مُقَدِّمَةٌ
إِنَّ عَالَمَ الجِنِّ مِنْ أَعْظَمِ عَوَالِمِ الغَيْبِ الَّتِي أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى بِهَا فِي كِتَابِهِ، وَبَيَّنَتْهَا السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ، فَصَارَ الإِيمَانُ بِهِمْ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي لَا يَصِحُّ الإِيمَانُ إِلَّا بِهَا؛ لِأَنَّهُ تَصْدِيقٌ لِمَا ثَبَتَ وَقَطَعَتْ بِهِ النُّصُوصُ. وَالجِنُّ خَلْقٌ لَطِيفٌ، لَهُمْ طَبِيعَةٌ خَاصَّةٌ، وَحَيَاةٌ مُغَايِرَةٌ لِحَيَاةِ الإِنْسِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُمْ مُكَلَّفُونَ كَمَا نَحْنُ مُكَلَّفُونَ، وَفِيهِمُ المُؤْمِنُ وَالفَاسِقُ وَالكَافِرُ. وَسَنُقَدِّمُ فِي هَذَا المَقَالِ بَيَانًا مُفَصَّلًا عَنْ حَقِيقَتِهِمْ، وَخِلْقَتِهِمْ، وَأَحْوَالِهِمْ، وَعَلَاقَتِهِمْ بِالإِنْسَانِ، وَحَقِيقَةِ إِبْلِيسَ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ المَلَائِكَةِ.
أَوَّلًا: حَقِيقَةُ الجِنِّ وَخَفَاؤُهُمْ عَنِ الإِبْصَارِ
الجِنُّ أَجْسَامٌ لَطِيفَةٌ، لَا يَرَاهُمْ أَحَدٌ مِنَ البَشَرِ عَلَى هَيْئَتِهِمُ الأَصْلِيَّةِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ لَهُمْ خَصِيصَةَ الخَفَاءِ عَنْ عَيْنِ الإِنْسَانِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتِهِ: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾. فَهُمْ يَرَوْنَ الإِنْسَانَ وَيُدْرِكُونَ أَحْوَالَهُ، أَمَّا الإِنْسَانُ فَلَا يَرَاهُمْ عَلَى صُورَتِهِمُ الَّتِي خُلِقُوا عَلَيْهَا، وَهَذَا مِنْ أَسْرَارِ الغَيْبِ الَّتِي اسْتَأْثَرَ اللهُ بِعِلْمِ تَفَاصِيلِهَا.
ثَانِيًا: وُجُوبُ الإِيمَانِ بِوُجُودِهِمْ وَخَطَرُ إِنْكَارِهِمْ
وَإِنْ كَانَتْ أَبْصَارُنَا لَا تُدْرِكُهُمْ، فَإِنَّ الإِيمَانَ بِوُجُودِهِمْ وَاجِبٌ لَا مَحِيصَ عَنْهُ؛ لِأَنَّ وُجُودَهُمْ ثَابِتٌ بِالقُرْآنِ وَالحَدِيثِ. وَمَنْ أَنْكَرَ وُجُودَهُمْ فَقَدْ كَذَّبَ النُّصُوصَ الشَّرْعِيَّةَ، وَهَذَا يَقَعُ فِي بَابِ الكُفْرِ؛ لِأَنَّهُ تَكْذِيبٌ لِمَا أَخْبَرَ اللهُ بِهِ وَأَخْبَرَ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ. فَالإِيمَانُ بِعَالَمِ الجِنِّ إِيمَانٌ بِالغَيْبِ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِتَصْدِيقِهِ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى التَّصْدِيقَ بِالغَيْبِ مِنْ أَوَّلِ أَوْصَافِ المُتَّقِينَ.
ثَالِثًا: قُدْرَتُهُمْ عَلَى التَّشَكُّلِ وَطَبِيعَةُ شَهَوَاتِهِمْ
وَمِنْ خَصَائِصِ الجِنِّ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَعْطَاهُمُ القُدْرَةَ عَلَى التَّشَكُّلِ بِأَشْكَالٍ مُخْتَلِفَةٍ؛ فَقَدْ يَظْهَرُونَ فِي صُوَرٍ يَرَاهَا الإِنْسَانُ، وَلَكِنَّ هَذَا التَّشَكُّلَ لَا يُنْقِصُ مِنْ كَوْنِهِمْ فِي أَصْلِ خَلْقِهِمْ خَلْقًا مَخْفِيًّا عَنِ الأَبْصَارِ. وَخَلَقَ اللهُ فِيهِمْ شَهْوَةَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالجِمَاعِ، فَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَنَاكَحُونَ وَيَتَوَالَدُونَ، وَهَذَا يُبَيِّنُ فَرْقًا ظَاهِرًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المَلَائِكَةِ الَّذِينَ لَا تَتَعَلَّقُ بِهِمْ هَذِهِ الشَّهَوَاتُ وَلَا تَجْرِي عَلَيْهِمْ هَذِهِ الأَحْوَالُ. وَمَعَ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَوَالَدُونَ، فَإِنَّهُمْ لَا يَنَامُونَ، وَهَذَا مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِمْ الَّتِي ذَكَرَتْهَا المَادَّةُ.
رَابِعًا: تَكْلِيفُ الجِنِّ وَأَحْوَالُهُمْ الدِّينِيَّةُ
الجِنُّ مُكَلَّفُونَ كَالبَشَرِ، وَيُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمُ المُؤْمِنَ وَالتَّقِيَّ، وَفِيهِمُ الفَاسِقَ وَالعَاصِيَ، وَفِيهِمُ الكَافِرَ. وَلَيْسَ فِيهِمْ أَنْبِيَاءُ؛ إِنَّمَا أَنْبِيَاءُ البَشَرِ هُمْ أَنْبِيَاءُ الجِنِّ، وَهُمْ الَّذِينَ يَبْلُغُونَهُمْ دِينَ اللهِ وَيَدْعُونَهُمْ إِلَى الإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ. وَيُذْكَرُ فِي هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ الجِنِّيَّ أَوَّلَ مَا يُولَدُ يُولَدُ مُكَلَّفًا، وَهَذَا يُبَيِّنُ خُصُوصِيَّةً فِي تَكْلِيفِهِمْ وَمَرَاتِبِ حَيَاتِهِمْ.
خَامِسًا: إِبْلِيسُ أَبُو الجِنِّ وَأَصْلُ خَلْقِهِ
إِبْلِيسُ هُوَ أَبُو الجِنِّ، خُلِقَ قَبْلَ آدَمَ، وَخَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ لَهِيبِ النَّارِ الصَّافِي. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «خُلِقَتِ المَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ»؛ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّ المَلَائِكَةَ وَالجِنَّ لَيْسُوا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّ خِلْقَتَهُمْ مُخْتَلِفَةٌ فِي الأَصْلِ وَالمَادَّةِ وَالطَّبِيعَةِ. وَعَلَى هَذَا فَإِبْلِيسُ لَيْسَ مَلَكًا، وَلَا طَاوُوسًا لِلْمَلَائِكَةِ، وَلَا رَئِيسَهُمْ، بَلْ هُوَ كَافِرٌ مِنَ الجِنِّ بِنَصِّ القُرْآنِ.
سَادِسًا: الدَّلِيلُ القُرْآنِيُّ عَلَى أَنَّ إِبْلِيسَ لَيْسَ مِنَ المَلَائِكَةِ
إِنَّ مِمَّا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ أَنَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مَلَكًا مِنَ المَلَائِكَةِ، بَلْ كَانَ مِنَ الجِنِّ؛ وَذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾. فَهَذِهِ الآيَةُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي بَيَانِ أَصْلِهِ وَجِنْسِهِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى أَيْضًا: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ﴾، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ اعْتَرَضَ وَاسْتَكْبَرَ فَكَفَرَ، وَهَذَا لَا يَتَّفِقُ أَبَدًا مَعَ حَالِ المَلَائِكَةِ؛ لِأَنَّ المَلَائِكَةَ لَا يَعْصُونَ اللهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، بَلْ هُمْ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾. فَلَوْ كَانَ إِبْلِيسُ مَلَكًا لَكَانَ كُلُّ مَا يَفْعَلُهُ بِأَمْرٍ مِنَ اللهِ، وَلَكَانَ اعْتِرَاضُهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَهَذَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَأْمُرُ بِالكُفْرِ وَالفُسُوقِ وَالعِصْيَانِ، بَلْ قَالَ: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكُفْرَ﴾، وَقَالَ: ﴿قُلْ إِنَّ اللهَ لَا يَأْمُرُ بِالفَحْشَاءِ﴾. فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ المَلَائِكَةِ، أَوْ كَانَ طَاوُوسَ المَلَائِكَةِ، أَوْ كَانَ رَئِيسَهُمْ، فَقَوْلُهُ مَرْدُودٌ وَبَاطِلٌ، وَهُوَ مِنْ جَهْلِ الجُهَّالِ، بَلْ إِبْلِيسُ أَكْفَرُ خَلْقِ اللهِ، وَأَشَدُّهُمْ عَذَابًا فِي الآخِرَةِ.
سَابِعًا: الشَّيَاطِينُ وَالقَرِينُ وَحَقِيقَةُ وَسْوَسَتِهِمْ
الشَّيَاطِينُ هُمْ الكُفَّارُ مِنَ الجِنِّ، وَمِنْهُمُ القَرِينُ الَّذِي يُوَكَّلُ بِالشَّخْصِ بَعْدَ وِلَادَتِهِ، فَيَدْخُلُ فِي صَدْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْعُرَ بِهِ، فَيُوَسْوِسُ لَهُ وَيَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ. وَأَمَّا قَرِينُ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ فِي جَسَدِهِ، إِنَّمَا يَدُورُ حَوْلَهُ وَيُوَسْوِسُ لَهُ مِنَ الخَارِجِ. وَالشَّيْطَانُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغْرِقَهُمْ فِي المَعَاصِي، وَقَدْ ذَكَرَتِ المَادَّةُ أَنَّ قَرِينَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَسْلَمَ، وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: «إِلَّا أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ».
وَلِلشَّيْطَانِ حَدِيثٌ خَفِيٌّ مَعَ نَفْسِ الإِنْسَانِ فِي الصَّدْرِ، لَا تَسْمَعُهُ الأُذُنُ، وَلَكِنَّ النَّفْسَ تَفْهَمُ مَعْنَاهُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ لَا يَعْلَمُ الغَيْبَ، وَلَا يَعْلَمُ بِمَا يُحَدِّثُ بِهِ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ. وَالقَرِينُ يُلَازِمُ العَبْدَ لَيْلًا وَنَهَارًا إِلَى وَفَاتِهِ، وَمِنْ هُنَا جَاءَ الاسْتِحْبَابُ بِالمُبَالَغَةِ فِي الاسْتِنْشَاقِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ بَعْدَ الوُضُوءِ؛ لِإِزَالَةِ أَثَرِ مَبِيتِ القَرِينِ عَلَى الخَيْشُومِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الإِنْسَانُ صَائِمًا.
وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يُشَوِّشُ عَلَى المُسْلِمِ فِي صَلَاتِهِ، وَيُسَمَّى: خِنْزَب، وَقَدْ أَرْشَدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى دَفْعِ وَسْوَسَتِهِ بِالتَّعَوُّذِ وَالتَّفُلِ عَلَى اليَسَارِ ثَلَاثًا. وَمِنْهُمْ شَيْطَانُ الوُضُوءِ الَّذِي يُسَمَّى: الوَلْهَانُ، وَهُوَ يَدْعُو الإِنْسَانَ إِلَى الوَسْوَاسِ فِي المَاءِ وَالتَّشْدِيدِ بِغَيْرِ حَاجَةٍ، فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَحْذَرَ مِنْهُ وَأَنْ لَا يَسْتَرْسِلَ مَعَ هَذَا الوَسْوَاسِ.
ثَامِنًا: سَبِيلُ المُسْلِمِ فِي دَفْعِ الوَسْوَاسِ وَصَوْنِ النَّفْسِ
إِنَّ الوَسْوَاسَ إِذَا تَمَكَّنَ مِنَ الإِنْسَانِ أَفْسَدَ عَلَيْهِ دِينَهُ وَدُنْيَاهُ، وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَرْسِلَ الإِنْسَانُ مَعَهُ، بَلْ يَلْجَأُ إِلَى اللهِ تَعَالَى فِي دَفْعِهِ، وَيُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُبَادِرُ إِلَى قَطْعِهِ بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهِ، حَتَّى لَا تَتَنَكَّدَ عِيشَتُهُ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ مَعَ الصَّالِحِينَ، وَأَنْ يَجْتَنِبَ الوَحْدَةَ؛ فَإِنَّ الوَحْدَةَ مَجَالٌ لِوَسْوَسَةِ الشَّيَاطِينِ وَتَسَلُّطِهِمْ عَلَى النُّفُوسِ.
خَاتِمَةٌ
وَخُلَاصَةُ الأَمْرِ أَنَّ الجِنَّ خَلْقٌ لَطِيفٌ غَيْبِيٌّ، لَا تُدْرِكُهُ أَبْصَارُ البَشَرِ عَلَى هَيْئَتِهِ الأَصْلِيَّةِ، وَلَكِنَّ الإِيمَانَ بِوُجُودِهِمْ وَاجِبٌ ثَابِتٌ بِالقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ. وَهُمْ مُكَلَّفُونَ، فِيهِمُ المُؤْمِنُ وَالفَاسِقُ وَالكَافِرُ، وَالشَّيَاطِينُ هُمْ كُفَّارُ الجِنِّ، يَسْعَوْنَ فِي إِفْسَادِ الإِنْسَانِ بِالوَسْوَسَةِ وَالتَّلْبِيسِ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ عِلْمَ الغَيْبِ، وَلَا سُلْطَانَ لَهُمْ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ. وَإِبْلِيسُ أَبُو الجِنِّ، لَيْسَ مِنَ المَلَائِكَةِ، بَلْ هُوَ مِنَ الجِنِّ بِنَصِّ القُرْآنِ، وَمَنْ نَسَبَهُ إِلَى المَلَائِكَةِ فَقَدْ خَالَفَ الدَّلِيلَ وَوَقَعَ فِي بَاطِلِ الجُهَّالِ. فَنَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَعْصِمَنَا مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الذِّكْرِ وَالتَّحَصُّنِ وَالثَّبَاتِ عَلَى دِينِهِ.