عالمٌ كبيرٌ من كبارِ الأولياءِ الصالحينَ من السَّلَف من ناحيةِ بَلْخ يقال له شقيقٌ البَلْخِيّ رضي الله عنه اشتهر أمرُه في الدنيا في ذلك الوقت
فجاء يزورُ عبدَ الله بنَ المبارَك رضي الله عنه فدخل شقيق وهو مُتَنَكِّر أخفى وجهَهُ فسلَّمَ على ابنِ المبارك فقال له ابن المبارَك: من أين أنت؟
قال أنا من بَلْخ قال فما أخبارُ شقيق فحدَّثَهُ ،وشقيق أمامَه لكنه مُتَنَكِّر
قال: فما أخبارُ الناسِ هناك وكان شقيق هو الذي يَعِظُهُم وينصحُهُم وما دامَ يوجد علماء عاملون ينصحون هذه الأُمَّة تكونُ الأُمَّة بخير لأنّ هؤلاء للأُمَّة كالنّجومِ في السماء
فقال له: وما حالُ الناسِ هناك؟ فقال إذا مُنِعوا صبروا وإذا أُعطُوا شكروا
فذكر له عبدُ الله بنُ المبارَك عبارةً متينة معناها هذا الذي قلتَه من حالِ الناس هذا حالُ المُبتَدِئينَ عندَنا
قال: أما الناسُ عندنا فإنّهم إن مُنِعوا شكروا وإن أُعطُوا آثَروا، إن مُنِعوا شكروا هناك صبروا هنا ليسَ فقط صبروا بل شكروا وهناك إن أُعطُوا شكروا هنا ليسَ فقط شكروا آثروا ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصه﴾