المُقَدِّمَةُ
إِنَّ الحَمدَ لِلَّهِ نَحمَدُهُ، وَنَستَعِينُهُ، وَنَستَغفِرُهُ، وَنَستَهدِيهِ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا؛ مَن يَهدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِل فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرشِدًا. وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَلَا مِثلَ لَهُ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ، وَلَا ضِدَّ وَلَا نِدَّ لَهُ. وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَنَبِيَّنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِن خَلقِهِ وَحَبِيبُهُ.
أَشهَدُ أَنَّكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَد بَلَّغتَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّيتَ الأَمَانَةَ، وَنَصَحتَ لِلأُمَّةِ، وَجَاهَدتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ؛ فَجَزَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَنَّا خَيرَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَن أُمَّتِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ صَلَاةً كَامِلَةً، وَسَلِّم سَلَامًا تَامًّا عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي تَنحَلُّ بِهِ العُقَدُ، وَتَنفَرِجُ بِهِ الكُرَبُ، وَتُقضَى بِهِ الحَوَائِجُ، وَتُنَالُ بِهِ الرَّغَائِبُ وَحُسنُ الخَوَاتِيمِ، وَيُستَسقَى الغَمَامُ بِوَجهِهِ الكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ وَسَلِّم تَسلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعدُ، عِبَادَ اللَّهِ، أَيُّهَا المُؤمِنُونَ، أَيُّهَا الصَّائِمُونَ:
أُوصِيكُم وَنَفسِي بِتَقوَى اللَّهِ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ العَلِيَّ العَظِيمَ، وَأَطِيعُوهُ فِيمَا أَمَرَ، وَانتَهُوا عَمَّا نَهَى وَزَجَرَ.
يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (1-4)﴾ [المؤمنون: 1-4]
أَيُّهَا المُؤمِنُونَ قَد ذَكَرَ بَعضُ أَهلِ العِلمِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الجَنَّةَ أَنطَقَهَا، فَقَالَت: قَد أَفلَحَ المُؤمِنُونَ. فَإِذَا كَانَتِ الجَنَّةُ نَفسُهَا قَد شَهِدَت لِلمُؤمِنِينَ بِالفَلَاحِ، فَأَنتَ يَا عَبدَ اللَّهِ مُفلِحٌ مَا دُمتَ مُؤمِنًا بِاللَّهِ، مُوَحِّدًا لَهُ، مُصَدِّقًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
أَفلَحتَ يَا عَبدَ اللَّهِ إِذَا أُمِرتَ بِالصِّيَامِ فَصُمتَ، وَإِذَا أُمِرتَ بِالصَّلَاةِ المُفتَرَضَةِ فَصَلَّيتَ، وَإِذَا نُدِبتَ إِلَى قِيَامِ لَيلِ رَمَضَانَ قُمتَ، وَإِذَا فُرِضَتِ الزَّكَاةُ فِي أَموَالِ الأَغنِيَاءِ أَدَّوهَا حَقَّهَا.
وَمَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ، عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ أَبطَالًا مُرَابِطِينَ، صَابِرِينَ، صَائِمِينَ، مُحتَسِبِينَ؛ يَصُومُونَ فِي غَزَّةَ تَحتَ الحِصَارِ وَالمَجَاعَةِ، وَيَقُومُونَ لَيلَهُم عَلَى أَنقَاضِ المَسَاجِدِ وَالمَآذِنِ الَّتِي هُدِّمَت وَحُطِّمَت.
أَفلَحُوا إِن شَاءَ اللَّهُ؛ لِأَنَّهُمِ اتَّقَوا اللَّهَ، فَصَبَرُوا وَاحتَسَبُوا، وَرَابَطُوا فِي سَبِيلِهِ.
نَسأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَن يُفَرِّجَ عَن أُمَّتِنَا، وَأَن يَكشِفَ الكَربَ عَن إِخوَانِنَا.
نَحنُ نَفرَحُ بِرَمَضَانَ؛ نَفرَحُ بِالصِّيَامِ طَاعَةً، وَنَفرَحُ بِالصَّلَاةِ طَاعَةً، وَنَفرَحُ بِالقِيَامِ طَاعَةً، وَلَكِنَّنَا لَا نَنسَى إِخوَانَنَا.
وَإِن نَسِينَا يَومًا، جَاءَت مَجزَرَةٌ جَدِيدَةٌ تُذَكِّرُنَا بِهِم؛ كَمَا حَدَثَ فِي فَجرِ اليَومِ أَو قُبَيلَ الفَجرِ، حِينَ قُتِلَ العَشَرَاتُ فِي بُقعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَنَاثَرَتِ الأَشلَاءُ، وَتَرَاكَمَتِ الأَجسَادُ بَعضُهَا فَوقَ بَعضٍ.
إِنَّهُم قَد أَفلَحُوا مَا صَبَرُوا وَاحتَسَبُوا، وَأَفلَحُوا مَا صَابَرُوا وَرَابَطُوا.
وَإِنَّ رَمَضَانَ شَهرُ الفَتحِ وَشَهرُ النَّصرِ؛ نَسأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَن يُعَجِّلَ بِنَصرِ الإِسلَامِ وَالمُسلِمِينَ، وَأَن يُفَرِّجَ الكَربَ عَن غَزَّةَ وَالضِّفَّةِ وَالقُدسِ وَالمَسجِدِ الأَقصَى وَفِلسطِين.
عِبَادَ اللَّهِ
وَمَعَ حَدِيثِنَا عَنِ الصِّيَامِ نُذَكِّرُ بِفَرِيضَةٍ عَظِيمَةٍ، وَهِيَ فَرِيضَةُ الزَّكَاةِ.
فَالزَّكَاةُ طُهرَةٌ لِلمَالِ، وَنَمَاءٌ فِيهِ، وَسَبَبٌ لِبَرَكَتِهِ. وَقَد لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَانِعَ الزَّكَاةِ، وَأَخبَرَ أَنَّ الأُمَّةَ الَّتِي تَمنَعُ الزَّكَاةَ يُحبَسُ عَنهَا القَطرُ مِنَ السَّمَاءِ.
وَلِذَلِكَ كَثُرَ فِي القُرآنِ اقترَانُ الزَّكَاةِ بِالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ أُمُّ العِبَادَاتِ البَدَنِيَّةِ، وَالزَّكَاةَ أُمُّ العِبَادَاتِ المَالِيَّةِ.
وَالَّذِي يُخرِجُ مَالَهُ زَكَاةً فَقَد جَاهَدَ نَفسَهُ فِي بَذلِهِ.
إِنَّ الزَّكَاةَ، عِبَادَ اللَّهِ، فَرَضَهَا اللَّهُ فِي أَموَالٍ مَخصُوصَةٍ.
فَمِنهَا: زَكَاةُ البَدَنِ، وَهِيَ زَكَاةُ الفِطرِ، وَوَقتُ جَوَازِهَا طُولَ شَهرِ رَمَضَانَ، وَأَفضَلُ أَوقَاتِهَا عِندَ الخُرُوجِ إِلَى صَلَاةِ العِيدِ، وَلَا يَجُوزُ تَأخِيرُهَا عَن غُرُوبِ شَمسِ أَوَّلِ يَومٍ مِن شَوَّال.
وَمِنهَا: زَكَاةُ الأَموَالِ.
فَقَد تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الأَنعَامِ؛ كَالإِبِلِ، وَالبَقَرِ، وَالغَنَمِ، إِذَا بَلَغَتِ النِّصَابَ، وَحَالَ عَلَيهَا الحَولُ، وَذَلِكَ بِالشُّرُوطِ المَذكُورَةِ عِندَ الفُقَهَاءِ.
وَتَجِبُ أَيضًا فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ؛ كَالتَّمرِ وَالزَّبِيبِ وَالحُبُوبِ المُقتَاتَةِ.
وَقَد قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141] أَي إِذَا بَدَا صَلَاحُ الثَّمَرِ، وَاشْتَدَّ الحَبُّ، وَبَلَغَ النِّصَابَ.
وَتَجِبُ الزَّكَاةُ أَيضًا فِي النَّقدَينِ: الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ.
فَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشرُونَ مِثقَالًا، وَهُوَ يُقَارِبُ خَمسًا وَثَمَانِينَ غِرَامًا، وَنِصَابُ الفِضَّةِ مِئَتَا دِرهَمٍ، وَهُوَ يُقَارِبُ خَمسَمِائَةٍ وَخَمسًا وَتِسعِينَ غِرَامًا.
وَكَذَلِكَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ؛ فَمَن كَانَ يُقَلِّبُ مَالَهُ بِنِيَّةِ البَيعِ وَالشِّرَاءِ، فَإِذَا حَالَ الحَولُ وَبَلَغَ النِّصَابَ، أَخرَجَ رُبعَ العُشرِ، أَي مَا يُعَادِلُ 2.5%.
وإِذَا وَجَبَتِ الزَّكَاةُ لَم يَجُز تَأخِيرُهَا، كَمَا لَا يَجُوزُ مَنعُهَا. وَلَكِن يَجُوزُ تَقدِيمُهَا قَبلَ وَقتِهَا؛ فَلَو كَانَ حَولُ الزَّكَاةِ يَكُونُ فِي شَوَّالٍ، فَأَرَادَ الإِنسَانُ أَن يُعَجِّلَهَا فِي رَمَضَانَ فَلَهُ ذَلِكَ.
أَمَّا تَأخِيرُهَا عَن وَقتِ وُجُوبِهَا بِحُجَّةِ إِدرَاكِ فَضِيلَةِ رَمَضَانَ فَلَا يَجُوز.
وَلَكِن يَبقَى بَابُ الصَّدَقَةِ مَفتُوحًا.
فَقَد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيرُ الصَّدَقَةِ فِي رَمَضَانَ».
وَرَمَضَانُ شَهرٌ شَرُفَ بِزَمَانِهِ، وَشَرُفَ بِأَعمَالِهِ، فَالأَعمَالُ فِيهِ أَعظَمُ أَجرًا، وَأَكبَرُ ثَوَابًا.
وَقَد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلصَّائِمِ عِندَ فِطرِهِ دَعوَةً لَا تُرَدُّ».
فَنَسأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَن يَغفِرَ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَأَن يَجعَلَنَا مِنَ المُستَغفِرِينَ الفَائِزِينَ.
الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَيرِ الوَرَى مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ المُصطَفَى وَالنَّبِيِّ المُجتَبَى، وَعَلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ أُولِي الفَضلِ وَالوَفَا.
عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِي بِتَقوَى اللَّهِ.
إِنَّ الزَّكَاةَ لَهَا مَصَارِفُ مَخصُوصَةٌ حَدَّدَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، فَلَا تُصرَفُ فِي أَيِّ عَمَلٍ خَيرِيٍّ عَلَى الإِطلَاقِ، بَل لَهَا مَصَارِفُهَا المَعلُومَةُ فِي سُورَةِ التَّوبَةِ.
أَمَّا الصَّدَقَةُ فَبَابُهَا وَاسِعٌ؛ يَتَصَدَّقُ المُسلِمُ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَبِالطَّعَامِ، وَبِسَائِرِ أَموَالِهِ ابتِغَاءَ وَجهِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَلَا نَنسَى نُصرَةَ إِخوَانِنَا فِي غَزَّةَ وَفِلسطِين.
فَنَحنُ نَجلِسُ إِلَى مَوَائِدِ الإِفطَارِ مَعَ عَائِلَاتِنَا، فَهَل يَجلِسُونَ هُم مَعَ عَائِلَاتِهِم؟
نَحنُ نَأكُلُ وَنَشبَعُ، وَقَد يَفيضُ الطَّعَامُ عَن مَوَائِدِنَا، فَنَحتَارُ أَينَ نَضَعُ الفَاضِلَ مِنهُ، فَمَاذَا عِندَهُم هُم؟
تَذَكَّر أَخَاكَ الجَائِعَ؛ فَإِنَّ الصِّيَامَ مَدرَسَةٌ تُذَكِّرُكَ بِالجُوعِ وَبِحَالِ المُحتاجِينَ.
عَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أَنفَقَ زَوجَينِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِن أَبوَابِ الجَنَّةِ: يَا عَبدَ اللَّهِ هَذَا خَيرٌ. فَمَن كَانَ مِن أَهلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِن بَابِ الجِهَادِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِن بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَن كَانَ مِن أَهلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّدَقَةِ».
فَقَالَ أَبُو بَكرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَل يُدعَى أَحَدٌ مِن تِلكَ الأَبوَابِ كُلِّهَا؟
فَقَالَ ﷺ: «نَعَم، وَأَرجُو أَن تَكُونَ مِنهُم». [متفق عليه].
فَهَلَّا جَمَعنَا بَينَ هَذِهِ الطَّاعَاتِ فِي رَمَضَانَ: صَلَاةً، وَصِيَامًا، وَصَدَقَةً، وَإِحسَانًا؟
عِبَادَ اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ قَد عَظَّمَ قَدرَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَمَرَنَا أَن نُكثِرَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيهِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56)﴾ [الأحزاب: 56].
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ اغفِر لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا.
اللَّهُمَّ مَن أَحيَيتَهُ مِنَّا فَأَحيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَن تَوَفَّيتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسلَامِ.
اللَّهُمَّ ارحَم شُهَدَاءَنَا فِي غَزَّةَ وَفِلسطِين، وَاشفِ مَرضَاهُم، وَعَافِ مُبتَلَاهُم، وَاجبُر كَسرَهُم، وَانصُرهُم عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِم.
اللَّهُمَّ ثَبِّت أَقدَامَ المُرَابِطِينَ فِي غَزَّةَ وَالضِّفَّةِ وَالقُدسِ وَالمَسجِدِ الأَقصَى.
اللَّهُمَّ عَجِّل لِفِلسطِين بِالفَرَجِ وَالنَّصرِ.
اللَّهُمَّ اجعَل بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً، وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعتِق رِقَابَنَا وَرِقَابَ آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا مِنَ النَّارِ، وَاجعَلنَا مِن عُتَقَاءِ رَمَضَانَ، وَبَلِّغنَا لَيلَةَ القَدرِ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفوَ فَاعفُ عَنَّا.
اللَّهُمَّ وَفِّق وُلَاةَ أُمُورِنَا لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَأَدخِلنَا الجَنَّةَ مَعَ الأَبرَارِ بِرَحمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)﴾ [النحل: 90]
نَسأَلُ اللَّهَ أَن يَجعَلَنَا مِنَ المُفلِحِينَ، وَأَن يَرزُقَنَا صِدقَ الإِيمَانِ وَحُسنَ الخِتَامِ.