- عَودٌ إِلَى ذِكرِ تَوحِيدِ اللهِ وَوَعِيدِ المُشرِكِينَ عَلَى شِركِهِم
﴿ قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ ﴾ أَي لَا يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا وَحدَانِيَّةُ اللهِ([1]) فَلَا يَجُوزُ الإِشرَاكُ بِهِ ﴿ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٠٨ ﴾ أَي مُنقَادُونَ لِتَوحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا يُوحَى إِلَيَّ وَمُخلِصُونَ لَهُ العِبَادَةَ؟ وَهُوَ استِفهَامٌ بِمَعنَى الأَمرِ، أَي فَأَسلِمُوا وَوَحِّدُوا اللهَ.
﴿ فَإِن تَوَلَّوْا۟ ﴾ عَنِ الإِسلَامِ ﴿ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ ﴾ أَعلَمتُكُم مَا أُمِرْتُ بِهِ أَيْ بِالحَربِ ﴿ عَلَىٰ سَوَآءٍۢ ۖ ﴾([2]) أَي مُستَوِينَ فِي الإِعلَامِ بِهِ، أَو أَعلَمتُكُم بِمَا يُوحَى إِلَيَّ لِتَستَوُوا فِي الإِيمَانِ بِهِ لَم أُخَصِّص بَعضَكُم وَلَم أُظهِر لِأَحَدٍ شَيئًا كَتَمتُهُ عَن غَيرِهِ([3]) ﴿ وَإِنْ أَدْرِىٓ ﴾ أَي لَا أَدرِي ﴿ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌۭ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩ ﴾ بِهِ مِن أَمرِ العَذَابِ وَالقِيَامَةِ وَإِنَّمَا يَعلَمُهُ اللهُ، أَي لَا أَدرِي مَتَى يَكُونُ يَومُ القِيَامَةِ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَم يُطلِعنِي عَلَيهِ وَلَا يَدرِيهِ أَحَدٌ لَا نَبِيٌّ مُرسَلٌ وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ([4])، وَلَكِنِّي أَعلَمُ بِأَنَّهُ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ، وَلَا أَدرِي مَتَى يَحِلُّ بِكُمُ العَذَابُ إِن لَم تُؤمِنُوا.
﴿ إِنَّهُۥ ﴾ تَعَالَى ﴿ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ ﴾ وَالفِعلِ مِنكُم وَمِن غَيرِكُم ﴿ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ١١٠ ﴾ أَنتُم وَغَيرُكُم مِنَ السِّرِّ، أَي إِنَّهُ عَالِمٌ بِكُلِّ شَىءٍ، يَعلَمُ مَا تُجَاهِرُونَنِي بِهِ مِنَ الطَّعنِ فِي الإِسلَامِ وَمَا تَكتُمُونَهُ فِي صُدُورِكُم مِنَ الأَحقَادِ لِلمُسلِمِينَ، وَهُوَ مُجَازِيكُم عَلَيهِ([5]).
﴿ وَإِنْ أَدْرِى ﴾ لَا أَدرِي ﴿ لَعَلَّهُۥ ﴾ لَعَلَّ تَأخِيرَ العَذَابِ عَنكُم، أَو مَا أَعلَمتُكُم بِهِ وَلَم يُعلَم وَقتُهُ ﴿ فِتْنَةٌۭ ﴾ اختِبَارٌ ﴿ لَّكُمْ ﴾ فِي الدُّنيَا، أَي لَعَلَّهُ امتِحَانٌ لَكُم لِيُظهِرَ كَيفَ تَعمَلُونَ، وَاللهُ عَالِمٌ فِي الأَزَلِ بِكُلِّ شَىءٍ ﴿ وَمَتَـٰعٌ ﴾ أَي تَمتِيعٌ لَكُم ﴿ إِلَىٰ حِينٍۢ ١١١ ﴾ إِلَى أَجَلٍ مُقَدَّرٍ تَقتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ، أَو إِلَى المَوتِ، أَي تَستَمتِعُونَ إِلَى انقِضَاءِ آجَالِكُم لِيَكُونَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَيكُم.
﴿ قَـٰلَ رَبِّ ٱحْكُم ﴾ اقضِ بَينَنَا وَبَينَ أَهلِ مَكَّةَ ﴿ بِٱلْحَقِّ ۗ ﴾ بِالعَدلِ([6])، أَوْ بِمَا يَحِقُّ عَلَيهِمْ مِنَ العَذَابِ وَشَدِّدْ عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ ﷺ: «اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ»([7])، فَعُذِّبُوا بِبَدرٍ وَأُحُدٍ وَحُنَينَ وَالأَحزَابِ وَالخَندَقِ وَنُصِرَ عَلَيهِم ﴿ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ﴾ أَي كَثِيرُ الرَّحمَةِ لِلمُؤمِنِينَ وَالكَافِرِينَ فِي الدُّنيَا وَلِلمُؤمِنِينَ فِي الآخِرَةِ﴿ ٱلْمُسْتَعَانُ ﴾ المَطلُوبُ مِنهُ المَعُونَةُ ﴿ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢ ﴾ مِن كَذِبِكُم عَلَى اللهِ فِي قَولِكُم: (اتَّخَذَ وَلَدًا)، وَعَلَيَّ فِي قَولِكُم: (سَاحِرٌ)، وَعَلَى القُرآنِ فِي قَولِكُم: (شِعرٌ)، وَمِن وَصفِكُمُ الحَالَ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيهِ مِن أَنَّ الشَّوكَةَ وَالغَلَبَةَ تَكُونُ لَهُم، وَأَنَّ رَايَةَ الإِسلَامِ تَخفِقُ أَيَّامًا ثُمَّ تَسكُنُ، وَأَنَّ المَوعُودَ بِهِ لَو كَانَ حَقًّا لَنَزَلَ بِهِم، فَأَجَابَ اللهُ تَعَالَى دَعوَةَ رَسُولِهِ ﷺ، فَكَذَّبَ اللهُ تَعَالَى ظُنُونَهُم وَخَيَّبَ آمَالَهُم وَأَمَانِيَّهُم وَنَصَرَ رَسُولَهُ ﷺ وَالمُؤمِنِينَ عَلَيهِم وَخَذَلَ الكُفَّارَ، وَهُوَ المُستَعَانُ عَلَى مَا يَصِفُونَ.
وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
([1]) الَّذِي جَاءَ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَغَيرِهَا وَنَزَلَ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ هُوَ التَّوْحِيدُ فَهُوَ دِينُ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ عَلَيهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَهَذَا فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ يُقَسِّمُ التَّوحِيدَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ، فَلْيُعْلَمْ أَنَّ تَقْسِيْمَ بَعْضِ النَّاسِ التَّوْحِيْدَ إِلَى ثَلَاثِ تَوْحِيْدَات هُوَ بِدْعَةٌ بَاطِلَةٌ مُنْكَرَةٌ لَم يَرِدْ ذَلِكَ فِي القُرْءَانِ وَلَا فِي الحَدِيْثِ وَلَا عَلَى لِسَانٍ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ أَوْ أَحَدٍ مِنَ العُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِيْنَ الْمُتَقَدِّمِيْنَ وَالْمُتَأَخِّرِيْنَ، وَإِنَّمَا هِيَ بِدْعَةٌ سَيِّئَةٌ خَالَفَتِ الدِّيْنَ تَفَرَّدَ بِهَا بَعضُ أَهْلِ البِدَعِ لِيَتَوَصَّلُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَى تَكْفِيرِ المُسلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا تَكْفِيرًا شُمُولِيًّا وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى.
([2]) قَالَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: ﴿ ءَاذَنتُكُمْ ﴾ إِذَا أَعْلَمْتَهُ، فَأَنْتَ وَهْوَ ﴿ عَلَىٰ سَوَآءٍۢ ۖ ﴾ لَمْ تَغْدِرْ».اهـ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: «قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍۢ ۖ ﴾ إِذَا أَنْذَرْتُ عَدُوَّكَ وَأَعْلَمْتُهُ ذَلِكَ وَنَبَذْتُ إِلَيْهِ الْحَرْبَ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ وَهُوَ عَلَى سَوَاءٍ فَقَدْ آذَنْتَهُ.اهـ فَتْحُ البَارِي بِشَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِيِّ، لِابْنِ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ (ج8 ص437).
([3]) قَالَ النَّسَفِيُّ فِي تَفسِيرِهِ عِندَ تَفسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: وَفِيهِ دَلِيلُ بُطْلَانِ مَذْهَبِ البَاطِنِيَّةِ.اهـ فَهُمْ قَائِلُونَ بِأَنَّ بَعْضَ العُلُومِ خُصَّ بِهَا مَشَايِخُهُمْ، وَانْتَقَلَتْ مِنْ قَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى قُلُوبِ مَشَايِخِهِمْ دُونَ الطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ المُقَرَّرِ لِأَخْذِ عُلُومِ الشَّرِيعَةِ وَهُوَ الإِسْنَادُ وَالتَّلَقِّي، وَيُفَسِّرُونَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ الصَّلَاةِ الَّتِي نَعْرِفُهَا وَالزَّكَاةَ بِغَيرِ الزَّكَاةِ الَّتِي نَعْرِفُهَا وَالحَجَّ كَذَلِكَ، وَهَذِهِ الآيَةُ بَيَّنَتْ أَنَّ المُسْلِمِينَ مُسْتَوُونَ فِي الإِعْلَامِ وَالإِبْلَاغِ.
([4]) لَا يَعلَمُ كُلَّ الغَيبِ إِلَّا اللهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ ﴾ [سُورَةُ النَّملِ:65]، فَنَفَى عَنِ الخَلقِ عِلمَ جَمِيعِ الغَيبِ، أَمَّا بَعضُ الغَيبِ فَإِنَّ اللَّهَ يُطلِعُ عَلَيهِ بَعضَ مَخلُوقَاتِهِ، وَهُمُ الأَنبِيَاءُ وَالأَولِيَاءُ وَالمَلائِكَةُ، فمَنِ ادَّعَى أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ يَعلَمُ كُلَّ مَا يَعلَمُهُ اللَّهُ فَقَد سَوَّى الرَّسُولَ ﷺ بِاللَّهِ، وَذَلِكَ ضَلَالٌ مُبِينٌ.
([5]) وَهَذِهِ الآيَةُ فِيهَا إِثبَاتُ صِفَةِ العِلمِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهُوَ عَالِمٌ لَا كَالعُلَمَاءِ، يَعلَمُ سُبحَانَهُ كُلَّ شَىءٍ، وَعِلمُهُ شَامِلٌ لِجَمِيعِ المَعلُومَاتِ، لَا يَخفَى عَلَيهِ شَىءٌ مِن خَلقِهِ، فَعِلمُهُ وَاحِدٌ قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ لَا ابتِدَاءَ لَهُ، لَا يَزِيدُ وَلَا يَنقُصُ وَلَا يَتَغَيَّرُ، وَعِلمُ غَيرِهِ حَادِثٌ يَتَغَيَّرُ.
([6]) وَلَيسَ المَعنَى أَنَّ اللهَ يَحكُمُ بِالظُّلمِ.
([7]) صَحِيحُ البُخَارِيِّ، لِأَبِي عَبْدِ اللهِ البُخَارِيِّ – كِتَابُ الأَذَانِ – بَابٌ: يَهْوِي بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَسْجُدُ – رَقَمُ الحَدِيثِ: (804).
قَالَ ابْنُ فُورَك بَعدَ أَنْ ذَكَرَ الحَدِيثَ الَّذِي يَروِيهِ أَحْمَدُ فِي المُسْنَدِ: «وَأَنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِوَجٍّ».اهـ قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ الْوَطْأَةَ الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى مُمَاسَّةٍ بِجَارِحَةٍ أَوْ بِبَعْضِ الْأَجْسَامِ لَا يَصِحُّ فِي وَصْفِ اللهِ تَعَالَى لِاسْتِحَالَةِ كَوْنِهِ جِسْمًا وَاسْتِحَالَةِ المُمَاسَّةِ عَلَيْهِ وَاسْتِحَالَةِ تَغْيِيرِهِ بِمَا يُحْدِثُ فِيهِ مِنَ الْحَوَادِثِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ مَحْمُولًا مَعْنَاهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي أَنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْفِعْلِ دُونَ أَنْ يَكُونَ مَعْنًى يتَعَلَّقُ بِالذَّاتِ مِمَّا يَقْتَضِي حُدُوثَ مَعنًى فِيهَا، وَمَعْنَى الحَدِيثِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّ آخِرَ مَا أَوْقَعَ اللهُ سُبْحَانَهُ بِالمُشْرِكِينَ بِالطَّائِفِ وَوَجٌّ اسْمُ مَوضِعٍ فِيهِ وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الحَدِيثِ إِلَى نَحْوِ مَا ذَكرْنَاهُ، وَيَقُول: إِنَّ ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ: «اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ».اهـ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، فَتَتَابَعَ الْقَحْطُ عَلَيْهِم سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى أَكَلُوا الْقَدَّ وَالْعِظَامَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي كَلَامِهَا: اشْتَدَّتْ وَطْأَةُ السُّلْطَانِ عَلَى رَعِيَّتِهِ وَلَيْسَ يُرِيدُونَ وَطْءَ الْقَدَمِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ فُورَك: وَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الْكَلَام سَائِغًا وَفِي الْعَرَبِ جَائِزًا وَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ مَعْنَى الْخَبَرِ لِاسْتِحَالَةِ وَصْفِ اللهِ تَعَالَى بِالجَوَارِحِ وَالمُمَاسَّةِ.اهـ مُشْكِلُ الحَدِيثِ وَبَيَانُهُ، لِأَبِي بَكْرِ بْنِ فُورَك (ص281).
وَقَالَ البَيْهَقِيُّ فِي شَرْحِ الحَدِيثِ: «وَإِنَّ آخِرَ وَطْئَةٍ وَطِئَهَا الرَّحْمَنُ بِوَجٍّ».اهـ الْوَطْأَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِبَارَةٌ عَنْ نُزُولِ بَأْسِهِ بِهِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ: مَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ: أَنَّ آخِرَ مَا أَوْقَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْمُشْرِكِينَ بِالطَّائِفِ، وَكَانَ آخِرُ غَزَاةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَ فِيهَا الْعَدُوَّ، وَوَجٌّ وَادٍ بِالطَّائِفِ. قَالَ: وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ».اهـ الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ، لِأَبِي بَكْرٍ البَيْهَقِيِّ (ج2 ص389).