- ذِكرُ سَيِّدِنَا زَكَرِيَّا عَلَيهِ السَّلَامُ وَإِنعَامُ اللهِ عَلَيهِ
﴿ وَزَكَرِيَّآ ﴾ أَي وَاذكُر زَكَرِيَّا ﴿ إِذْ نَادَىٰ ﴾ دَعَا وَسَأَلَ ﴿ رَبَّهُۥ ﴾ بِقَولِهِ: ﴿ رَبِّ لَا تَذَرْنِى ﴾ لَا تَدَعنِي ﴿ فَرْدًۭا ﴾ أَي وَحِيدًا بِلَا وَلَدٍ يُعِينُنِي عَلَى إِقَامَةِ دِينِكَ، سَأَلَ رَبَّهُ أَن يَرزُقَهُ وَلَدًا ثُمَّ رَدَّ أَمرَهُ إِلَى اللهِ مُستَسلِمًا فَقَالَ: ﴿ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ ٨٩ ﴾ البَاقِي بَعدَ فَنَاءِ خَلقِكَ، أَي فَإِن لَم تَرزُقنِي مَن يَرِثُنِي فَلَا أُبَالِي فَإِنَّكَ خَيرُ وَارِثٍ أَي خَيرُ بَاقٍ([1]).
﴿ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ ﴾ نِدَاءَهُ ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ ﴾ وَلَدًا ﴿ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ ﴾ جَعَلنَاهَا صَالِحَةً لِلوِلَادَةِ بَعدَ أَن كَانَت عَقِيمًا لَا تَلِدُ ﴿ إِنَّهُمْ ﴾ أَي إِنَّمَا استَحَقَّ الأَنبِيَاءُ المَذكُورُونَ الإِجَابَةَ إِلَى طَلَبَاتِهِم لِأَنَّهُم ﴿ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ ﴾ يُبَادِرُونَ ﴿ فِى ﴾ تَحصِيلِ ﴿ ٱلْخَيْرَٰتِ ﴾ أَيِ الطَّاعَاتِ ﴿ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًۭا ﴾ أَي طَمَعًا فِيمَا عِندَنَا ﴿ وَرَهَبًۭا ۖ ﴾ أَي خَوفًا مِنَّا، أَي لِلرَّغبَةِ فِينَا وَالرَّهبَةِ مِنَّا ﴿ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ ٩٠ ﴾ مُتَوَاضِعِينَ فِي عِبَادَتِهِم خَائِفِينَ مِن رَبِّهِم.
- ذِكرُ السَّيِّدَةِ مَريَمَ وَابْنِهَا سَيِّدِنَا عِيسَى عَلَيهِمَا السَّلَامُ
﴿ وَٱلَّتِىٓ ﴾ أَي وَاذكُر مَريَمَ الَّتِي ﴿ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ﴾ حَفِظَتهُ مِن أَن يُنَالَ بِالحَلَالِ أَو بِالحَرَامِ ﴿ فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا ﴾ أَي أَمَرنَا جِبرِيلَ فَنَفَخَ فِي جَيبِ دِرعِهَا فَأَحدَثنَا بِذَلِكَ النَّفخِ المَسِيحَ فِي بَطنِهَا، وَإِضَافَةُ الرُّوحِ إِلَيهِ تَعَالَى لِتَشرِيفِ عِيسَى عَلَيهِ السَّلَامُ([2]) ﴿ وَجَعَلْنَـٰهَا وَٱبْنَهَآ ﴾ أَي جَعَلنَا حَالَهُمَا بِمَجمُوعِهِمَا وَهِيَ وِلَادَتُهَا إِيَّاهُ مِن غَيرِ رَجُلٍ ﴿ ءَايَةًۭ ﴾ أَي عَلَامَةً وَأُعجُوبَةً وَاحِدَةً، وَعَلَمًا لِنُبُوَّةِ عِيسَى، وَدِلَالَةً عَلَى نُفُوذِ قُدرَتِنَا فِيمَا نَشَاءُ ﴿ لِّلْعَـٰلَمِينَ ٩١ ﴾ لِلخَلقِ مِن إِنسٍ وَجِنٍّ وَمَلَائِكَةٍ.
- ذِكرُ أَنَّ دِينَ كُلِّ الأَنبِيَاءِ عَلَيهِمُ السَّلَامُ هُوَ الإِسلَامُ وَأَنَّهُم جَاؤُوا بِتَوحِيدِ اللهِ تَعَالَى وَاختِلَافُ النَّاسِ بَعدَهُم
وَبَعدَ أَن ذَكَرَ الأَنبِيَاءَ قَالَ: ﴿ إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ ﴾ مِلَّتُكُم وَدِينُكُم ﴿ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ ﴾ غَيرَ مُختَلِفَةٍ، وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مِلَّةِ الإِسلَامِ، وَهِيَ مِلَّةُ جَمِيعِ الأَنبِيَاءِ([3])، قَالَ القُرْطُبِيُّ فِي تَفسِيرِهِ: لَمَّا ذَكَرَ الْأَنْبِيَاءَ قَالَ: هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَى التَّوْحِيدِ، فَالْأُمَّةُ هُنَا بِمَعْنَى الدِّينِ الَّذِي هُوَ الْإِسْلَامُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُمَا، فَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَقَدْ خَالَفُوا الْكُلَّ.اهـ ﴿ وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ ﴾ أَي إِلَهُكُم وَحْدِي ﴿ فَٱعْبُدُونِ ٩٢ ﴾ أَي أَفرِدُونِي بِالعِبَادَةِ، وَالخِطَابُ لِلنَّاسِ كَافَّةً.
ثُمَّ ذَكَرَ أَهلَ الكِتَابِ فَذَمَّهُم بِاختِلَافِهِمْ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَتَقَطَّعُوٓا۟ ﴾ أَي بَعضُ المُخَاطَبِينَ ﴿ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ ۖ ﴾ أَي جَعَلُوا أَمرَ دِينِهِم فِيمَا بَينَهُم قِطَعًا وَصَارُوا فِرَقًا وَأَحزَابًا، أَي ذَوِي أَديَانٍ مُختَلِفَةٍ([4])، وَالمُرَادُ طَوَائِفُ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، ثُمَّ تَوَعَّدَ الفِرَقَ المُختَلِفَةَ فَقَالَ: ﴿ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ ٩٣ ﴾ فَنُجَازِيهِم عَلَى أَعمَالِهِم.
- ذِكرُ أَنَّ العَمَلَ لَا يُقبَلُ عِندَ اللهِ إِلَّا بِالإِيمَانِ وَالتَّوحِيدِ
﴿ فَمَن يَعْمَلْ ﴾ شَيئًا ﴿ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ﴾ فَرضًا أَو نَفلًا ﴿ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ ﴾ مُوَحِّدٌ مُسلِمٌ مُؤمِنٌ بِمَا يَجِبُ الإِيمَانُ بِهِ([5]) ﴿ فَلَا كُفْرَانَ ﴾ أَي لَا جُحُودَ ﴿ لِسَعْيِهِۦ ﴾ لِعَمَلِهِ، أَي فَإِنَّ سَعيَهُ مَشكُورٌ مَقبُولٌ لَا يَضِيعُ جَزَاؤُهُ وَلَا يُغَطَّى وَلَا يُحرَمُ الثَّوَابَ، وَالكُفْرَانُ مَثَلٌ فِي حِرْمَانِ الثَّوَابِ كَمَا أَنَّ الشُّكْرَ مَثَلٌ فِي إِعْطَائِهِ ﴿ وَإِنَّا ﴾ أَي حَفَظَتُنَا ﴿ لَهُۥ ﴾ لِعَمَلِهِ وَسَعيِهِ ﴿ كَـٰتِبُونَ ٩٤ ﴾ فِي صَحِيفَةِ عَمَلِهِ فَنُجَازِيهِ عَلَيهِ، أَي يَكتُبُونَ ذَلِكَ بِأَمرِ اللهِ، أَي كُلُّ ذَلِكَ مَحفُوظٌ لِيُجَازَى بِهِ.
﴿ وَحَرَٰمٌ ﴾ المُرَادُ بِالحَرَامِ المُمتَنِعُ وُجُودُهُ، وَلَيسَ مَعنَى الحَرَامِ هُنَا الفِعلَ الَّذِي يُعَاقَبُ فَاعِلُهُ ﴿ عَلَىٰ ﴾ أَهلِ ﴿ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَآ ﴾ قَدَّرنَا إِهلَاكَهَا وَحَكَمنَا بِهِ ﴿ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ٩٥ ﴾ أَي يَمتَنِعُ رُجُوعُهُم إِلَى الدُّنيَا، أَو يَمتَنِعُ أَن لَا يَرجِعَ المُهلَكُونَ إِلَى اللهِ بِالبَعثِ، أَو هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَبلَهُ أَي يَمتَنِعُ قَبُولُ العَمَلِ الصَّالِحِ مِنَ المُهلَكِينَ لِأَنَّهُم لَا يَتُوبُونَ وَلَا يَرجِعُونَ مِنَ الكُفرِ إِلَى الإِسلَامِ([6]).
- عَودٌ إِلَى ذِكرِ بَعضِ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ وَقُربِ قِيَامِهَا
﴿ حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ﴾ أَي فُتِحَ سَدُّ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ، وَذَلِكَ قُربَ يَومِ القِيَامَةِ، وَهُمَا قَبِيلَتَانِ مِن جِنسِ الإِنسِ، يُقَالُ: النَّاسُ عَشَرَةُ أَجزَاءٍ تِسعَةٌ مِنهَا يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ ﴿ وَهُم ﴾ أَيِ النَّاسُ المَسُوقُونَ إِلَى المَحشَرِ يَومَ القِيَامَةِ، أَو يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ حِينَ يُفتَحُ السَّدُّ ﴿ مِّن كُلِّ حَدَبٍۢ ﴾ الحَدَبُ: المَكَانُ المُرتَفِعُ مِنَ الأَرضِ ﴿ يَنسِلُونَ ٩٦ ﴾ يُسرِعُونَ، أَي أَنَّهُم لِكَثرَتِهِم يُقبِلُونَ مِن كُلِّ صَوبٍ وَنَاحِيَةٍ.
﴿ وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ ﴾ أَي يَومُ القِيَامَةِ ﴿ فَإِذَا هِىَ شَـٰخِصَةٌ ﴾ أَي فِي هَذَا اليَومِ تَشخَصُ ﴿ أَبْصَـٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ﴾ أَي تَبقَى مَفتُوحَةً مُرتَفِعَةَ الأَجفَانِ نَاظِرَةً إِلَى أَعلَى مِن شِدَّةِ هَولِ مَا هُم فِيهِ وَلَا تَكَادُ تَطرِفُ، يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا: ﴿ يَـٰوَيْلَنَا ﴾ يَا هَلَاكَنَا ﴿ قَدْ كُنَّا ﴾ فِي الدُّنيَا ﴿ فِى غَفْلَةٍۢ مِّنْ هَـٰذَا ﴾ اليَومِ ﴿ بَلْ كُنَّا ظَـٰلِمِينَ ٩٧ ﴾ أَنفُسَنَا بِتَكذِيبِنَا لِلرُّسُلِ وَبِمَعصِيَتِنَا وَوَضعِنَا العِبَادَةَ فِي غَيرِ مَوضِعِهَا.
([1]) الوَارِثُ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ هُوَ البَاقِي بَعدَ فَنَاءِ الخَلقِ، قَالَ ابنُ مَنظُورٍ: “الوَارِثُ: صِفَةٌ مِن صِفَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ البَاقِي الدَّائِمُ الَّذِي يَرِثُ الخَلَائِقَ وَيَبقَى بَعدَ فَنَائِهِم، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَرِثُ الأَرضَ وَمَن عَلَيهَا وَهُوَ خَيرُ الوَارِثِينَ أَي يَبقَى بَعدَ فَنَاءِ الكُلِّ، وَيَفنَى مَن سِوَاهُ.اهـ لِسَانُ العَرَبِ، لِابنِ مَنظُورٍ (ج2 ص199).
([2]) مَعنَاهُ أَنَّ رُوحَ المَسِيحِ رُوحٌ صَادِرَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى خَلقًا وَتَكوِينًا، أَي رُوحُهُ رُوحٌ مُشَرَّفٌ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ، وَإِلَّا فَجَمِيعُ الأَروَاحِ صَادِرَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَكوِينًا، لَا فَرقَ فِي ذَلِكَ بَينَ رُوحٍ وَرُوحٍ، وَلَيسَ مَعنَاهَا أَنَّ المَسِيحَ عِيسَى جُزءٌ مِنَ اللَّهِ. وَلَيسَ مَعنَاهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى مُتَّصَفٌ بِالرُّوحِ، بَل قَالَ العُلَمَاءُ: مَن وَصَفَ اللهَ بِالرُّوحِ أَو قَالَ إِنَّهُ رُوحٌ أَو قَالَ إِنَّهُ يُشبِهُ الرُّوحَ فَهُوَ مُكَذِّبٌ للهِ لِأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِخَلقِهِ.
([3]) فَكُلُّ الأَنبِيَاءِ جَاؤُوا بِدِينِ الإِسلَامِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ ۗ ١٩ ﴾، [سُورَةُ ءالِ عِمرَانَ:19]، وقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَـٰمِ دِينًۭا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ٨٥ ﴾، [سُورَةُ ءالِ عِمرَانَ:85]، دَلَّتِ الآيَتَانِ الكَرِيمَتَانِ عَلَى أَنَّ الدِّينَ الإِسلَامِيَّ هُوَ الدِّينُ الَّذِي ارتَضَاهُ اللهُ لِعِبَادِهِ وَبَعَثَ بِهِ كُلَّ الرُّسُلِ لِيُبَلِّغُوهُ لِلنَّاسِ، وَدَعَوا لَهُ وَنَشَرُوهُ فِي أَرجَاءِ المَعمُورَةِ، فَهُوَ أَصلُ رِسَالَتِهِمُ الَّتِي اتَّحَدُوا عَلَيهَا، وَانطَلَقُوا مِنهَا، فَكَانَ هُوَ دِينَهُم جَمِيعًا، فَالدِّينُ الحَقُّ أَيِ الدِّينُ الصَّحِيحُ المُؤَيَّدُ بِالدَّلِيلِ عِندَ اللهِ تَعَالَى هُوَ الإِسلَامُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَغَيرُهُ: «الأَنبِيَاءُ إِخوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُم شَتَّى وَدِينُهُم وَاحِدٌ». وَالمَعنَى أَنَّ الأَنبِيَاءَ كُلَّهُم عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ هُوَ دِينُ الإِسلَامِ، فَالإِسلَامُ هُوَ دِينُ جَمِيعِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ، فَإِنَّهُم وَإِنِ اختَلَفَت شَرَائِعُهُم وَأَحكَامُهُم، إِلَّا أَنَّهُم مُتَّفِقُونَ عَلَى أَصلِ الدَّعوَةِ، وَهُوَ التَّوحِيدُ وَالإِسلَامُ وَعِبَادَةُ اللهِ وَحدَهُ وَعَدَمُ الإِشرَاكِ بِهِ، وَقَد أَخبَرَ اللهُ تَعَالَى عَن أَنبِيَائِهِ فِي القُرءَانِ بِأَنَّهُم كَانُوا مُسلِمِينَ، فَأَخبَرَ اللهُ عَن نُوحٍ عَلَيهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ٧٢ ﴾، [سُورَةُ يُونُسَ:72]، وَأَخبَرَ عَن إِبرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلَامُ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّۭا وَلَا نَصْرَانِيًّۭا وَلَـٰكِن كَانَ حَنِيفًۭا مُّسْلِمًۭا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٦٧ ﴾، [سُورَةُ ءالِ عِمرَانَ:67]، وَأَخبَرَ عَن مُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ يَـٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ ٨٤ ﴾، [سُورَةُ يُونُسَ:84]، وَأَخبَرَ عَن حَوَارِيِّي المَسِيحِ عَلَيهِ السَّلَامُ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى ٱلْحَوَارِيِّـۧنَ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِى وَبِرَسُولِى قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَٱشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ١١١ ﴾، [سُورَةُ المَائِدَةِ:111].
([4]) الدِّينُ الصَّحِيحُ الَّذِي ارتَضَاهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ مِنَ البَشَرِ وَالجِنِّ وَالمَلائِكَةِ الإِسلامُ لا غَيرُ.
([5]) الأَعمَالُ الصَّالِحَةُ لا تَكُونُ مَقبُولَةً عِندَ اللَّهِ بِدُونِ الإِيمَانِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًۭا ١٢٤ ﴾، [سُورَةُ النِّسَاءِ:124].
([6]) وَمَعْلُومٌ فِي قَوَاعِدِ عَقَائِدِ المُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَا يَدخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفسٌ مُؤمِنَةٌ مُسلِمَةٌ.