إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا. مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَلَا مِثْلَ لَهُ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ، وَلَا ضِدَّ لَهُ وَلَا نِدَّ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَنَبِيَّنَا وَرَسُولَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ. أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّيْتَ الأَمَانَةَ، وَنَصَحْتَ لِلْأُمَّةِ، وَجَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الجِهَادِ؛ فَجَزَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَنَّا خَيْرًا.
اللَّهُمَّ صَلِّ صَلَاةً كَامِلَةً، وَسَلِّمْ سَلَامًا تَامًّا، عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي تَنْحَلُّ بِهِ العُقَدُ، وَتَنْفَرِجُ بِهِ الكُرُبُ، وَتُقْضَى بِهِ الحَوَائِجُ، وَتُنَالُ بِهِ الرَّغَائِبُ، وَحُسْنُ الخَوَاتِيمِ، وَيُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ صَلَاةً وَسَلَامًا تَرْفَعُ بِهِمَا البَلَاءَ عَنْ غَزَّةَ وَفِلَسْطِينَ وَعَنْ أُمَّةِ المُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ خَيْرَ وَصِيَّةٍ أُوصِيكُمْ بِهَا وَنَفْسِي تَقْوَى اللَّهِ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ العَلِيَّ العَظِيمَ، وَأَطِيعُوهُ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ فِي سُورَةِ المُؤْمِنُونَ:
﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ﴾ (المؤمنون: 115-116).
وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي غَزْوَةٍ، فَعَلَّمَهُمْ أَنْ يَقْرَؤُوا هَذِهِ الآيَاتِ مِنْ هَذَا المَوْضِعِ: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا…﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَالُوا: كُنَّا نَقْرَؤُهَا إِذَا أَصْبَحْنَا وَإِذَا أَمْسَيْنَا؛ فَغَنِمْنَا وَسَلِمْنَا. وَفِي ذَلِكَ تَعْلِيمٌ عَظِيمٌ لِفَضْلِ هَذِهِ الآيَاتِ، وَمَا فِيهَا مِنْ تَجْدِيدِ الإِيمَانِ، وَتَجْلِيَةِ المَعْنَى، وَتَوْقِيفِ القَلْبِ عِنْدَ حِكْمَةِ الخَلْقِ وَمَقْصَدِ العُبُودِيَّةِ.
عِبَادَ اللَّهِ؛ ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ﴾ أَيْ تَنَزَّهَ وَتَقَدَّسَ، تَنَزَّهَ عَنِ الشَّرِيكِ، وَتَنَزَّهَ عَنِ الزَّوْجَةِ وَالوَلَدِ، وَتَنَزَّهَ عَنِ الشَّكْلِ وَالصُّورَةِ، وَتَنَزَّهَ عَنِ الكَيْفِيَّةِ وَالكَمِّيَّةِ، وَتَنَزَّهَ عَنِ الزَّمَانِ وَالمَكَانِ. فَهُوَ المَلِكُ الحَقُّ، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ﴾.
يَا أَهْلَ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»؛ هَذِهِ الكَلِمَةُ أَفْضَلُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الأَنْبِيَاءُ، وَأَفْضَلُ كَلِمَةٍ نَقُولُهَا. وَقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ». فَهِيَ كَلِمَةُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ؛ مِنْ شِيثٍ وَإِدْرِيسَ وَنُوحٍ وَهُودٍ وَصَالِحٍ وَشُعَيْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ ﷺ، جَمِيعُهُمْ نَادَوْا أَقْوَامَهُمْ: قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِي مَعْنَاهَا قَوْلُ الإِمَامِ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ أَيْ لَا خَالِقَ إِلَّا اللَّهُ. وَهُوَ مَعْنًى جَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ؛ خَلَقَ العِبَادَ، وَخَلَقَ أَعْمَالَهُمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (الصافات: 96). وَفِي هَذَا تَنْبِيهٌ عَظِيمٌ إِلَى وُجُوبِ الإِيمَانِ بِالقَضَاءِ وَالقَدَرِ، فَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ فِي الوُجُودِ عَنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَخَلْقِهِ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّى يُشْبِهُ الخَالِقُ مَخْلُوقَهُ؟ سُبْحَانَ اللَّهِ! اللَّهُ خَلَقَنَا وَلَيْسَ كَمِثْلِنَا؛ خَلَقَ الأَجْسَامَ وَلَيْسَ بِجِسْمٍ، وَأَجْرَى عَلَى الأَجْسَامِ الزَّمَانَ وَالمَكَانَ، وَهُوَ مَوْجُودٌ بِلَا كَيْفٍ، وَبِلَا مَكَانٍ، وَبِلَا زَمَانٍ.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرِيصًا عَلَى تَعْلِيمِ الأُمَّةِ تَنْزِيهَ رَبِّهَا؛ فَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ وَفْدًا مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ قَدِمُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ بَدْءِ هَذَا الأَمْرِ كَيْفَ كَانَ؟ فَعَلَّمَهُمْ أَوَّلًا مَا هُوَ أَهَمُّ مِمَّا سَأَلُوا عَنْهُ، فَقَالَ ﷺ: «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ»، أَيْ كَانَ اللَّهُ وَحْدَهُ الأَزَلِيَّ الَّذِي لَا ابْتِدَاءَ لِوُجُودِهِ. ثُمَّ بَيَّنَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ خَلْقَ المَخْلُوقَاتِ.
وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ مُحَمَّدٍ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (محمد: 19). وَهَكَذَا كَانَ ﷺ يَطُوفُ بِهَذِهِ الكَلِمَاتِ يُعَلِّمُ النَّاسَ وَيَدْعُوهُمْ: «أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا». وَبِهَا يَدْخُلُ العَبْدُ فِي الإِسْلَامِ؛ فَمَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الإِسْلَامِ فَسَبِيلُهُ أَنْ يَشْهَدَ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ دُخُولًا فِي الدِّينِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. وَقَدْ وَرَدَ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ». يَا فَوْزَ المُوَحِّدِينَ!
الخطبة الثانية:
الحَمْدُ لِلَّهِ كَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ المُصْطَفَى، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أُولِي الفَضْلِ وَالوَفَا. أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، اتَّقُوا اللَّهَ، وَتَذَكَّرُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ﴾ (المؤمنون: 116).
وَقَدْ رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُمْ «دُعَاءَ الكَرْبِ»؛ وَمَا أَحْوَجَنَا إِلَيْهِ فِي زَمَنِنَا، وَفِي مَا تَعَانِيهِ غَزَّةُ وَفِلَسْطِينُ مِنْ كُرُوبٍ وَمِحَنٍ. وَهُوَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ».
وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ شُرَّاحِ صَحِيحِ البُخَارِيِّ قِصَّةً فِيهَا عِبْرَةٌ وَإِشَارَةٌ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ العُلَمَاءِ كَانَ قَدْ ابْتُلِيَ بِالسِّجْنِ بِسَبَبِ الوِشَايَةِ وَالحَسَدِ، فَرَأَى أَحَدُ الصَّالِحِينَ فِي المَنَامِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ مِنْ دُعَاءِ الكَرْبِ الَّذِي فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ؟» فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا فِي مُلَازَمَتِهِ لَهُ، ثُمَّ فَرَجَ اللَّهُ عَنْهُ. وَفِي ذَلِكَ تَذْكِيرٌ بِفَضْلِ التَّضَرُّعِ، وَصِدْقِ الالتِجَاءِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَبِمَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ فَتْحٍ وَمَدَدٍ وَرَحْمَةٍ.
عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ اللَّهَ عَظَّمَ قَدْرَ نَبِيِّهِ ﷺ، وَأَمَرَ خَلْقَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب: 56).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ؛ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
ثُمَّ أَخْلِصُوا الدُّعَاءَ؛ فَلَعَلَّهَا سَاعَةُ إِجَابَةٍ:
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا. اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلَامِ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ.
اللَّهُمَّ ارْفَعِ البَلَاءَ عَنْ غَزَّةَ، اللَّهُمَّ ارْفَعِ البَلَاءَ عَنْ غَزَّةَ، اللَّهُمَّ ارْفَعِ البَلَاءَ عَنْ غَزَّةَ. اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْتَاهُمْ، وَتَقَبَّلْهُمْ شُهَدَاءَ، وَاشْفِ مَرْضَاهُمْ، وَدَاوِ جَرْحَاهُمْ، وَفُكَّ أَسْرَهُمْ، وَعَافِ مُبْتَلَاهُمْ، وَاجْعَلْ لَهُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ سَلِّمْ إِخْوَانَنَا فِي غَزَّةَ، وَفِي شَمَالِ غَزَّةَ، وَفِي الضَّفَّةِ، وَفِي جَنِينٍ، وَفِي القُدْسِ، وَفِي كُلِّ فِلَسْطِينِ. اللَّهُمَّ انْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ. حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ.
اللَّهُمَّ اسْقِنَا الغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ القَانِطِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً، آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ مَلِكَ البِلَادِ لِخَيْرِ العِبَادِ وَالبِلَادِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَأَدْخِلْنَا الجَنَّةَ مَعَ الأَبْرَارِ، بِرَحْمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.
عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ، وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.