الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِإِظْهَارِ سَيِّدِ البَشَرِ، وَقَدَّرَ مِيلَادَهُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ الشَّهْرِ الأَزْهَرِ؛ فَلَمَّا وُلِدَ ﷺ ارْتَجَّ إِيوَانُ كِسْرَى فَمَالَ وَانْكَسَرَ. سُبْحَانَ مَنْ بَعَثَهُ رَبُّهُ لِلنَّاسِ كَافَّةً بَشِيرًا وَنَذِيرًا؛ أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدَ مَنْ أَمَرَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ المُنْكَرِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ؛ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَلَا مِثْلَ لَهُ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ، وَلَا ضِدَّ لَهُ، وَلَا نِدَّ لَهُ؛ شَهَادَةً نَدَّخِرُهَا لِيَوْمِ المَحْشَرِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَنَبِيَّنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، صَاحِبَ الوَجْهِ الأَنْوَرِ، وَصَاحِبَ المُعْجِزَاتِ الَّتِي يَنْشُرُ ذِكْرُهَا طُولَ الزَّمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ صَلَاةً كَامِلَةً، وَسَلِّمْ سَلَامًا تَامًّا، عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ؛ الَّذِي تَنْحَلُّ بِهِ العُقَدُ، وَتَنْفَرِجُ بِهِ الكُرُبُ، وَتُقْضَى بِهِ الحَوَائِجُ، وَتُنَالُ بِهِ الرَّغَائِبُ، وَحُسْنُ الخَوَاتِيمِ، وَيُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا عِبَادَ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّ هَذِهِ الأُمَّةَ بِفَضَائِلَ جَلِيلَةٍ، وَشَرَّفَهَا بِمَهَامَّ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ:
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ۚ مِنْهُمُ المُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الفَاسِقُونَ﴾(آل عمران: 110).
إِخْوَةَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ؛ هَذِهِ الأُمَّةُ أُمَّةُ الإِسْلَامِ، أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، خَيْرُ الأُمَمِ؛ لِمَا اجْتَمَعَ فِيهَا مِنْ خَيْرِ العَقِيدَةِ، وَصِدْقِ التَّوْحِيدِ، وَحَمْلِ الرِّسَالَةِ، وَالدُّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ، وَالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ. وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ﴾ أَنَّ ذَلِكَ انْقَطَعَ عَنْكُمْ، فَإِنَّ «كَانَ» فِي لُغَةِ القُرْآنِ تَأْتِي كَثِيرًا لِلثُّبُوتِ وَالدَّوَامِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾؛ فَهُوَ غَفُورٌ رَحِيمٌ دَائِمًا. وَمَعْنَى الآيَةِ أَنَّكُمْ مَعْرُوفُونَ فِي الأُمَمِ بِهَذِهِ الخِصَالِ، وَمُشْهُودٌ لَكُمْ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ.
وَقَدْ كَانَ خَبَرُ نَبِيِّنَا ﷺ وَخَبَرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مَعْرُوفًا فِي الأُمَمِ السَّالِفَةِ؛ فَالأَنْبِيَاءُ أَخَذُوا عَلَى أُمَمِهِمُ العَهْدَ: أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا بُعِثَ، وَأَنْ يُعَظِّمُوهُ وَيَنْصُرُوهُ وَيَتَّبِعُوهُ؛ لِأَنَّهُ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدُ المُرْسَلِينَ. وَقَدْ قَالَ ﷺ: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ»، أَي نَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ زَمَانًا، وَنَحْنُ سَابِقُهَا فَضْلًا وَمَكَانَةً، وَسَابِقُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَى دُخُولِ الجَنَّةِ؛ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَمِنَّةً.
يَا عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ مِنْ عَظِيمِ خَصَائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ مَا جَاءَ فِي أَخْبَارِ الصَّادِقِ ﷺ أَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَقِفُونَ صُفُوفًا، وَأَنَّ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي تِلْكَ الصُّفُوفِ نَصِيبًا عَظِيمًا؛ فَهُمْ ثُلُثَا أَهْلِ الجَنَّةِ—بِفَضْلِ اللَّهِ—وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ بِأُمَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، وَعَلَى شَرَفِ انْتِسَابِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ الكَرِيمِ.
وَمَعْنَى «الأُمَّةِ» أَنَّهَا جَمَاعَةٌ اجْتَمَعَتْ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ؛ وَنَحْنُ اجْتَمَعْنَا عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَعَلَى شَهَادَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَقَدْ نَقَلَ بَعْضُ العُلَمَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مَعْنَى الآيَةِ: أَنَّكُمْ تُقِرُّونَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ، وَتُجَاهِدُونَ أَعْدَاءَ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، وَتَدْعُونَ الخَلْقَ إِلَى هُدَى اللَّهِ.
وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا». وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾: خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ؛ تَجُرُّونَهُمْ إِلَى الجَنَّةِ جَرًّا بِسَلَاسِلِ الهُدَى؛ أَيْ بِالدُّعْوَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَالإِصْلَاحِ، وَبِالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَبِبَذْلِ الرَّحْمَةِ وَالنُّصْحِ لِعِبَادِ اللَّهِ.
يَا عِبَادَ اللَّهِ؛ الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ هُوَ سُورُ الأُمَّةِ وَحِمَايَةُ المُجْتَمَعِ؛ بِهِ تَسْتَقِيمُ الأَخْلَاقُ، وَتَزْدَهِرُ القِيَمُ، وَتَنْدَفِعُ الفِتَنُ وَالمُفْسِدَاتُ. وَلَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى عِلْمٍ وَحِكْمَةٍ وَرِفْقٍ، وَإِلَى قَلْبٍ يُرِيدُ صَلَاحَ النَّاسِ، لَا فَضِيحَتَهُمْ، وَإِلَى لِسَانٍ نَاصِحٍ لَا مُتَعَالٍ، وَإِلَى أَسْلُوبٍ يُقَرِّبُ وَلا يُنَفِّرُ.
وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَقُوِّي هَذِهِ المَعَانِي فِي قُلُوبِنَا: تَذَكُّرُ سِيرَةِ نَبِيِّنَا ﷺ، وَالفَرَحُ بِمَوْلِدِهِ فَرَحَ شُكْرٍ لِلَّهِ عَلَى نِعْمَةِ بَعْثَتِهِ، فَهُوَ نِعْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ، وَرَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ، وَسَبَبٌ لِهُدَى البَشَرِيَّةِ. وَلَقَدْ كَانَتْ فِي لَيْلَةِ وِلَادَتِهِ ﷺ آيَاتٌ ظَاهِرَةٌ؛ خُمُودُ نَارِ الفُرْسِ، وَارْتِجَاجُ إِيوَانِ كِسْرَى، وَمَا جَرَى فِي العَالَمِ مِنْ إِرْهَاصَاتٍ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ نُورًا عَظِيمًا قَدْ أَقْبَلَ، وَأَنَّ زَمَنَ الشِّرْكِ يُوشِكُ أَنْ يَتَقَهْقَرَ.
فَاحْمَدُوا اللَّهَ—يَا عِبَادَ اللَّهِ—عَلَى نِعْمَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعْمَةِ الإِسْلَامِ، وَكُونُوا أَهْلَ المَعْرُوفِ وَالإِصْلَاحِ؛ فَإِنَّكُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ مَا دُمْتُمْ عَلَى مَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. يَا فَوْزَ المُسْتَغْفِرِينَ!
الخطبة الثانية:
الحَمْدُ لِلَّهِ كَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ المُصْطَفَى ﷺ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أُولِي الفَضْلِ وَالوَفَاءِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ العَلِيَّ العَظِيمَ، وَأَطِيعُوهُ.
يَا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ؛ هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ، أَيَّدَهُ اللَّهُ وَنَصَرَهُ، وَجَعَلَ ذِكْرَهُ مُتَقَدِّمًا عَلَى الدُّنْيَا كُلِّهَا. وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الآثَارِ أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَأَى مَكْتُوبًا عَلَى العَرْشِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَعَلِمَ أَنَّهُ أَحَبُّ الخَلْقِ إِلَى اللَّهِ. وَجَاءَ فِي قِصَصِ المَوْلِدِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَظِيمِ قَدْرِهِ ﷺ وَمَا أَظْهَرَهُ اللَّهُ مِنْ كَرَامَاتٍ وَإِرْهَاصَاتٍ تَزِيدُ القُلُوبَ مَحَبَّةً وَتَعْظِيمًا لِهَذَا السَّيِّدِ العَظِيمِ.
وَإِنَّ شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ—يَا عِبَادَ اللَّهِ—يَكُونُ بِالِاتِّبَاعِ، وَبِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَبِإِحْيَاءِ سُنَّتِهِ، وَبِحَمْلِ رَايَةِ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ؛ فَإِنَّكُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ مَا دُمْتُمْ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ، وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ.
ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، فَقَالَ تَعَالَى:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب: 56).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ؛ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
ثُمَّ ادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ؛ لَعَلَّهَا سَاعَةُ إِجَابَةٍ:
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا. اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلَامِ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ.
اللَّهُمَّ ارْفَعِ البَلَاءَ عَنْ غَزَّةَ، وَارْفَعِ البَلَاءَ عَنْ غَزَّةَ، وَارْفَعِ البَلَاءَ عَنْ غَزَّةَ. اللَّهُمَّ ارْفَعِ البَلَاءَ عَنْ جَنِينٍ، وَعَنِ الضَّفَّةِ، وَعَنِ القُدْسِ، وَعَنِ المَسْجِدِ الأَقْصَى، وَعَنْ كُلِّ أَرْضِ فِلَسْطِينِ. اللَّهُمَّ ارْفَعِ البَلَاءَ عَنْ بِلَادِ المُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ اضْرِبِ الظَّالِمِينَ بِالظَّالِمِينَ، وَأَخْرِجِ المُسْلِمِينَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَالِمِينَ، وَانْتَقِمْ مِنَ المُعْتَدِينَ، وَاشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً، آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ مَلِكَ البِلَادِ لِخَيْرِ البِلَادِ وَالعِبَادِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَأَدْخِلْنَا الجَنَّةَ مَعَ الأَبْرَارِ، بِرَحْمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.
عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.