﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ﴿42﴾ مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ﴿43﴾ وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ﴿44﴾ وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ﴿45﴾ وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ﴿46﴾ فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ﴿47﴾﴾
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ﴿42﴾
﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ﴾ تسليةٌ للمظلوم وتهديد للظالم، من يتجرأ على الظلم فليذكر هذا التهديد ليس الله تعالى غافلًا عنا لا تظلم لا تتجرأ على الظلم، الظلم هو البغي وهو يكون سبباً لتعجيل العقوبة في الدنيا قبل الآخرة وتذكر أن الأرض التي تظلم عليها غدًا شاهدةٌ عليك تشهد عليك في الغد لا تكون من الظالمين
﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ﴾ ويا عبد الله المظلوم هذه تسلية لك أي تخفيفٌ عنك تقول أنا ظُلِمت ظلمًا كبيرًا وليس هناك من يعلم حالي لينتقم لي ليأخذ لي بحقي لينتقم لي ممن ظلمني فاذكر قول الله تعالى
﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ﴾ كم من إنسان مظلوم وقع عليه ظلم ولم يجد من يعينه على رفع الظلم ويعيش مظلوما ويموت مظلوما
﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ﴾ هذه إذًا تسلية أي تخفيف للمظلوم وتهديد ووعيد للظالم قد يظلم الإنسان أقرب الناس إليه بعض الناس يظلم أبويه وما أشد هذا بعضهم يظلم أقرباءه بعضهم يظلم زوجه بعضهم يظلم أبناءه بعضهم يظلم إخوانه فرصة لنا جميعًا لنراجع أنفسنا فما وقع منا من ظلم فلنتحلّل اليوم وخصوصًا في مثل هذه الأيام وفي مثل هذه الليلة فلنتحلّل من التبعات ولنرد المظالم إلى أهلها ولنستسمح من ظلمناهم باب للتوبة إلى الله سبحانه وتعالى طريق لنا لرد المظالم لنرد المظالم إلى أصحابها ولنخفّف أمامنا سفر طويل أمامنا موقف عظيم يوم القيامة أمامنا عقبة كبيرة ظهرك كم سيحمل ألا تخفّف عن هذا الظهر من ثقل الأوزار؟ خفف عن نفسك اليوم واذكر قول الحق:
﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ﴾ سبحانك لا إله إلا أنت إنا كنا من الظالمين، ولمن هذا الخطاب؟ وجهان إما أن يكون هذا الخطاب لغير الرسول عليه السلام وإن كان للرسول صلى الله عليه وسلم فالمراد تثبيتُه عليه السلام على ما كان عليه من أنه لا يحسب الله غافلًا كقوله تعالى ﴿ولا تكونن من المشركين﴾ في القصص، ﴿ولا تدعو مع الله إلهاً آخر﴾ في الآية التالية من القصص أيضًا وكما جاء في الأمر ﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله﴾ في النساء هو يقول ﴿يا أيها الذين آمنوا آمنوا﴾ على الإيمان كما تقول وأنت تقرأ فاتحة الكتاب ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ ثبتنا على الصراط المستقيم على معنى التثبيت ما من شك أن النبيّ عليه الصلاة والسلام ما عنده شك بأن الله مطلع وأن الله عالمٌ بكل شيء وأن علم الله تعالى أزلي أبدي لا يتغير لا يطرأ عليه زيادة لا يطرأ عليه نقصان أن الله تعالى عالم بكل أحوالنا صغيرها كبيرها جليلها ودقيقها كثيرها وقليلها سرِّها وباطنها عالمٌ بكل شيء هذا لا شك أن النبيّ عليه الصلاة والسلام عليه وهو يعلِّمه أن الله تعالى علمه أزلي أبدي، لكن يكون هنا إن كان الخطاب للنبيّ عليه الصلاة والسلام هذا على معنى التثبيت
وقيل المراد به الإيذان بأنه عالمٌ بما يفعل الظالمون لا يخفى عليه منه شيء إذًا في هذه الآية الإيذان والإعلام، قبل أن يتجرّأ الإنسان على الظلم أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى يراه أن الله عالم به إن غشّ الناس في أموالهم في التجارة أكل أموالهم بالباطل ظلمهم الله عالم به، شتم وسب وآذى وضرب مستعينًا بقوة يده مستعينًا بجاهه مغترًّا بكثرة ماله الله قادر عليك أنت مخلوق ضعيف لا تحسب أن الله غافلًا عنك، لا يخفى عليه منه شيء وأنه معاقبهم على قليله وكثيره على سبيل الوعيد والتهديد كقوله كقوله ﴿والله بما تعملون عليم﴾
﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ﴿42﴾ ﴾ ﴿إنما يؤخرهم﴾ أي عقوبتَهم أي يؤخر عقوبتهم يوجد قسم من هذه العقوبة مؤخَّر وما أشد عقوبة الآخرة ماذا تكون عقوبة الدنيا بالنسبة لعقوبة الآخرة هذا شيء يسير ما يصير في هذه الدنيا بالنسبة لما يكون في يوم القيامة ما يكون في الآخرة لمثل هذا فلنستعد فلنفكر بما نحن مقبلون عليه لمثل هذا أن نهيّىء أنفسنا للسؤال وأن نهيّىء أنفسنا ﴿ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ أي أبصارهم لا تقرّ في أماكنها لهول ما ترى، كيف لو كان واحد مثلًا في خوف عينه لا تهدأ يمنى ويسرى تتحرك تتحرك عينه لا تهدأ وهذا في الدنيا فكيف هناك؟ ﴿إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار﴾ لا تقرّ في أماكنها أعينهم لماذا؟ لهول ما ترى لشدة ما يرون في ذلك الموقف العظيم
﴿مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ﴿43﴾﴾
﴿مُهطِعين﴾ أي مُسرعين إلى الدّاعي، الملَك يُنادي مُبلِّغًا عن الله سبحانه وتعالى فيجتمعون والملائكة تحيط بهم من كل الجهات لا يستطيعون أن يخرجوا أن يكسروا المكان الذي فيه الملائكة ويخرجوا فيسرعون جاء الأمر لهم أن يساقوا إلى هذا المكان
﴿مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ﴾ هم إذًا انظروا عيونهم شاخصة لا تقرّ مُهطِعين مُسرعين والذي يكون في مثل هذا فماذا يكون؟ يرفع رأسه لأنه كالذي يكون في درجة عالية ينتبه هنا وهنا وهنا هنا عذاب وهنا صوت وهنا فضيحة وهذا الملَك يُنادي عليه فلان ابن فلان على رؤوس الخلائق فعلت كذا وكذا في يوم كذا ما أشد هول الفضيحة في ذلك الموقف فكيف يكون رأسه؟ ليس هكذا إنما ﴿مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ﴾ رافعيها
﴿لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ﴾ هذا فيه وصف دقيق لشدة ما يكون حالهم لا يرجع إليهم نظرهم فينظروا إلى أنفسهم ليس معه وقت يرجع يتفقد ماذا حصل معي، كيف أحيانا لو إنسان كان في معركة شديدة وهو يرى هولا عظيما مُقبلا عليه قد تُصيبه رصاصة وهو لا يشعر بها يأتي واحد يقول له أما ترى الدم فيضع يده الآن انتبه لماذا؟ لأنه مشغول بأهوال عظيمة جدا شغلته عن هذا، ذكرني هذا كان أحد الصالحين يقوم الليل لا ينام في طول الليل إذا اشتد به النعاس ما كان يضع رأسه على وساده يضع جبته ثم وهو قاعد وما أن يغفو يعني كأنه يهجع هجعةً فيبدأ كالذي يريد أن يسقط فينتبه من جديد فيقوم فيتوضأ فيرجع إلى الصلاة وهكذا طوال الليل ابنته تقول يا أبتي ألا تنام؟ يقول لها يا بنية جهنم لا تتركني أنام ﴿مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ﴾
﴿هَوَآءٞ﴾ صفرٌ من الخير، أعوذ بالله من هذه القلوب التي صارت صفرا من الخير لا تعي شيئا من الخوف، والهواء الخلاء الذي لم تشغله الأجرام فوصف به فقيل قلب فلان هواء إذا كان جبانا لا قوة في قلبه ولا جراءة، إذًا معناه هو يكون في حال شديد من الخوف وقيل جوفٌ لا عقول لهم فتقول عن قوم من شدة الجبن الذي فيهم لا قوة في قلوبهم بالمرة لا جراءة في قلوبهم بالمرة فماذا يقال في وصفهم؟ قلوبهم هواء معنى ذلك هم في جبن شديد
وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ﴿44﴾
﴿وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب يوم يأتيهم العذاب﴾ أي يوم القيامة وإذًا ﴿يوم﴾ هنا مفعول ثاني لأنذر، ﴿الناس﴾ مفعول به أول ﴿يوم﴾ مفعول به ثاني لا ظرف ليست هنا ظرف ليست ظرفًا هنا ليست ظرف الزمان هنا لماذا؟ إذ الإنذار لا يكون في ذلك لو كان ظرفا يكون المعنى أنذر الناس في ذلك اليوم وهل الإنذار في ذلك اليوم في يوم القيامة أم هنا في الدنيا؟ بل هنا في الدنيا فإذًا هنا يوم ليست ظرفًا
﴿وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب﴾ المعنى أنذر الناس يوم القيامة يعني خوفهم يوم القيامة يعني أنذرهم ماذا سيكون معهم يوم القيامة هذا هو المعنى
﴿وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب﴾ إذًا هذا أمر للنبي عليه الصلاة والسلام أن أنذرنا ماذا؟ يوم القيامة، وهنا سؤال متى آخر مرة كنا في بيوتنا أو في مجلس لإخواننا كنا قاعدين فصار بعضنا يذكر بعضًا بيوم القيامة أغلب مجالس الناس ما هي؟ هو يُفطِر ماذا نتعشى؟ ماذا نشتري غدًا؟ ماذا نجلب؟ ماذا ارتفع من الأسعار؟ يقولون قاعدة الوقود اقتصاد ضخم ماذا سنفعل؟ سنفعل في ماذا؟ في الوقود أين هو؟ متى سيأتي؟ تفكر فيه؟ قد يأتي الوقود ولكن أنت صرت فيه رقود ذهبت قد تكون أنت فارقت الدنيا أصلا أنت أنج بنفسك الآن فكر بنفسك أنج بنفسك بماذا تفكر في هذه الأيام المباركة؟ الأوقات أنا ماذا أفعل فيها؟ أفعل الطاعة يا حسرتي قصرت، هذه الليالي ما كنت فيها كما ينبغي ما حضرت في مجالس العلم كما ينبغي، قصرت فيها تقصيرا كبيرا ما مضى من عمري ما تزودت كما ينبغي، إذا قعدنا فلنذكر ما الأمر الذي كان لنبينا عليه الصلاة والسلام أن يذكرهم بيوم القيامة ماذا كان حديث النبي عليه الصلاة والسلام مع أصحابه؟ ماذا كان حديث الصحابة فيما بينهم؟ لماذا كانوا يتكلمون؟ يتواصون بماذا؟ يتواصون بالحق والصبر، هكذا ينبغي ما استطعنا أن نقلل الكلام الذي لا خير فيه،
﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ المراد هنا الكفار أنذرهم في الدنيا فيقولون متى؟ في الآخرة
﴿رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ﴾ أي ردنا إلى الدنيا، أنتم الآن فيها ردنا إلى الدنيا وأمهلنا إلى أمد وحدٍّ من الزمان قريب نتدارك ما فرطنا فيه من إجابة دعوتك واتباع رسلك، لكن بعد ماذا؟ نحن الآن فيها لكن هناك سيردون بعد ذلك إلى هذه الدنيا؟ لا
﴿رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ﴾ ردنا أرجعنا ردنا
﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ﴾ يعني نرجع إلى الدنيا ولو إلى وقت قصير كان هذا أمامكم، في البشر كان في ما مضى يعيشون ألف سنة وألفين سنة أنتم الآن تسمعون هذا تقولون ألف سنة نحن اليوم ما بدي أقول عن ستين والسبعين اليوم صار أبناء الثلاثين المرض يدخل فيهم كأنهم أبناء ستين وسبعين في هذا الوقت تقول يعيش مائة سنة هذا ألف سنة ألف سنة وألفين سنة ولا يرون ذلك غريبًا فإذا مات واحد مئة سنة مئتين سنة يقولون هذا صغير، لما امرأة زمان سيّدنا نوح عليه السلام سمعت إنه في أمة ستأتي متوسط أعمارها بين الستين والسبعين فعجبت قالت أنا لو كنت من تلك الأمة أقضي حياتي كلها في سجدة لله كل حياتي ماذا تكون الستين أو السبعين سنة، ونحن في اليوم كم صلاة علينا مفروضة؟ خمس صلوات وكم دقيقة وكم دقيقة أغلب الناس صلاته كم تأخذ معه الصلاة الواحدة كم دقيقة؟ خمس دقائق فباليوم كله كم؟ نصف ساعة، نصف ساعة من أربعة وعشرين كم نسبة ذلك؟ مهل ونصف ساعة فؤاده في أكثرها في مكان آخر يعني ليست نصف ساعة خالصة صافية خاشع، لا، هذا تجد منهم من يجعلها في آخر الوقت، الصلاة آخر آخر شيء عندما يسمع على السماعة بدأ يقرأ القرآن الكريم هذا الآن يتذكر يقوم للصلاة فكم نعطي للصلاة وإن أعطينا للصلاة هل نعطيها خشوعًا والصيام كذلك بعض الناس يقول إذا كنت أنا غدًا سأصوم اليوم الليلة لن أنام ليس الآن في الغد أنام كل اليوم لماذا؟ لأصوم والحر الشديد تفوِّت على نفسك هذا اليوم حتى في الصيام كم يومًا تصوم في السنة؟ إذا كان رمضان شهر من اثني عشر شهرا وماذا تتطوع بعد ذلك بالصيام إثنين وخميس عرفة النصف من شعبان عاشوراء ماذا تصوم؟ فإن أعطى تجده كيف يريد أن ينهي هذه العبادة بسرعة بعضهم يفكر في انقضائها قبل البدء بها سيفكر كيف أنا أنهيها قبل أن يبدأ بها، فإذًا يذكر الإنسان، الآن نحن فيها في دار العمل قبل أن يأتي وقت الحال فيه يقولون ﴿رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ﴾
﴿أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ﴾ أي حلفتم في الدنيا
﴿أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ﴾ أي حلفتم في الدنيا أنكم إذا متم أنتم كنتم هكذا في الدنيا تحلفون أنكم إذا متم لا تُزالون عن تلك الحالة ولا تنتقلون إلى دار أخرى يعني كفرتم بالبعث كانوا يكفرون بالبعث لا يصدقون كقوله ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ وقوله ﴿مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ﴾ ﴿ما لكم﴾ جواب القسم، وإنما جاء بلفظ الخطاب لقوله ﴿أَقۡسَمۡتُم﴾ ولو حكى لفظ المقسمين لقيل ما لنا من زوال، ونرجع إلى ذكر اليوم قلنا المراد به هو يوم القيامة
﴿وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب﴾ عن يوم القيامة، أو أريد باليوم يومُ هلاكهم بالعذاب العاجل هذا وجه آخر، ﴿يوم يأتيهم العذاب قد ذكرناه في الأول يوم القيامة(
والوجه الثاني :
يوم الهلاك بالعذاب العاجل في الدنيا وبقي أيضًا وجه ثالث أو يوم موتهم معذَّبين بشدة السكرات أشد ألم يلقاه هذا الإنسان في الدنيا ألم سكرات الموت أشد ألم جميع آلام أسقامه جميع آلامه في الدنيا متفرقة لو أنها جمعت مرة واحدة يعني مثلًا كان هذا الأن بنسبة 5% وهذا 10% وهذا 15% اجمع كل هذا هذا يكون أشد منه ألم سكرات الموت الذي يأتيه وهو على في فراش الموت، أو يوم موتهم مُعذبين بشدة السكرات ولقاء الملائكة بلا بشرى فإنهم يَسألون يومئذ أن يؤخرهم ربهم إلى أجل قريب
﴿وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ﴿45﴾
﴿وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ﴾ ويقال سكن الدار وسكن فيها ومنه هذه الآية ﴿وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ﴾
﴿ظلموا أنفسهم﴾ بالكفر لأن السُّكنى من السكون وهو اللبث والأصل تعديته بفي سكن فيه فتقول سكن في الدار وتقول سكن الدار، نحو قرّ في الدار وأقام فيها ولكنه لما نُقِل إلى سكون خاص تُصُّرِّف فيه فقيل سكن الدار كما قيل تبوأها
﴿وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُم﴾ وإذ بكم أنتم تسكنون في مساكن الذين ظلموا أنفسهم كان قبلكم قوم صالح قوم شعيب قوم نوح كان قبلكم من الذين ظلَموا أنفسهم وسكنوا الديار والآن أنتم سكنتم في مساكنهم
﴿وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ﴾ هذا تذكير، ويجوز أن يكون سكن من السكون أي قرّوا فيها واطمئنوا طيب النفوس سائرين سيرة من قبلهم في الظلم والفساد هم يسكنون مساكن الذين ظلموا وهم يعلمون أنهم قد أُهلِكوا من قبلهم وإذ بهم على سيرتهم وخُبطتهم في الظلم والبغي والكفر بالله تعالى، هذه الشوارع وهذه الطرقات وهذه الدور وهذه الأراضي التي نشتريها قد تذهب وتدفع ثمن ضخم جدًّا لأجل أن تشتري قطعة أرض ولكن هذه لعلّها كانت في يوم من الأيام لعلّها تكون من مساكن الذين ظلموا أنفسهم فأنت اليوم ألا تعتبر أن ساكن الدار الذي قبلك قد ذهب؟ وهم على هذا الحال أي قرّوا فيها واطمئنوا طيب النفوس سائرين سيرة من قبلهم في الظلم والفساد لا يحدثونها بما لقي الأولين من أيام الله وكيف كان عاقبة ظلمهم فيعتبروا ويرتدعوا
﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾ وتبين لكم بالأخبار أو المشاهدة
﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ﴾ أي أهلكناهم وانتقمنا منهم
﴿وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾ أي صفات ما فعلوا وما فعل بهم وهي في الغرابة كالأمثال المضروبة لكل ظالم،
﴿وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾ ضربنا لكم الأشباه ماذا كان من إهلاك من كان قبلكم
﴿وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ﴿46﴾ ﴾
أي هذا المكر الذي كان منهم ﴿وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ﴾ أي مكرهم العظيم الذي استفرغوا فيه جهدهم وهو ما فعلوه من تأييد الكفر
﴿وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ﴾ كم كان عندهم من المكر في معاداة الأنبياء كم كان عندهم من المكر والتدبير الخبيث لإيصال الضرر والأذى لأصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم كم كان عندهم من تدبير لقتل نبيّنا عليه الصلاة والسلام مكرهم خبث وخداع كان مكرًا عظيمًا استفرغوا جهدهم كانوا يجتمعون وعندما اجتمعوا وأجمعوا أمرهم في مكة على قتل النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى وصلوا وهم يقلبون الخطط الخبيثة حتى قالوا يذهب أربعون شابًّا جلدًا نسيبًا حسيبًا كل منهم معه السيف ويقفون حول بيت محمد صلى الله عليه وسلم قالوا فإذا خرج نزلوا عليه ضربه رجل واحد فيتفرق دمه بين القبائل كم كان عندهم من المكر، حتى إن المسلمين لشدة الأذى هاجروا الهجرة الأولى إلى الحبشة ثم الهجرة الثانية وإلى أن آل الأمر إلى أن يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة لا خوفًا ولا جبنًا ولا هربًا منهم بل امثالًا لأمر الله عزَّ وجلّ ويقول عليه الصلاة والسلام يا مكة والله إنك لأحب بلاد الله إلي ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت، كان مكروهم شديد يجتمعون ليل نهار وكيف ترى اليوم أعداء الإسلام أعداء الدين يجتمعون ليل نهار وكيف ترى اليوم أعداء أهل السنة والجماعة من فرق المبتدعة من معتزلة ومشبهة ونفاة التوسل هؤلاء الذين يحرمون التوسل بالنبيّ صلى الله عليه وسلم يجتمعون ليل نهار ينفقون المال يبثون الرجال لأجل أن يكيدوا لأمة الإسلام لأهل السنة والجماعة طريق المكر في هذا هم على خط من سبقهم، ﴿وقد مكروا مكرهم﴾ ولكن اسمع
﴿وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ﴾ والمعنى ﴿وَعِندَ ٱللَّهِ﴾ ومكتوب عند الله مكرهم فهو مجازيهم فهو مجازيهم عليه بمكر هو أعظم منه
﴿وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ﴾ مكتوب عند الله مكرهم أي أن الله عالم بهذا المكر فهو مجازيهم عليه مجازيهم على مكرهم بمكر هو أعظم منهم، ﴿ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين﴾ مكرهم خبث وخداع، ﴿ويمكر الله﴾ هذا على سبيل المجازاة لهم أي يجازيهم على مكرهم
﴿وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ﴾ ﴿لتزول﴾ بكسر اللام الأولى ونصب الثانية لتزول الأولى مكسورة لامان هنا ﴿لتزول﴾ اللام الأولى مكسورة والثانية منصوبة ﴿وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ﴾ والتقدير وإن وقع مكرهم لزوال أمر النبي صلى الله عليه وسلم فعبر عن النبي عليه السلام بالجبال لعظم شأنه صلى الله عليه وسلم وكان تامة وإن نافية هنا هذه إن النافية
﴿وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ﴾ وإن كان مكرهم أي ما كان مكرهم، هذه إن هنا النافية ليس هنا المراد التشكيك وليست هنا إن هي المخففة من المشددة إنّ لا ليس على هذا، المعنى هنا ليس المراد التأكيد بل المراد النفي تذكرون في قول الله تعالى ﴿قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ ﴿إن كان للرحمن ولد﴾ معناه ليس للرحمن ولد أنا أول العابدين له سبحانه وتعالى المنزهين له عن أن يكون له ولد، ﴿قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين﴾ معناه إن هنا النافية ليس للرحمن ولد، وهنا ﴿وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ﴾ أليس هو قال عن مكرهم ﴿وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ﴾ وبعد هذا قال : ﴿وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ﴾ يعني وما كان مكرهم، ﴿وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ﴾ يعني وما كان مكرهم لتزول منه الجبال يعني ليذهب أمر النبي صلى الله عليه وسلم مهما بلغ مكرهم وبلغت قوتهم واشتد بأسهم فلن يصلوا إلى درجة أن يزيلوا أمر محمد عليه الصلاة والسلام وعبر عن عظيم أمر وشأن محمد صلى الله عليه وسلم بالجبال
يا ناطحا يوما جبلا لتوهنه *** أشفق على الرأس ولا تشفق على الجبل
﴿وما كان الله ليعذبهم﴾ قال واللام مؤكدةٌ لها
﴿وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ﴾ أيضًا هنا اللام مؤكدة كقوله ﴿وما كان الله ليعذبهم﴾ والمعنى ومحال أن تزول الجبال بمكرهم على أن الجبال مثلٌ لآيات الله وشرائعه دينُنا قواعده متينة محفوظة محروسة مهما حاول المشككون كل يوم في كل مناسبة تسمع شبهة جديدة في كل مناسبة ولكن هذا الدين محفوظ يجعل الله سبحانه وتعالى له من يحفظه ولذلك علينا أن نتقوَّى بعلم الدين وأن نتسلح بعلم الدين كيف سندافع عن دين الله؟ أن نصرخ ماذا سنفعل؟ بالدليل بالقوة بالحجة لذلك من علامات الخير أن يجد الإنسان من نفسه الهمة على العلم على علم الدين لأنه بهذا العلم يتقوى لأجل أن ينصر دين الله، على أن الجبال مثل لآيات الله وشرائعه لأنها بمنزلة الجبال الراسية ثباتًا وتمكنًا، ذكرنا هذا على هذه القراءة التي هي عند ﴿لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ﴾ ثم يقول بعض أهل التفسير نرجع إلى كلمة ﴿لِتَزُولَ﴾ أليس قلنا بكسر اللام الأولى وبنصب بفتح الثاني يقول وبفتح اللام الأولى ورفع الثانية يعني على الكسائي قراءة الكسائي بفتح اللام الأولى ورفع الثانية ﴿لَتزولُ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ﴾ على هذا لا تكون هنا إن على معنى النافية بل يكون على أي معنى؟؟
قالوا وإن كان مكرهم من الشدة بحيث تزول منه الجبال، معناها مكرهم شديد جدًّا تزول منه الجبال وتنقطع عن أماكنها فهنا ماذا تكون إن؟ فإنْ مخففة من إنّ واللام مؤكِّدة، هذا عليّ الذي ذكره هنا بعض أهل التفسير الكسائي، يكون التقدير كان مكرهم ليس نفيًا على هذا تكون هنا إنْ مخففة من إنْ المشددة، على الأولى ما كان مكرهم لتزول منه الجبال ما كان إنْ يعني على معنى ما على معنى النفي، أما هنا على هذا الوجه معناه مكرهم من الشدة بحيث تزول منه الجبال، تبارك الله أحسن الخالقين وانظر إلى عظيم القرآن الكريم وإلى ما فيه لو أنك أردت فقط أن تقف على الوجوه البيانية الجمال الذي جاء في المعاني والبلاغة وكيف تأخذ منه قواعد النحو، تجد أن هذا الكلام العظيم عندما نزل على قوم فصحاء كانوا يعتبرون أنفسهم أمراء البلاغة ما استطاعوا أن يأتوا بمثل أقصر سورة منه إلى يومنا هذا، كم تسمعون وضعوا مؤلفات وأعطوا ما يسمى جوائز عالمية وجوائز دولية في أشياء كثيرة عندهم استعداد يدفعون ملايين جائزة في من يأكل كذا من الطعام جائزة في من يمشي كذا في من يفعل كذا، ما استطاعوا إلى يومنا هذا ولن يستطيعوا أن يأتوا بمثل أقصر سورة من كتاب الله عزَّ وجلّ
فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ﴿47﴾﴾
﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ﴾ يعني قوله ﴿إنا لننصر رسولنا﴾ وكذلك في قوله تعالى ﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي﴾ والتقدير أليس قال سبحانه ﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥ﴾ ما هو التقدير?
والتقدير مخلف رسلِه وعدَه، إذًا في تقديم وتأخير في ماذا؟ وإنما قَدم المفعول الثاني على الأول ماذا قدم؟ الوعد، في الوعد والرسل ماذا قدم هنا؟ الوعد لماذا؟ ليُعلَم أنه لا يخلف الوعد أصلًا كقوله ﴿إن الله لا يخلف المعاد﴾ ثم قال ﴿رسوله﴾ ليُؤذِن أنه إذا لم يخلف وعده أحدًا فقدم كلمة ماذا؟ الوعد على الرسل أن الله لا يخلف وعده فإذا كان الله لم يخلف وعده أحدًا فكيف يخلفه رسله الذين هم خيرته وصفوته
﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ﴾ عزيزٌ غالبٌ لا يُماكر
﴿ذُو ٱنتِقَامٖ﴾ لأوليائه من أعدائه نسأل الله تبارك وتعالى أن ينصر هذا الدين وأن يرد مكر أعداء الدين. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد طه الأمين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين