يروى أنَّ أربَد وهو رجل من المشركين يقال له أَرْبَد بنُ ربيعة هذا هو أخو لَبيد بن ربيعة لَبيد أسلم، هذا أَربَد العامريّ قال لرسولِ الله صلى الله عليه وسلّم حين وَفَدَ عليه مع عامرِ بنِ الطُّفَيل قاصدينَ لقتلِه
يعني جاء عامر بن الطفيل وأربَد بن ربيعة جاءوا إلى النبيّ عليه الصلاة والسلام يريدون قتلَهُ دخلوا في الأوّل على النبيِّ عليه الصلاة والسلام فصار هذا عامر بنِ الطفيل يقول للنبيّ :
ماذا لي لو أسلمت؟ تجعلُني بعدَك خليفة؟ ما رأيكَ أنت يكونُ لك المدينة والقُرى وأنا الوَبَر ماذا تعطيني؟ ماذا يكونُ لي؟ أكونُ مَلِكًا؟ أكونُ كذا؟ أكونُ كذا؟ أكونُ كذا؟
النبيّ عليه الصلاة والسلام لم يُجِبْهُ في ذلك دعاهُ إلى الإسلام فغضب هذا عامر بن الطُّفيل وخرج من عند النبيّ عليه الصلاة والسلام قال:
لأملأَنَّها عليك خيلًا ورجالًا ثم بعد أن خرج عامر بنِ الطُّفيل اجتمع بأربَد فقال له: ولماذا نحنُ نطيلُ هذا الأمر؟ فلنرجِع إليه لنقتلَه أنا أشغَلُه بالحديث وأنت تدورُ من خلفِه فتقتلُهُ يا أربَد فعزَما على ذلك فرجَعا إلى النبيّ عليه الصلاة والسلام كان بعض من الصحابة حاضر فهذا عامر وكم كان خُلُقُ النبيّ عليه الصلاة والسلام؟ فهذا عامر يقول له: يا محمّد لي حاجة عندَك ،النبيّ عليه الصلاة والسلام قال اُدنُ قال: لي حاجة فلا يزال يقول له اُدنُ اُدنُ حتى صار قريبًا جدًّا من النبيّ عليه الصلاة والسلام يريدُ أن يُشاغِلَ النبيّ عليه الصلاة والسلام بالكلام
اِلْتَفَّ أربَد بنُ ربيعة وضع أربَد يدَهُ على السيف فلما أرادَ أن يُخرِجَ السيف ليَضرِبَ نبيَّنا عليه الصلاة والسلام يِبِسَت يدُه وقد انتبه عليه الصلاة والسلام فتعوَّذَ رسولُ الله بالله، فيَبِسَت يدُه فما استطاع أن يتحرك فدَبَّ الذُّعر في قلبِه فخرج مسرعًا مذعورًا
فأنزلَ الله تعالى عليه صاعقةً مُحرِقَةً فأحرقَتهُ فأهلكَته
وعامرُ بنُ الطُّفَيل رأى ما رأى فخرجَ إلى الشِّعاب هاربًا وهو يقول: سأجمعُ الجيوش سأرجِع وبرُمحي هذا سأقتلُ محمّدًا وبينما هو كذلك الله تعالى أصابه بغُدَّة (ورَم) غُدَّة ظهرت له فقتلتهُ فرمى الله عامرًا بغُدَّة (ورَم كبير) كغُدَّةِ البعير مثل كيس ومَوتٍ وأين مات؟
في بيتِ سَلُولِيّة امرأة من بيتِ سَلول مات هناك سلَّط الله عليه هذا المرض فصار هو يخاطِب نفسَه أموتُ بغُدَّة وكان مشهور بأنه من الفرسان ويقال كان جميلَ الشكل جدًّا لكنّه كانَ أعور يقول أموتُ بغُدَّة وفي بيتِ سَلُولِيَّة مات في بيتِ امرأةٍ من سَلول، وأرسلَ على أربَد صاعقةً فقتلهُ، هذا أربَد كان من جملة ما قالَه قُتِلَ بالصاعقة من جملة ما كان قالَه أربَد للنبيّ عليه الصلاة والسلام قال: أخبرني عن الله ربُّنا أمِن نحاس هو أم من حديد هذا قُتِلَ بصاعقة من السماء ،قَصَّة (قطعة نار من السماء )نزلَت عليه من فورِه فأهلكَته