاءَ، وَأَنْ يَذْهَبَ عَنْهُمْ الْبَأْسَ فِي هَذَا الشَّهْرِ—شَهْرِ شَعْبَانَ.
ماذا كان حالُ المصطفى ﷺ؟
كان عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كثيرَ الصِّيامِ في شهرِ شَعبانَ، يروي البخاريُّ ومُسلمٌ عن أُمِّ المؤمنينَ عائشةَ الصِّدِّيقةِ رضيَ اللهُ تعالى عنها قالتْ: «كان رسولُ اللهِ ﷺ يصومُ حتّى نقولَ لا يُفطرُ، ويُفطرُ حتّى نقولَ لا يصومُ، وما رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ استكملَ صيامَ شهرٍ إلَّا رمضانَ، وما رأيتُهُ أكثرَ صيامًا منهُ في شَعبانَ».
ويروي الإمامُ أحمدُ في مُسنَدهِ عن الحِبِّ بنِ الحِبِّ أُسامةَ بنِ زيدٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهما قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما رأيتُكَ أكثرَ صيامًا في شهرٍ منك في شَعبانَ؟ ـ أي من النَّوافلِ ـ فقال عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «ذلكَ شهرٌ يُغفَلُ عنهُ النَّاسُ بينَ رجبٍ ورمضانَ، وهو شهرٌ تُرفَعُ فيهِ الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ، فأُحبُّ أن يُرفَعَ عملي وأنا صائمٌ».
هذا شهرٌ كثيرٌ من النَّاسِ يغفُلونَ عنه، وهو شهرٌ عظيمٌ. أتدرونَ ماذا كان يُسمَّى هذا الشَّهرُ؟ كان يُسمَّى شهرَ القُرَّاءِ. لماذا؟ لأنَّ السَّلفَ الصَّالحَ رضوانُ اللهِ تعالى عليهم إذا أقبلَ شهرُ شَعبانَ أقبلوا على مصاحفِهم يختمونَ القرآنَ الكريمَ.
ثمَّ فلْيَتَنَبَّهْ عبادُ اللهِ: من كان لا يزالُ عليه قضاءٌ من رمضانَ الذي مضى فليبادرْ بالقضاءِ، وأنْ يُقدِّمَ ذلك على النَّفلِ. من كان عليهِ من رمضانَ الماضي، أو الذي قبلَهُ، فليبادرْ، وهذا ما كانت تُشيرُ إليهِ سيِّدتُنا عائشةُ رضيَ اللهُ عنها.
والتَّذكيرُ بالقضاءِ ليس فقط في صيامِ الفرضِ، بل كذلك مَن كان عليه قضاءُ صلواتٍ مفروضةٍ فليقضِها، فذلك واجبٌ، وليس خاصًّا بشهرِ شَعبانَ، لكنَّنا نُذكِّرُ به لأنَّ النَّاسَ في هذا الموسمِ تُحبُّ أن تتنفَّلَ، وتُصلِّي التَّراويحَ وتتهجَّدَ، نعم، ولكنْ قبلَ ذلك فلنُؤدِّ فرضَ اللهِ، لأنَّ اللهَ لن يُحاسبَنا على تركِ النَّافلةِ، ولكنْ سيُحاسبُنا على تركِ الفريضةِ.
وفي صحيحِ مسلمٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «من نامَ عن صلاةٍ أو نسيَها فليُصلِّها إذا ذكرَها، لا كفَّارةَ لها إلَّا ذلك»، فلا يسقطُ القضاءُ عنَّا لو مضى عليه خمسونَ سنةً لم يُصلِّ، يجبُ عليه أن يتوبَ إلى اللهِ تعالى فورًا، وأن يشرعَ في القضاءِ. لا يقولنَّ أحدٌ: يسقطُ عنِّي القضاءُ إذا صُمتُ رمضانَ، أو حججتُ، أو صلَّيتُ في المسجدِ الحرامِ أو المسجدِ النبويِّ أو المسجدِ الأقصى، بل يبقى في ذمَّتِه، وقد نَقَلَ الإجماعَ على ذلك الإمامُ النَّوويُّ رحمهُ اللهُ في المجموع.
إذًا عبادَ اللهِ، في هذا الوقتِ المباركِ فلنُقبِلْ على المساجدِ، ولنُقبِلْ على الدُّعاءِ، ولنُقبِلْ على الصِّيامِ، ولنُقبِلْ على قراءةِ القرآنِ.
شهرُكم هذا سمَّاهُ الإمامُ ذو النُّونِ المصريُّ رحمهُ الله شهرَ السَّقْي، فقال:
«شهرُ رجبٍ شهرُ الزَّرعِ، وشهرُ شَعبانَ شهرُ السَّقْي، وشهرُ رمضانَ شهرُ الحصادِ».
وكلُّ من يزرعْ يحصدْ، وكلٌّ يُجزى بما صنعْ.
أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، يا فوزَ المستغفرينَ.
الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ وكفى، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسولِنا مُحمَّدٍ النَّبِيِّ المُصْطَفىٰ، وعلى آلِهِ وأَصْحابهِ أُولِي الفَضلِ والوَفَاءِ.
عِبادَ اللهِ، أُوصِيكُم ونَفسي بتَقْوَى اللَّهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ العَلِيَّ العَظِيمَ، وأَطِيعوهُ. {ٱقرَأ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفسِكَ الیَومَ عَلَیكَ حَسِیبا}، وَلَيْلَةٌ مُبَارَكَةٌ فِي هٰذَا الشَّهْرِ يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ، كَمَا قَالَ الإِمامُ الشَّافِعِيُّ. لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وقَدْ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالرِّوَايَةُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهَ: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا». بَلَّغَنَا اللَّهُ تَعَالَىٰ هٰذِهِ الطَّاعَةَ، وبَلَّغَنَا شَهْرَ رَمَضانَ.
عِبادَ اللهِ، اللَّهُ عَظَّمَ قَدْرَ جَاهِ مُحمَّدٍ، وَأَنَالَهُ فَضْلًا لَدَيهِ عَظِيمًا فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ قالَ لِخَلْقِهِ: صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَعَلَىٰ آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَعَلَىٰ آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
عِبادَ اللهِ، عِبادَ اللهِ إِنِّي دَاعٍ لَعَلَّهَا تَكُونُ سَاعَةَ إجَابَةٍ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا. اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلَامِ.
اللَّهُمَّ ارْحَمْ أَمْوَاتَنَا فِي فِلَسْطِينَ وتَقَبَّلْهُمْ شُهَدَاءً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ ارْحَمْ مُوْتَى الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ اشْفِ مَرْضَاهُمْ، اللَّهُمَّ فَكَّ أَسْرَهُمْ، اللَّهُمَّ عَافِ مُبْتَلَاهُمْ. اللَّهُمَّ اللَّطِفْ بِأَهْلِنَا فِي غَزَّةَ، اللَّهُمَّ اللَّطِفْ بِأَهْلِنَا فِي خَانِ يُونِسَ، اللَّهُمَّ اللَّطِفْ بِأَهْلِنَا فِي رَفَحَ، اللَّهُمَّ اطِفْ بِالْمُسْلِمِينَ فِي فِلَسْطِينَ.
اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ، انْصُرْهُمْ يَا اللَّهُ عَلَىٰ عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ. اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ، أَنْزِلْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةَ وَالطُّمَأْنِينَةَ، أَنْزِلْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةَ وَالطُّمَأْنِينَةَ، أَنْزِلْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةَ وَالطُّمَأْنِينَةَ. يَا رَبُّ، يَا اللَّهُ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ: إِنَّ مِنْهُمْ مَرْضَىٰ فِي الْمُسْتَشْفَيَاتِ، إِنَّ مِنْهُمْ فِي غُرَفِ الْعِنَايَةِ الْمُرَكَّزَةِ، إِنَّ مِنْهُمْ بِلَا مَاَوَىٰ، إِنَّ مِنْهُمْ بِلَا طَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ وَلَا أَدَوَاتٍ، إِنَّ مِنْهُمُ الْخَائِفَ وَمِنْهُمُ الْمَرِيضُ وَمِنْهُمُ الْمَكْرُوبُ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ كُلِّهِ يَا اللَّهُ، فَرَفِّعْ عَنْهُمْ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ، ارْفَعْ هٰذَا الْبَلَاءَ عَنَّا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، عَجِّلْ يَا مَوْلَانَا بِالْفَرَجِ لِفِلَسْطِينَ، عَجِّلْ يَا مَوْلَانَا بِالْفَرَجِ لِلْقُدْسِ، لِلْمَسْجِدِ الأَقْصَى، لِغَزَّةَ، لِلضِّفَّةِ، لِجَنِينَ، لِكُلِّ أَرْضِ فِلَسْطِينَ، إِنَّكَ يَا مَوْلَانَا عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ غَيْرَ فَائِقِينَ وَلَا مَفْقُودِينَ. اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ وَالتَّوْفِيقِ لِمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَىٰ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هٰذَا سَخَاءً وَرَخَاءً، أَمْنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ مَلِكَ الْبِلَادِ لِخَيْرِ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ مَعَ الْأَبْرَارِ بِرَحْمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.
عِبادَ اللهِ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ، وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ. يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. وَلِذِكْرِ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.