إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَسْتَهْدِيهِ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا. مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ؛ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَلَا مِثْلَ لَهُ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ، وَلَا ضِدَّ لَهُ، وَلَا نِدَّ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَنَبِيَّنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّيْتَ الأَمَانَةَ، وَنَصَحْتَ الأُمَّةَ، وَجَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الجِهَادِ؛ فَجَزَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَنَّا خَيْرًا.
اللَّهُمَّ صَلِّ صَلَاةً كَامِلَةً، وَسَلِّمْ سَلَامًا تَامًّا، عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ؛ الَّذِي تَنْحَلُّ بِهِ العُقَدُ، وَتَنْفَرِجُ بِهِ الكُرُبُ، وَتُقْضَى بِهِ الحَوَائِجُ، وَتُنَالُ بِهِ الرَّغَائِبُ، وَحُسْنُ الخَوَاتِيمِ، وَيُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ العَلِيَّ العَظِيمَ، وَأَطِيعُوا أَمْرَهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَعْظَمَ مَا يُزَكِّي القُلُوبَ، وَيُحْيِي الأَرْوَاحَ، وَيُثَبِّتُ الإِيمَانَ: مَحَبَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَهِيَ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، وَوَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِ القُلُوبِ، وَبِهَا تَصِيرُ الطَّاعَةُ لَذَّةً، وَالْعِبَادَةُ أُنْسًا، وَتَغْدُو الدُّنْيَا صَغِيرَةً فِي عَيْنِ مَنْ امْتَلَأَ قَلْبُهُ بِحُبِّ اللهِ.
وَقَدْ قَالَ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ مُخْبِرًا عَنْ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (الصافات: 99).
إِخْوَةَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ؛ هَذِهِ الآيَةُ تُصَوِّرُ مَقَامَ المَحَبَّةِ الصَّادِقَةِ لِلَّهِ؛ فَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ فِي أَرْضِ العِرَاقِ بَيْنَ قَوْمٍ عَبَدُوا الأَصْنَامَ وَنَاصَبُوهُ العَدَاوَةَ، فَجَاءَهُ أَمْرُ رَبِّهِ بِالهِجْرَةِ، فَتَرَكَ الأَهْلَ وَالعَشِيرَةَ وَالوَطَنَ وَالمَسْكَنَ، وَخَرَجَ طَاعَةً لِلَّهِ، وَتَحْقِيقًا لِمَعْنَى المَحَبَّةِ؛ إِذِ المُحِبُّ الصَّادِقُ يَتْبَعُ أَمْرَ مَحْبُوبِهِ، وَيُؤْثِرُ رِضَاهُ عَلَى هَوَاهُ، وَيُقَدِّمُ طَاعَتَهُ عَلَى رَاحَتِهِ.
فَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي﴾ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ فِي مَكَانٍ يُنْتَقَلُ إِلَيْهِ؛ فَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الجِهَةِ وَالمَكَانِ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ: إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى مَا وَجَّهَنِي إِلَيْهِ رَبِّي، ذَاهِبٌ إِلَى طَاعَتِهِ وَإِلَى أَرْضٍ يُقِيمُ فِيهَا دِينَهُ، وَيُظْهِرُ فِيهَا تَوْحِيدَهُ.
ثُمَّ قَالَ: ﴿سَيَهْدِينِ﴾؛ فَالمُحِبُّ يَسِيرُ إِلَى رَبِّهِ بِقَلْبٍ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهِ، يَسْأَلُهُ الهِدَايَةَ، وَيَسْتَمِدُّ مِنْهُ التَّوْفِيقَ، وَيُوقِنُ أَنَّ مَنْ خَرَجَ لِلَّهِ لَمْ يَخْذُلْهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَرَكَ لِلَّهِ شَيْئًا عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ.
وَفِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَلِيلٌ جَلِيٌّ عَلَى أَنَّ الأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ هُوَ الإِسْلَامُ؛ فَدِينُ آدَمَ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: تَوْحِيدُ اللَّهِ وَإِفْرَادُهُ بِالعِبَادَةِ، وَمَحَبَّتُهُ وَتَعْظِيمُهُ. وَمِنْ عَظِيمِ مَكَانَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ اللَّهَ شَرَعَ لَنَا فِي الصَّلَاةِ أَنْ نُصَلِّي عَلَيْهِ مَعَ صَلَاتِنَا عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، فَنَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ…؛ إِشَارَةً إِلَى مَنْزِلَتِهِ العَالِيَةِ بَعْدَ نَبِيِّنَا ﷺ.
يَا عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ تَعْنِي تَعْظِيمَهُ جَلَّ وَعَلَا، وَأَلَّا نُعَظِّمَ أَحَدًا مِنَ الخَلْقِ كَتَعْظِيمِنَا لِلَّهِ؛ فَاللهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ كَبِيرٍ، وَأَعْظَمُ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ العِبَادَةَ إِلَّا هُوَ. نُحِبُّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا ﷺ، وَنُعَظِّمُهُ، وَنَنْصُرُهُ، وَنَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِهِ، وَنَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ بِهِ كَمَا عَلَّمَنَا، وَلَكِنَّا لَا نَعْبُدُهُ؛ فَنَحْنُ نُحِبُّهُ لِلَّهِ، وَلَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا.
وَلِهَذَا لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ الصِّدِّيقُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ. فَاجْتَمَعَتِ القُلُوبُ عَلَى مَعْنَى التَّوْحِيدِ، وَثَبَتَتِ الأُمَّةُ عَلَى أَصْلِ مَحَبَّةِ اللَّهِ وَتَعْظِيمِهِ.
فَإِذَا كَانَ القَلْبُ مُحِبًّا لِلَّهِ صَدَقًا، ظَهَرَتْ آثَارُ المَحَبَّةِ فِي الجَوَارِحِ: طَاعَةٌ، وَاسْتِقَامَةٌ، وَمُحَافَظَةٌ عَلَى الصَّلَاةِ، وَصِدْقٌ فِي المُعَامَلَةِ، وَبِرٌّ وَإِحْسَانٌ، وَتَرْكٌ لِلْمَعَاصِي، وَصَبْرٌ عَلَى البَلَاءِ، وَرِضًا بِالقَضَاءِ، وَحُسْنُ ظَنٍّ بِاللهِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ. يَا فَوْزَ المُسْتَغْفِرِينَ!
الخطبة الثانية:
الحَمْدُ لِلَّهِ كَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ الوَرَى ﷺ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أُولِي الفَضْلِ وَالوَفَاءِ. أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ العَلِيَّ العَظِيمَ، وَأَطِيعُوهُ.
وَمِنْ أَعْظَمِ مَا يُبَيِّنُ حَقِيقَةَ مَحَبَّةِ اللَّهِ وَحَلَاوَةَ الإِيمَانِ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» (رواه البخاري ومسلم).
يَا عِبَادَ اللَّهِ؛ حَلَاوَةُ الإِيمَانِ مَعْنَاهَا لَذَّةُ الطَّاعَةِ، وَانْشِرَاحُ الصَّدْرِ لِلْعِبَادَةِ، وَأُنْسُ القَلْبِ بِذِكْرِ اللهِ، وَسُرُورُ الرُّوحِ بِالقُرْبِ مِنَ الرَّبِّ. وَقَدْ قَالَ ﷺ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا». وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: أَنَّ مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: «رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا» فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فَأَنَا الزَّعِيمُ لَآخُذَنَّ بِيَدِهِ حَتَّى أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ». وَالزَّعِيمُ هُنَا بِمَعْنَى الضَّامِنِ؛ فَمَا أَعْظَمَ فَضْلَ مَنْ رَضِيَ بِرَبِّهِ وَدِينِهِ وَنَبِيِّهِ!
فَاحْرِصُوا—رَحِمَكُمُ اللَّهُ—عَلَى تَجْدِيدِ هَذَا الرِّضَا فِي قُلُوبِكُمْ كُلَّ صَبَاحٍ، وَعَلَى إِخْلَاصِ المَحَبَّةِ لِلَّهِ، وَعَلَى تَقْدِيمِ مَرْضَاتِهِ عَلَى الشَّهَوَاتِ وَالأَهْوَاءِ، وَعَلَى مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ فِي طَاعَتِهِ؛ فَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ صَدَقًا، أَحَبَّ مَا يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ، وَكَرِهَ مَا يُبْعِدُ عَنْهُ.
ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، فَقَالَ تَعَالَى:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب: 56).
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ؛ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
ثُمَّ ادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ؛ فَإِنَّهُ يَوْمُ جُمُعَةٍ، وَهُوَ يَوْمُ عِيدٍ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ:
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا. اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلَامِ.
اللَّهُمَّ فَرِّجِ الكَرْبَ عَنْ إِخْوَانِنَا فِي غَزَّةَ، وَارْفَعِ البَلَاءَ عَنْ فِلَسْطِينِ كُلِّهَا: عَنْ الضَّفَّةِ، وَعَنْ طُولْكَرْمَ، وَعَنْ نَابُلُسَ، وَعَنْ جَنِينٍ، وَعَنْ القُدْسِ، وَعَنِ المَسْجِدِ الأَقْصَى. اللَّهُمَّ ثَبِّتِ المُرَابِطِينَ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ هَذَا الدِّينَ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَ الإِسْلَامَ وَالمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالكَافِرِينَ الظَّالِمِينَ، اللَّهُمَّ اضْرِبِ الظَّالِمِينَ بِالظَّالِمِينَ، وَأَخْرِجِ المُسْلِمِينَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَالِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى طَاعَتِكَ، وَأَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ، وَأَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ، وَأَعِنَّا عَلَى حُسْنِ عِبَادَتِكَ، وَارْزُقْنَا صِلَةَ الأَرْحَامِ، وَقِيَامَ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا وَاقْبَلْنَا.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَجًّا مَبْرُورًا قَبْلَ المَوْتِ، وَرُدَّ حُجَّاجَ بَيْتِكَ الحَرَامِ إِلَى دِيَارِهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، بِحَجٍّ مَبْرُورٍ، وَذَنْبٍ مَغْفُورٍ، وَسَعْيٍ مَشْكُورٍ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً، آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ مَلِكَ البِلَادِ لِخَيْرِ البِلَادِ وَالعِبَادِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَأَدْخِلْنَا الجَنَّةَ مَعَ الأَبْرَارِ، بِرَحْمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.
عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ، وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.